facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




النادي الدبلوماسي الأردني .. بيت من بيوت الخبرة الوطنية


السفير جمعة العبادي
01-06-2026 11:48 AM

في ضوء ما يشهده العالم من تحولات سياسية واقتصادية وتكنولوجية ورقميه متسارعة , تتزايد الحاجة إلى أطر ومؤسسات وطنية قادرة على الحفاظ على الإرث وتراكم المعرفة والخبرة ، من هنا تأتي أهمية النادي الدبلوماسي الأردني ، بوصفه إطاراً وبيتاً للدبلوماسيين الأردنيين، المتقاعدين والعاملين ،ومنصة للتواصل والحوار وتبادل الخبرات.

عُرف الأردن، بقيادته الهاشمية الحكيمة، وبحضوره الدبلوماسي الفاعل والمتوازن، وبمدرسته الديبلوماسية والسياسية ، التي يقودها جلالة الملك ، والتي تتسم بالحكمة والاعتدال والتفاعل الإيجابي والقدرة على بناء الجسور مع مختلف دول العالم ، حيث أسهم الدبلوماسي الأردني، ووزارة الخارجية وشؤون المغتربين والسفارات والبعثات الدبلوماسية الأردنية ، على مدى العقود الماضية ، في ترسيخ صورة المملكة كدولة تحظى بالاحترام والثقة على الساحتين الإقليمية والدولية. وعليه فإن المحافظة على هذا الإرث الدبلوماسي وتعزيزه ليست مسألة رمزية فحسب، بل هي ضرورة وطنية واستراتيجية.

وفي هذا السياق يكتسب النادي الدبلوماسي الأردني أهمية خاصة باعتباره إطاراً جامعاً وملتقى للسفراء والدبلوماسيين المتقاعدين والعاملين ، يتيح لهم التلاقي والتواصل والاستمرار في أداء دورهم وواجبهم الوطني بعد انتهاء الوظيفة والخدمة الرسمية ، حيث أن الدبلوماسي المتقاعد لا ينتهي دوره بانتهاء مهمته الوظيفية، بل تبقى خبراته المتراكمة ورؤيته السياسية وعلاقاته على صعيد الدول أو المنظمات والمحافل الإقليمية والدولية التي عمل فيها ، رصيداً ومخزوناً وطنياً يجب الاستفادة منه في مختلف القطاعات والمجالات.

انطلاقاً مما سبق فإن وجود مقر دائم للنادي الدبلوماسي الأردني أصبح حاجة ملحة، أسوة بما هو قائم في العديد من دول العالم ، حيث تشكل الأندية الدبلوماسية مراكز للحوار والتفاعل السياسي والإعلامي والثقافي والفكري، تعزز وتوطد العلاقات بين الأجيال الديبلوماسية المتعاقبة ، وتؤدي دوراً هاماً ، من خلال استضافة الوفود الأجنبية والشخصيات الرسمية وتنظيم الندوات والأنشطة والفعاليات في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية .

المقر الدائم للنادي لن يكون مجرد مبنى إداري أو اجتماعي، بل سيكون بيتاً ومدرسه للدبلوماسية الأردنية، وحاضناً للخبرة الوطنية، ومنبراً لتبادل الرأي والفكر . وسيسهم في تعزيز روح الانتماء والتواصل بين أعضاء الجسم الدبلوماسي، ويوفر مساحة للتلاقي بين السفراء والدبلوماسيين المتقاعدين والعاملين، بما يعزز استمرارية التواصل المؤسسي والمهني.

وغني عن القول بأن النادي يشكل حلقة وصل فاعلة بين وزارة الخارجية وشؤون المغتربين وابنائها الدبلوماسيين المتقاعدين والاستفادة من خبراتهم في مجالات السياسة الخارجية، والعلاقات الدولية، والعمل الديبلوماسي والقنصلي، وإدارة الأزمات، والوساطة والتفاوض ، والدبلوماسية الاقتصادية والثقافية والبرلمانية والشعبية .

هناك العديد من النماذج للأندية الديبلوماسية العربية والدولية التي تحرص على إشراك سفرائها ودبلوماسييها السابقين في مراكز الدراسات، وبرامج التدريب، والاستشارات ، واللجان الوطنية، إيماناً منها بأن الخبرة الدبلوماسية ليست تجربة شخصية فحسب، بل هي قيمة وطنية متراكمة ، ينبغي الحفاظ عليها وتوظيفها لخدمة الدولة والأجيال الجديدة.

كما يمكن للنادي الدبلوماسي الإسهام في تدريب وتأهيل الكوادر الديبلوماسية الشابة وأن يكون رديفاً للمعهد الديبلوماسي ، من خلال التدريب والمحاضرات والندوات وورش العمل لتلك الكوادر ، ونقل الخبرات العملية إليهم ، بما يسهم في تطوير وتعزيز كفاءة الأداء الدبلوماسي وتميزه .

ولا يقتصر دور النادي على البعد المهني فقط، بل يمتد ليشمل البعد الاجتماعي والإنساني، من خلال توثيق أواصر العلاقة بين أعضاء الأسرة الدبلوماسية الأردنية، وتعزيز قيم الوفاء والعرفان لمن خدموا الوطن في مختلف مواقع المسؤولية والتمثيل الديبلوماسي الخارجي.

إن توفير مقر دائم ومتكامل للنادي الدبلوماسي الأردني يمثل استثماراً وطنياً في الخبرة والعلاقات والذاكرة المؤسسية، ويعكس تقدير الدولة للدور الكبير الذي قام ويقوم به الدبلوماسي الأردني في خدمة الوطن وقيادته وقضاياه العادلة.

وفي ظل ما يحظى به النادي الديبلوماسي الأردني من دعم ورعاية مشكورة ومقدرة من لدن وزارة الخارجية وشؤون المغتربين ، الحاضنة لأبنائها الديبلوماسيين ، ومن وزارة الثقافة والجهات الأردنية المعنية ، إلا أن النادي بحاجة إلى مزيد من الدعم والتمكين ، للقيام بدوره ليكون منارة وواجهة حضارية تليق بتاريخ الدبلوماسية الأردنية ومكانتها المرموقة ، التي سجلت حضوراً وأداءاً متميزاً في كافة المحافل والمنابر الدولية.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :