facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





المدينة المناخية


ابراهيم غرايبه
07-10-2011 04:40 AM

كيف لمدننا أن تزدهر في مستقبل أشد حرا؟ يتساءل ماثيو إن. خان، مؤلف كتاب المدينة المناخية، ويقدم وجهة نظر مفادها أن سكان الكوكب في حاجة إلى إعادة صياغة أسلوب حياتهم على نحو يتلاءم إيجابيا مع حقيقة ارتفاع درجة حرارة الأرض، وما يتبع ذلك من مسؤوليات ومشكلات. كيف سينجح ذلك؛ مع ملاحظة أن عدد سكان المدن يتزايد، ويرافق ذلك تغير في أساليب الحياة يزيد الاعتماد على الطاقة، ويزيد أيضا انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون في الفضاء، ما يسهم في ارتفاع درجة حرارة الأرض؟
المستقبل يبدو واضحا في قيامه على أساس المزيد من البشر، والمزيد من النقود، والمزيد من التلوث الإجمالي، والمزيد من انبعاث غازات الدفيئة، فيكون السؤال ببساطة: كيف ستكون مدننا في المستقبل في عالم أشد حرا؟ ولحسن الحظ فإن خان يقول: إنني متفائل بشأن جودة حياتنا. وجوهر اعتقاده يعود إلى حرية الاختيار والتأقلم، ولذلك فسوف ننقذ أنفسنا عبر تأقلمنا مع ظروف دائمة التغير، فالرأسمالية تملك من الديناميات ما تعالج به نفسها، وتعيد صياغة نفسها على نحو يساعدنا على التأقلم مع المتغيرات المناخية التي تسببنا بها.
وينظر الاقتصاديون الكلاسيكيون الجدد إلى الناس على أنهم تقدميون يرغبون اليوم في اتخاذ خيارات يستجيبون من خلالها إلى التهديدات المتوقعة. ومثل هذه التوقعات العقلانية في وجه المجهولات المعروفة تدفع الناس إلى اتخاذ خطوات مبادرة، والوعي باحتمال حصول سيناريوهات مرعبة في المستقبل يمنح الإنسان العاقل أفضلية في تأقلمه مع تغير المناخ.
ويعتقد ماثيو إن. خان الذي يعمل أستاذا في الاقتصاد في معهد البيئة في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، أن المدن واصلت إعادة إعمار نفسها وإصلاح الدمار الذي حل بها بسبب الحروب والكوارث الطبيعية، واستطاعت أن تنعم بعودة مدهشة إلى الرخاء، كما حدث على سبيل المثال في اليابان وألمانيا والولايات المتحدة. وتستثمر الحكومات عادة في الظروف الاستثنائية، ما ينشئ استثمارات وأسواقا جديدة، وضرائب جديدة أيضا، فالسياسات الحكومية تلعب دورا مهما في تشجيع التنمية الاقتصادية في مواقع محفوفة بالخطر، وتنشئ الكوارث أيضا سياسات وخبرات جديدة مفيدة ومهمة، مثل البيوت الملائمة للظروف الاستثنائية. وفي جميع حالات الكوارث شهدنا حالات من الإبداع والمجازفة التي عادت بفوائد جديدة ومضاعفة لم يكن لنحصل عليها لولا الكارثة.
وفي عالم تمثل فيه الأفكار موردنا النادر، سيستفاد من أفضل الأفكار القادمة ومن أفضل المختبرات للحصول على منتجات جديدة سننعم بها، فمليارات البشر يستخدمون اليوم "غوغل"، وهو ليس من الأصول النادرة التي لا يمكن سوى للأغنياء وذوي النفوذ الوصول إليها، وفي مجتمع متنوع كل ما نحتاج إليه هو مجموعة من الرواد المبدعين الذين يصبون تركيزهم على ابتكار منتجات جديدة تساعدنا على التأقلم مع تغير المناخ، ومن المرجح أن يتم تطوير مثل هذه المنتجات وتسويقها إذا كانت هناك سوق لأدوات التأقلم هذه.


(الغد)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :