facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





دمجنا البلديات .. فصلنا البلديات


طلال الخطاطبة
06-10-2011 01:42 PM

صفق البعض لقرار الحكومة زمان لمشروع ضم البلديات إبان وزارة الدكتور عبد الرزاق طبيشات وذلك للتبريرات التي ساقها معاليه لإنجاح المشروع. و رغم معارضة البعض الآخر لهذا المشروع كونه –برأيهم- يخدم أغراضاً خاصة، إلا أن المشروع نُفذ بحذافيره وأخذ وقته الكافي. و في الحقيقة و رغم جمالية الطرح الذي تقدم به معالي الوزير إلا أن هذا المشروع لم ينجح بالشكل الإجمالي لأنه همّش أطراف البلديات واقتصرت مصاريف البلديات ومشاريعها على القصبة في معظم الحالات باستثناء البلديات التي لا قصبة لها وان كانت هذه كذلك لا تخل من انتقادات.

ما يهمنا الآن ليس نجاح التجربة او فشلها إنما هو هذا الحراك الشعبي (البلدي نسبة إلى البلديات) الهادر حول البلديات و رفضهم لمشروع الضم هذا حتى وصل الأمر إلى إغلاق للبلديات و إلى تصرفات ليست مقبولة طبعا ولكنها مبررة بنظر أصحابها. فالشعب يريد فصل البلديات أصبح شعاراً جديداً للحراكات الشعبية و طبعاً يدعمها الأطياف الأخرى من الحراكات السياسية. فلماذا الانتظار لاتخاذ قرار واحد يعيد الناس إلى بيوتها وهو إلغاء الضم والرجوع إلى وضع ما قبل الضم فالرجوع عن الخطأ فضيلة وهو أفضل من الاستمرار فيه. و لا داعي لهذه الوجبات المتتالية التي تصدر عن الوزارة والتي تحمل أسماء البلديات التي تم فصلها، وهذا يجعل الشعب في حالة انتظار و ترقب، و تدفع بمن لم تشملهم هذه القرارات لمزيد من الحراك البلدي للحصول على مطلبه بالفصل. إن هذه الوجبات والقرارات إنما هي قرارات مبتورة ناقصة؛ ما معنى أن تفصل بلدية لأن فيها نائب يفزع لها و جارتها لم تفصل؟ و للأسف انتقل صراع الفصل لمجلس الأمة منذ أشهر، فهذا يتهم الآخر بتعطيل القرارات و يرد عليه الآخر بأنه يريد أن يتغوّل.

مما يُؤسف له أن استجابات الحكومة دائما هي من قبيل ردود الفعل للحراك ولا تسبقه، وهذا جعل الشعب يعتقد أنه إذا أردت أن تحصل على ما تريد فعليك بالشارع، فماذا سيكون موقف الحكومة إذا اجتمع المتناقضان بالشارع: هذا يريد الفصل وهذا يرد الدمج؟ فأي مطلب ستلبي؟ هل تنتظر لتحصي أي الفريقين أكثر عدداً؟

متى سنشهد سياسات حكومية وقائية وليس علاجية وهذا ما يطالب به المتفائلون بغدٍ أفضل. لا نريد للشعب أن يبقى بالشارع إلى ما لا نهاية فهذا خطير جداً على مستقبل البلد، فمتى ستتفرغ الحكومة للتخطيط والتطوير والنمو الاقتصادي للبلد؟ لا أدري إن كان يوجد من يعتقد أن الدعم الخليجي سيبقى و يدوم ولن يتوقف؟ إن هذا الدعم هو دعمٌ تحكمه الظروف الحالية طبعاً وسيتوقف حال تغير هذه الظروف كما حصب بمواقف مشابهه، ويجب أن يكون لدى الحكومة الخطط البديلة لهذا الدعم عندما يتلاشى أو يقل.

يحكى أن أحدهم قال لصاحبه و هو يحاوره أن أباه من أفضل الأطباء لأنه يجبر اليد المكسورة، فرد عليه صاحبة " إن أبي أفضل من أبيك، فهو يجبرها قبل أن تنكسر". نريد حكومةً تجبر الكسر قبل أن ينكسر، ولكن يداً واحدة لا تصفق فيجب أن نعينها على ذلك.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :