facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





"حادثة العتوم " بين الاعجاز ووهم الانجاز ؟

ايمن خطاب
03-09-2007 03:00 AM

من قبل على ذات الموقع ' عمون ' تبنيت وجهة نظر مفادها ' ان تصريحات امين عام جبهة العمل الاسلامي وافعاله ليست انعكاسا ذاتيا لشخصه ، وان مقصده الاول ليس التعبير عن صدام مع الحكومات ، بقدر ما يعبر عن ازمة داخل الحركة الاسلامية ' وبالامس القريب جدا ، تيقنت ربما من الاعتقاد ، الذي يسير باتجاه صقور وحمائم الاسلاميين والصراع بينهما .ومن قبل ايضا ، خالفت البعض من ان قيادة جبهة العمل الاسلامي ليست طارئة ، وان ظفرها بانتخابات حزبية على صعيد راس الهرم ، تدحض مثل هذا الادعاء ، وربما كان في النفس لدي ميلا للتهدئة ، لاعتبارات الصالح العام من وجهة نظر شخصية طبعا ، وربما لعدم معرفة او دراية على الصعيد العام او الشخصي براس الهرم على صعيد الحزب ، لكن اول اصغاء في اتصال وجاهي ، جعل الامر يكشف وكأن الامور خارجة عن السياق الطبيعي ، في تصريحات التشدد ، التي تبدا ' بديباجة الحرص على الوطن ، لتصل ما بين السطور ، الى ما هو ابعد من ذلك بكثير ، فمقولة ، اردن خال من البقر والبشر عام 2010 ' ليست طارئة ، وهي التحريض على وطن باكمله !!

ففي لقاء نصرة النائب المعتدى عليه مؤخرا ، ربما سياسيا او عشائريا ، في ظل تباين الروايات ' علي العتوم ' استمعنا للكثير من سعادة امين عام الحزب زكي بني ارشيد ، وتقبلنا ما هو اكثر ، في سياق الحالة العامة التي يعيشها الاردن ، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ، لكن نبوءة سعادته ' التهكمية ' على شعار معتصمي رفع الدعم عن الاعلاف ' اردن خال من المواشي عام 2010 ' قابلها سعادته بشعار جديد مبتكر عنوانه ' اردن خال ليس من البقر وانما من البشر ايضا ' !

فاللافت في اللقاء ، اننا عشنا اجواء تياري الصقور والحمائم ، داخل الحركة الاسلامية ، بادق تفاصيله ، ففيما البعض لهجة خطابه ، تدعو للتروي حيال ما جرى للنائب السابق ، والبعد عن الاتهامية لاي كان ، تبرز لهجة اخرى ، تتهم دون دليل ، وتيار التهدئة ، التعاطي مع مقولاته بالنسبة للتيار الاخر تهكمي ، وان سعى الى اخفاء الاساءة المباشرة ، من خلال التبطين فيما بين السطور .

وحتى نوضح اكثر ، ففيما لغة بني ارشيد ، طغى عليها الجانب التحذيري المتشدد ، الذي ينذرنا بويلات قادمة ، وكيل التهم ' لخفافيش الظلام ' وسانده اخر اقر بقدرة اجهزة امنية يستعان بها عالميا ، في عالم الجريمة ، لكنه اتبع ، بعدم استطاعتها للان اكتشاف المعتدين على الشيخ العتوم - والان المقصودة ، هي الفاصل الزمني بين الحادثة وادعاء الشيخ ' عريف المهرجان ' هو ثلاثة ايام - لكن خطيبا ثالثا جاء ليخفف من وطاة ما تفوه به زملاؤه ، وهو نائب سابق ايضا ، ليؤكد على اهمية الامن للاردن ، واننا في جانبه محسودين ، دون غمز بقناة هنا او اخرى هناك ، وانما تحميل المسؤولية لعبث من طرف ما ، مع المطالبة بكشف ما وراء هذا العبث واسبابه ، والطرف حتما هو من الحمائم .

واللقاء ايضا – وانا اتحدث عن انطباعات شخصية – كشف عن بحث تيار الصقور عن عرس ، يكون له فيه جانب من الرقص ، لكن على طريقة اعضائه ، بدلالة انه احتفاء ' بكتلة ' باللهجة العامية ، لكن ' الكتلة ' مناخ ملائم لكيل الاتهام جزافا هنا وهناك ، مع تشدد حيال اي وجهة نظر تدعو للتروي ، ورفض لاي روايات اخرى ، وصلت حد التهديد للبعض ممن سعى لاستكمال الرواية مهنيا في الجانب الاعلامي ؟

مجمل القول ان ان اللقاء واحاديث خطبائه ، باستثناء من مالوا للتهدئة مستبقين مستجدات مستقبلية ، ربما تنسف كل الروايات ، ارتكزت على اتهامية ، وان كانت ليست مباشرة ، لاجهزة امنية ، الراشح منها – اي الاجهزة الامنية - يشكك في الرواية من اصلها ، لاسباب متصلة بمشاكل وقضايا اصحابها على صلة بسماحة الشيخ وهم طرف فيها ، ولعل في تباين رواية الشيخ حول عدد المختطفين لوسائل الاعلام - تارة خمسة اشخاص واخرى سبعة وثالثة ستة - علاوة على ان وقت الاحداث في الرواية اشبه برحلة ' الاسراء والمعراج ' التي هي معجزة ، والمعجزات اخرها القران الكريم ، والعودة لما ورد في التفاصيل يدعم صحة ما ندعيه .

' اختطاف من امام مسجد ، والسير 15 كيلو متر ، وضرب مبرح ، وحلق لحية ، وتقييد لليدين للخلف ، وغمامة على الوجه ، والقاء في سهل ، ومن ثم الهروب ، الذي تبعه جهد جهيد من الشيخ لفك القيد ، ومن ثم اداء صلاة الفجر التي كادت ان تفوت سماحته ، ومن ثم الوقوف على جانب الطريق للانتقال منها الى مجمع المدينة الرئيسي ، ومن هناك استقلال تاكسي اجرة اقلته للمنزل ، كل ذلك حدث في ساعة وبضعة دقائق !! استنادا للمجريات اليس من حق اي كان ان يشكك في صحة الرواية ؟؟

قد تكون الصورة في البداية اكثر وضوحا ، لكنها في الختام فيها من الغموض الكثير ، اذ ان اللقاء مجمل المفاصل المهمة في احاديث الخطباء فيه انصبت على ' انتقاد كونداليزا رايس وافعاليها المشينة على صعيد المنطقة ، والصحافة الاردنية التي سعت الى الخوض باسباب وتداعيات الحادثة ' والراي المساند لرواية الشيخ له كل الاحترام ، فيما التسامح بالحوار وتقبل الراي الاخر ' فهو رجس من عمل الشيطان ' .

انطباع الخاتمة – ايضا من وجهة نظر شخصية - في اللقاء ان القضية برمتها ، واحداثها وتفاصيلها ، مثار سعد وسعادة لدى سعادة الشيخ العتوم ، ربما لاننا على ابواب انتخابات نيابية قادمة ، لكن املنا ان يكشف عن تفاصيل المشهد من النواحي الامنية قريبا ، لتفويت الخاتمة على ' السيناريست '.

ayman65jor@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :