جولة محادثات جديدة بين لبنان وإسرائيل على وقع اتفاق إيران
23-06-2026 12:15 PM
عمون - يدخل لبنان جولة جديدة من المحادثات مع إسرائيل في واشنطن الثلاثاء وسط عزمه المضي قدما في المفاوضات المباشرة، حتى وإن بدا أن هذه الجولة يطغى عليها قرار إيران إدراج الملف اللبناني ضمن مفاوضاتها مع الولايات المتحدة.
وأصر مسؤولون لبنانيون على أن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل هي السبيل الوحيد لإنهاء الحرب التي تدور رحاها منذ الثاني من آذار، عندما أطلق حزب الله صواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل دعما لإيران، مما أدى إلى شن هجمات جوية وبرية إسرائيلية أسفرت عن استشهاد أكثر من 4000 شخص في لبنان.
لكن أربع جولات من المحادثات اللبنانية-الإسرائيلية منذ نيسان لم تسفر عن التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
وبدلا من ذلك، تحققت أطول فترة هدوء في القتال هذا الأسبوع بعد أن اتفقت إيران والولايات المتحدة على مذكرة تفاهم تنص على وقف القتال على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.
وقال مسؤول لبناني ومسؤولان أجنبيان معنيان بشؤون لبنان إن الاتفاق الإيراني-الأميركي سحب البساط من تحت أقدام الدولة اللبنانية، تاركا إياها في أضعف وضع لها حتى الآن، وأثار تساؤلات حول جدوى محادثاتها مع إسرائيل هذا الأسبوع.
وأعرب المسؤول اللبناني عن شكوكه في أن تسفر المفاوضات، التي من المقرر أن تستمر ثلاثة أيام، عن أي تقدم ملموس.
وقال المسؤول "لا تزال هناك مشكلة أساسية تتعلق بالثقة بيننا وبين الإسرائيليين في هذه المحادثات. لا يمكننا تلبية مطالبهم، وهم يرفضون جميع مطالبنا".
لبنان يسعى لجدول زمني للانسحاب
أعلن لبنان أن أحد أهدافه الرئيسية في المحادثات هو ضمان الانسحاب العسكري الإسرائيلي، لكن كبار المسؤولين الإسرائيليين قالوا إن القوات ستبقى في جنوب لبنان إلى أجل غير مسمى.
وقال المسؤول اللبناني إن بيروت ستطالب إسرائيل خلال المحادثات بتقديم جدول زمني "معقول" لانسحابها.
وقال المسؤول "هذه هي الفرصة الوحيدة المتاحة لنا لإحداث زخم في هذه المحادثات، وفي هذا الصراع مع إيران".
من ناحية أخرى، ترى إسرائيل أن الغرض من المحادثات المقبلة هو "نزع سلاح حزب الله والتوصل إلى اتفاق سلام حقيقي" مع لبنان، وهو ما ذكر في إحاطة قدمها المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية ديفيد مينسر عشية المفاوضات الجديدة.
وقال مينسر إن العائق الوحيد أمام التوصل إلى اتفاق مع لبنان هو حزب الله، "ولهذا السبب نعتقد أنه يجب نزع سلاحها وتفكيكها".
وتحركت الحكومة اللبنانية بحذر منذ عام 2025 لنزع سلاح حزب الله دون مواجهة الحزب مباشرة، خوفا من أن يؤدي ذلك إلى اندلاع صراع أهلي.
ورفض حزب الله نزع سلاحه بالكامل، ودعت الحكومة إلى الانسحاب من محادثاتها المباشرة مع إسرائيل.
رويترز