facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





المادة 23 .. العودة الى سياسة حافة الهاوية


فهد الخيطان
01-10-2011 05:53 AM

سحب فتيل الأزمة لم يجنبنا خسائر التأزيم .

بعد سبعة اشهر من تحولات " الربيع العربي " وتداعياته الداخلية صار الاعتقاد بأن مؤسسات الدولة طورت قدرتها على التنبؤ بالازمات وتجنب حدوثها قبل وقوعها, وقد نجحت بالفعل في تجاوز مطبات عديدة , لكن في الموقف من تعديلات قانون هيئة مكافحة الفساد بدا وكأننا لم نتعلم شيئا من تجاربنا السابقة .

ركبت الحكومة رأسها وصممت على اعادة مشروع القانون الى البرلمان بعد اسبوعين على سحبه . كانت بوادر الازمة ظاهرة ولم ينصت احد الى تحذيرات العقلاء من مغبة الاصرار على تمرير التعديلات, ولان الاغلبية النيابية كانت تعارض اضافة المادة 23 استخدمت الحكومة كل وسائل الضغط الممكنة لاجبار النواب على تغيير موقفهم , ورغم الوقفة الشجاعة لنحو اربعين نائبا الا ان التدخلات الامنية والحكومية أتت أكُلها.

مجلس الاعيان تعرض هو الاخر لضغوط شديدة لاقرار التعديل قبل فض الدورة الاستثنائية رغم معارضة نصف اعضائه تقريبا للمادة 23 واضطرت رئاسة المجلس الى الدعوة لجلسة مساء الخميس الماضي رغم ما شاب الدعوة من مخالفة لنظام المجلس الداخلي الذي يقضي بابلاغ الاعضاء بالجلسة قبل 24 ساعة من موعدها .

في الاثناء كانت الازمة تتفاعل في الاوساط الصحافية والسياسية وبلغت ذروتها بقرار مجلس نقابة الصحافيين الاستقالة في حال اقرار الاعيان القانون . شكل موقف " الصحافيين " الشجاع مفاجأة غير سارة لأوساط في الدولة دفعها الى مراجعة موقفها في اللحظة الاخيرة والقبول بنصيحة الكثيرين تأجيل جلسة المجلس وترحيل مشروع القانون الى الدورة العادية الثانية للبرلمان .

السؤال الذي تطرحه تطورات الايام الاخيرة هو : لماذا تصر الحكومة على اعتماد سياسة حافة الهاوية من دون ان تقدر النتائج المترتبة على هكذا مغامرة ?

ترحيل التعديلات الى الدورة البرلمانية المقبلة نزع فتيل الازمة, لكن تأملوا تداعيات ما حصل :

عودة اجواء التأزيم الى الشارع بعد تراجع ملحوظ في الحراك الشعبي .

التشكيك الواسع بجدية الدولة في مكافحة الفساد وظهورها بمظهر الحامي للفساد والفاسدين .

الحط من مكانة السلطة التشريعية وتكريس الاتهامات الشعبية لها بوصفها " دمية " في يد الحكومة . انه ورغم غضبنا من موقف النواب الذين صوتوا لصالح المادة 23 اشعر بالتعاطف معهم , فقد تعرضوا لموقف محرج ولا شك انهم يشعرون بالندم اليوم بعد ان تخلت عنهم الحكومة واستجابت لضغوط الاعيان ونقابة الصحافيين بتعطيل عملية اقرار القانون .

كما اظهرت التطورات الاخيرة عودة الدولة وبقوة الى العقلية القديمة في ادارة الصراع التي تعتمد سياسة التدخل الفج في عمل السلطات وتجاهل المزاج الشعبي العام والاصرار على فرض ارادتها بالقوة لا بالاقناع والحوار .

والمفارقة في ذلك كله ان الدولة لجأت الى هذا النهج بعد ساعات قليلة من اقرار تعديلات دستورية وصفت بالتاريخية تكرس استقلال السلطات وتعيد التوازن للعلاقة بينها وتعزز دور السلطة التشريعية .

السؤال الذي اعتقدنا اننا تجاوزناه يبرز من جديد : هل نحن جادون في الاصلاح حقا ? .

fahed.khitan@alarabalyawm.net

(العرب اليوم)




  • 1 مع الأسف ! 01-10-2011 | 06:43 AM

    الحقيقة ياكاتبنا المبدع ليست هناك جدية في الاصلاح في ظل مثل هذه حكومة ومجلس نواب البصمة والتبصيم واستثني منهم الشجعان الذين لم يرضخوا للضغوط واحترموا الارادة الشعبية برفضهم للمادة 23التي تستخف بالسلطة الرابعة وفي نفس الوقت نقول لاصحاب البصمة انكم خنتم امانة من اوصلوكم الى البرلمان وخذلتم كافة تطلعاتهم في تجسيد الاصلاح المنشود وسيكون الحراك الشعبي السد المنيع في افشال مخططاتكم المستفزة لمشاعر الرأي العام وكل اعلامي حر في هذا الوطن .

  • 2 تعديل 01-10-2011 | 10:18 AM

    نعتذر

  • 3 خالد علي سويلم 01-10-2011 | 03:57 PM

    اخي العزيز لا ادري ايها الصحفييون لماذا هذة الثورة غير المبرره لستم وحدكم من يكافح الفساد جميع فئات الشعب تعمل بصمت لكن الصمت لن يطول لقد شوهتم صورة الوطن لكثر ما تحدثتم عن الفساد ما هكذا تورد الابل والله المصلحه العليا تتطلب اكثر من الماده 23

  • 4 رائد 01-10-2011 | 04:00 PM

    هل يعقل أن مجلس النواب ذي ال 120 نائبا كلهم قابل للتعرض للضغط من قبل الحكومة فقد سبق أن تعرض النواب للضغط من قبل عندما منح الثقة للحكومة السابقة وصار يسمى مجلس ال 111،ثم يندم بعذ ذلك عندما لا ينفع الندم.

  • 5 زياد 01-10-2011 | 05:47 PM

    الحكومة اثبتت انها ضعيفة في ادارة الازمات لابل تتعدى ذلك الى صناعتها


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :