facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





(المادة 23) : سقوط ادعاءات الاصلاح


ناهض حتر
30-09-2011 05:04 AM

احصيتُ الاسماء التي تتردد حولها الاتهامات بالفساد, شعبيا واعلاميا, فوجدتها لا تزيد على 15 اسما, منها خمسة اسماء تتكرر بانتظام, واسم واحد على التحديد مطلوب راسه. وهذا يعني ان التيار العريض في الحركة الشعبية والصحافة لا يلطّخ سمعة الاشخاص كيفما اتفق, وان الراي العام لا يوجه الاتهامات جزافا, ولا يعتبر احد المسؤولين فاسدا الا بعد تمحيص وتكوين اجماع ينبني ببطء وفق معطيات منتشرة ووقائع معروفة.

بمعنى اخر, ظاهرة توجيه الاتهامات للاشخاص لمجرد الطعن واساءة السمعة واغتيال الشخصية, ليست موجودة في الاردن. ولا تستحق الالتفات اليها والسعي الى ضبطها بموجب القانون.

التقاليد الاجتماعية الاردنية, بالاساس, قيد ثقيل على الاتهامات الافتراضية المسيئة للسمعة, ولا يمكن كسر هذه التقاليد - وهي اقوى, واقعيا, من القانون - الا في الحالات التي يكون فيها الشخص ليس مرتبطا فقط بملف فساد, بل ينبغي ان يكون هذا الملف كبيرا وضارا بالمصالح الوطنية ضررا بالغا, بحيث لا يعود ممكنا تمتع المتهم بالحماية الاجتماعية.

اكثر من ذلك, فان الحركة الشعبية والاعلام يشككان بالاتهامات الرسمية لبعض الاسماء, ويعتبرانها نوعا من تصفية الحسابات.

المادة 23 من قانون مكافحة الفساد التي تمنع اساءة السمعة بالفساد بفرض غرامات خيالية على المسيئين, لا توجد لها, اذا, ضرورة واقعية, انما هي مفروضة لحماية 15 مسؤولا سابقا ومتنفذا لا غير. ومن غير المعقول تفصيل قانون لحماية 15 شخصا!

والمريب ان هؤلاء لم يجر التشكيك بهم جزافا, وانما لارتباط اسمائهم بملفات مطروحة بادية للعيان, الحقت اضرارا فادحة بخزينة الدولة وبالاقتصاد الوطني والمجتمع. ويزيد الضغط على هذه الاسماء كلما تم الامعان في تجاهل فتح الملفات الغامضة او المشبوهة.

ومنع الصحافة من مناقشة تلك الملفات, له نتيجة عكسية, اذ سيترك المهمة للاعلام الشعبي الذي لا يمتلك وسائل التحقق ولا يتقيد بالشروط المهنية. وبالتالي, فان المادة 23 من قانون مكافحة الفساد, ستنشئ ظاهرة اساءة السمعة التي لم تكن موجودة, وانْ وجدت, فهي كانت مقيدة, مهنيا وسياسيا واجتماعيا.

المادة 23 المشؤومة هي رسالة واضحة بانعدام الارادة السياسية للاصلاح واستعادة الثقة الشعبية المفقودة. بالعكس, جرت الان قوننة فقدان الثقة بقانون يحمي الفساد والفاسدين, ويقول بوضوح ان الحكم لن يستجيب للمطالب الشعبية بمحاكمة الفساد. والمفارقة ان هذه الرسالة تأتي في ظل الربيع العربي, وخلاصة للادعاءات بوجود برنامج اصلاحي.

استراتيجية الاصلاح الرسمية في الاردن, بالخلاصة, تقوم على الشكليات السياسية, لكن من الواضح ان امرين مستثنيان منها كليا : النهج النيوليبرالي في ادارة الاقتصاد ومنظومة الفساد. وهما السندان والمطرقة اللذان دمرا الاقتصاد الوطني واشاعا البطالة والفقر, وخلقا طبقة جديدة من اصحاب الملايين والمليارات على حساب الخزينة والمجتمع, واغرقا البلد في مديونية عامة لا يمكن سدادها في المدى المنظور, اصبحت قيدا على تنفيذ اي برنامج تنموي جدي.

الحركة الشعبية سوف تتجاهل المادة 23 المشؤومة, وسوف تستمر بالتصعيد لمحاكمة منظومة الفساد وابطالها. وما اصبح ممنوعا نشره في الصحافة, سينتشر اكثر في صفوف حراك شعبي سوف تتجدد ناره, ولا يبقي ملفا ولا اسما ولا سقفا.

ynoon1@yahoo.com




  • 1 مواطن 01-10-2011 | 02:41 AM

    صح لسانك .


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :