اختبار عين يستغرق 13 ثانية يتنبأ باستعادة الوعي بعد إصابة دماغية
30-06-2026 02:48 PM
عمون- كشف بحث جديد عن فحص بسيط للعين يجرى بمنتهى السهولة ويستغرق 13 ثانية، وقد يُساعد في التنبؤ باستعادة الوعي لدى المرضى الذين يعانون من إصابات دماغية حادة بغرف العناية المركزة.
وأزاح علماء الستار عن دراسة جديدة واعدة عرضت في مؤتمر الأكاديمية الأوروبية لعلم الأعصاب (EAN) لعام 2026، وتتنبأ باستعادة مرضى الإصابات الدماغية الحادة وعيهم من عدمه.
وأجرى باحثون من مستشفى ريغشوسبيتاليت الجامعي في كوبنهاغن والجامعة التقنية الدنماركية دراسةً حول ما إذا كانت المرحلة اللاحقة من استجابة حدقة العين، التي تحدث بعد تفاعل العين مع الضوء، تُسهم في فهم أفضل لإمكانية التعافي لدى المرضى الذين يعانون من اضطرابات حادة في الوعي.
وشملت الدراسة 250 مريضًا يعانون من اضطراب في الوعي نتيجة إصابات دماغية رضية وغير رضية، إلى جانب 30 شخصًا سليمًا من نفس العمر والجنس كمجموعة ضابطة. خضع المرضى لفحص قياس حدقة العين الآلي اليومي وتقييمات عصبية لمدة تصل إلى 20 يومًا في وحدة العناية المركزة.
ووجدت الدراسة أن مرحلةً من استجابة حدقة العين للضوء، والتي لم تُلاحظ سابقًا، والمعروفة باسم استجابة إطفاء الضوء المتأخرة (LOR)، تنبأت بتحسن الوعي بعد سبعة أيام لدى المرضى الذين يعانون من إصابات دماغية حادة.
في المقابل، لم تتنبأ قياسات حدقة العين القياسية، المستخدمة على نطاق واسع في وحدات العناية المركزة، بما في ذلك مؤشر حدقة العين العصبي (NPi) وزمن استجابة حدقة العين للضوء (PLR)، بتحسن الوعي لاحقًا.
وخلصت الدراسة إلى أن تأخر زمن استجابة حدقة العين (LOR) تنبأ بشكل مستقل بتحسن مستوى الوعي بعد سبعة أيام، حتى بعد الأخذ في الاعتبار الحالة العصبية الأساسية، والمدة الزمنية منذ الإصابة، والتخدير، ونوع الإصابة.
والجدير بالذكر أن هذا المقياس لم يكن مرتبطًا بمستوى استجابة المرضى في اليوم نفسه، ما يشير إلى أنه قد يكشف عن إمكانية التعافي التي لا تظهر خلال التقييم السريري الروتيني.
وعلّق الدكتور بول لايغارد، المؤلف الرئيس للدراسة: تُظهر لنا الاختبارات الحالية لوظيفة حدقة العين كيفية استجابة الدماغ في اللحظة الراهنة، لكن استجابة الدماغ المتأخرة عند إطفاء الضوء قد تُقدّم مؤشرات حول إمكانية تعافي الدماغ. وهذا من شأنه أن يُساعدنا على فهم أفضل للمرضى الذين قد تتحسن حالتهم في الأيام المقبلة.
وأوضح لايغارد أن التقنية المطلوبة متوفرة بالفعل في العديد من وحدات العناية المركزة، ما يجعل تطبيق هذا النهج سهلًا نسبيًا في حال التحقق من صحته في دراسات مستقبلية.
فوشيا