facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





ميدان التحرير "سريع التردد" .. !


اخلاص القاضي
18-10-2011 04:04 AM

نقدم وافر الامتنان للقائمين على تعثر مشروع الباص سريع التردد .. الذي طالما ' تردد ' ذكره بطيئا على لسان المعنيين بهذا الانجاز التاريخي العظيم وكأن به طريق الحرير المسّرع لانسيابية الحركة المرورية وصولا الى القضاء على ' خنقة ' ازمات مرورية شهدها ويشهدها شارع الملكة رانيا العبدالله .. هو ذاته شارع ' الصحافة ' التي رصدت بدورها وحذرت من النتيجة المخزية للمشروع الكارثة حتى منذ اليوم الاول للمباشرة بتنفيذه مثيرة تندرها من مشروع بدء في حينها , بيد انه حتما لن ينتهي على خير وهكذا صار
اذ انتهى حتى منذ ' بداية مطافه ' الى طريق مسدود بعد ان كشف عن تعثر قدرته على ' شق الطريق ' ورؤية اخر النفق فيه مضيفا ازمة حقيقية الى ملف ' الازمات الفسادية ' , بعد ان نجح حتى قبل معتصمي الطريق الصحراوي – على شرعية مطالبهم - ' بقطع الطريق دون اطارات سيارات حتى ولو كانت محروقة ' , وخلق ازمات مرورية خانقة بانتظار انتهاء المشروع الخيالي الا في ذهن مصمميه ممن عجزوا عن دراسته وتخطيطه على الوجه الدقيق كما بقية المشروعات التي تعثرت في هذا البلد , ما يشي بغياب قدرة المسؤولين الاستشرافية , وضبابية افاقهم حتى لو عمدوا الى تفعيل انظمة الرؤية الرباعية ...!
والمشكلة ان المطلوب من ' الشعب ' ان يبقى صامتا ولا يطالب باسقاط احد , وان يبحث - في كل مرة تفشل فيه الحكومة - عن مبرر يقنعه بالسكوت ويثنيه عن التمحيص فيما بين السطور مكتفيا ب ' حد راسك بين هالروس ' , وحين يبحث عن مكان ينفس فيه من مطالبه يتحول بقدرة قادر الى معارض غير مرغوب فيه والى مهدد لامن الوطن , مثلما تحول ميدان عبد الناصر الى حديقة غناء بشلال عذب وورد جميل واسلاك شائكة تحيط بمربعات مزروعة وكانها قبور جماعية ترعب اسقاطاتها من يفكر بالتمترس مجددا في ذلك الميدان الرمز المحاط بمقر المحافظة ووكالة الانباء ..
ولا اظن ان طمس الحقائق في مسرح جريمة 24 اذار وتغيير شكل المسرح اصلا يغيب عن اذهان من حلموا بمستقبل افضل , ولا اعتقد ان ذلك سيثنيهم عن البحث مجددا عن مكان اخر للاعتصامات السلمية , في الوقت الذي تغري فيه المسافات بل المساحات الافقية والطولية لاطلال شارع الباص سريع التردد لان يتحول الى ميدان للتحرير ' السريع ' , اذ تتيح فضاءاته المترامية امكانية التفكير بتنظيم اعتصامات سلمية وتعزيز ثقافة الاحتجاج السلمي بما لا يعطل حركة السير بل وتسمح لمن يرغب من مرتادي الطريق على الجانبين المشاركة بها او الاكتفاء بالمشاهدة كما الاغلبية الصامتة .
وبالمناسبة فان مبدأ ومنطلق وهدف الاعتصامات لا يرتبط بالمكان فحسب , بل بالفكرة التي اججتها والدافع الذي قادها , وهذه وتلك لا تلغيهما اي موانع مهما كانت قوية امنية كانت ام سياسية ام عسكرية , وان عجلة التغيير لا تعود للوراء بعد ان ادرك الشعب اهمية طريقه للشارع حين عجزت اقنية الاتصال والحوار مع الحكومات المتعاقبة ..
في الامس غير البعيد اعتصامات في ميدان جمال عبد الناصر , ثم في ساحة النخيل التي اثمرت عن ' تمور عجراء ' وبطش بالسلطة الرابعة , ثم في قاع المدينة , وغدا - من يدري - في ' ميدان التحرير سريع التردد ' الى ان تنتشر الاعتصامات في كل مكان محققة شكل خارطة ( الدي ان ايه ) حيث تجمع الكرات وهي كناية عن ' بؤر الاعتصامات ' وبينها قنوات اتصال وهي كناية عن ' الروابط التنسيقية ' لتحدد الشكل المستقبلي لجينات الوطن الوراثية .
الاردنيون ليسوا هواة اعتصامات ولا يريدون تقليد احد , وهم متفقون على ان العرش الهاشمي ضمانة اساسية لهذا البلد ومستقبل ابنائه , ويراهنون على وعيهم وقدرتهم على تجاوز هذه المرحلة الصعبة , غير متنازلين عن حقهم في التعبير الذي كفله الدستور , ولا يجوز مصادرته تحت اي ظرف , ومن غير المقبول ايضا الامتعاظ من اي اعتصامات او احتجاجات مطلبية سلمية تحافظ رغم احتقانها على النسيج الاجتماعي والوحدة الوطنية وترسم مستقبل ابناء الوطن حين تشركهم مخرجاتها بصناعة القرار وحين يتجاوز البعض ثقافة شهادة الزور على الممارسات الحكومية والقرارات المتخبطة والاستهتار بوعي الاردني الذي لم يعد يرضيه تغيير الحكومات ولم يعد يحفل ' بمن راح وجاء ' .
الاردني يريد حكومة وطنية شفافة نظيفة , ونظيفة جدا جدا , قادرة على اجتراح الحلول , حكومة تفهم رسائل الملك وتحولها الى واقع ينعكس على المواطن حرية وعيشا كريما , حكومة بوجوه جديدة ' ليست محروقة ' ولا جاءت في حكومات نالت الثقة بكولسات وترضيات بعيدا عن ثقة الشارع , نريد حكومة تسمع المواطن وتفهم مطالبه , قادرة على تشريع قوانين تترجم رضا الناس , لا ان تمر بقنوات ضيقة تارة عبر لجنة واخرى عبر مجلس نواب لا يعبر عن الم الشارع , لتخرج غير معبرة الا عن فئة قليلة لا يثق بها المواطن , نريد حكومة جريئة تصل بالديمقراطية ' الاسلوب والنهج والممارسة العملية ' الى ان لا تخشى من عرض مشاريع القوانين الناظمة للحياة الديمقراطية كقانوني الاحزاب والانتخابات على استفتاء شعبي يتخطى محدودية اللجان ومحدودية افقها العاصف سلقا وسرعة ضمن غرف مغلقة مكيفة لا تدرك حرارة الشارع وغليانه .

الاعتصامات لن تنتهي حتى تتحقق مطالب الناس في العدل والمساواة وتجذير دولة القانون والمؤسسات ودثر موروثات الواسطة والمحسوبية والشللية, ولن يهدأ الشارع قبل توسيع قاعدة المشاركة السياسية واشراك المواطنين كل المواطنين من كل الفئات والشرائح والفعاليات الحزبية والشعبية وقوى المعارضة اسلامية كانت ام يسارية , في رسم المستقبل الذي يرونه شبيها بطموحاتهم وتطلعاتهم وامانيهم , الاردني لن يرضى في قادم الايام ان يكون ردة فعل وهدف لفشل السياسات وصندوق لدفع الضرائب ترقيعا لعجز مالي سببه الاول والاخير الفساد الاداري والمالي والاستهتار بالمال العام واستغلال النفوذ وترجمة كاذبة لتوجيهات ليست من فوق بل من هوس مرضي بالبيروقراطية وشذوذ التسلط والجاه والاستعراض بالكرسي الذي لا يدوم لاحد .

الان .. ما رأيكم بميدان التحرير السريع - قبل ان يتحول الى حديقة وشلالات - كنقطة اساسية تعكس ثقافة الاحتجاج السلمي وتجمع كل القوى والفعاليات والتيارات والاحزاب المطالبة بالاصلاح اذا لم يلمس المواطن الاردني - بعد ايام قليلة على تشكل حكومة الخصاونة - سرعة ملحوظة في ترجمة برنامج الاصلاح السياسي بمجمله .. وهذه ليست دعوة من قبيل الهذيان بل انها لسان حال الكثيرين ممن يفكرون في ' اردن لينا .. وحقك علينا ' وملاذ آمن يستوعب حناجرهم المكبوتة ..

ekhlasqadi@hotmail.com




  • 1 ابراهم 18-10-2011 | 12:27 PM

    كلام كثير حلو منك يا اخلاص انا معجب في مقالاتك وانتظر منك الكثير مع الشكر والتقدير الجهودك الطيبة

  • 2 عودة الجعافرة 18-10-2011 | 12:53 PM

    نعم ميدان تحرير سريع يعني اصلاحات سريعة وشاملة تعيد الثقة بين المواطن والحكومة مع خالص التقدير للزميلة اخلاص

  • 3 ابو جابر 18-10-2011 | 02:26 PM

    تحية

  • 4 العدوان 18-10-2011 | 04:07 PM

    فعلا مقال رائع فيه من الكلمات والعبارت ذات المغزى ويعبر بطريقة ادبيه رائعه مع مفردات جميله.هكذا تكون الكتابه المثاليه.
    نتمنى المزيد يا اخلاص مع الشكر والتقدير لجهودك


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :