facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




حين تُختبر سماء الوطن… يقف الأردن بقيادة لا تعرف إلا الحزم


بهاء الشنتير
19-07-2026 07:20 PM

في عالمٍ تتسارع فيه الأزمات، وتتشابك فيه الصراعات، تبقى الدول العظيمة هي التي تمتلك القدرة على حماية قرارها، وصون سيادتها، والدفاع عن أمنها دون أن تفقد اتزانها أو حكمتها.

والأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، القائد الأعلى للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، أثبت عبر تاريخه أن قوة الدولة لا تُقاس فقط بما تملك من أدوات، بل بقدرتها على إدارة الأزمات، وحماية مصالحها، واتخاذ القرار في الوقت المناسب.

فالأردن لم يكن يومًا دولة تبحث عن التصعيد، ولم يكن طرفًا في صناعة الفوضى، لكنه في الوقت ذاته لم يكن ولن يكون ساحة مفتوحة لحسابات الآخرين. فمنذ تأسيسه، حمل الجيش العربي رسالة واضحة: أن حماية الوطن ليست مهمة عابرة، بل عهد ومسؤولية وعقيدة لا تتغير.

وعندما تعاملت منظومات الدفاع الجوي الأردنية مع التهديدات التي استهدفت أجواء المملكة، كان ذلك انعكاسًا مباشرًا لدرجة الجاهزية التي تتمتع بها القوات المسلحة الأردنية، وللرؤية التي أرستها القيادة في بناء مؤسسة عسكرية قادرة على التعامل مع مختلف التحديات.

لم يكن المشهد مجرد اعتراض لصواريخ، بل كان رسالة استراتيجية تحمل معنى أعمق:
أن الأردن يمتلك القدرة على حماية سمائه، وأن حدوده ليست مجالًا للاختبار، وأن أمن مواطنيه سيبقى فوق كل اعتبار.

لقد أثبت الجيش العربي الأردني، في كل المراحل، أنه جيش مؤسسات، يعمل وفق عقيدة عسكرية راسخة، عنوانها الانضباط، والدقة، والاحتراف، والالتزام الكامل بالدفاع عن الوطن ومقدراته.

وفي قلب هذه الرسالة تقف العقبة، تلك المدينة التي ليست مجرد موقع على البحر الأحمر، بل بوابة الأردن الجنوبية، وواجهة المملكة الاقتصادية والاستراتيجية، وشريان حيوي يحمل أهمية وطنية كبيرة.

فالعقبة جزء من أمن الأردن كما هي كل مدينة وقرية على امتداد ترابه الوطني. وأي محاولة للمساس بأمنها هي محاولة للمساس بسيادة وطن كامل، يعرف أن حماية الأرض لا تتجزأ، وأن مسؤولية الدفاع تشمل كل شبر من أرض المملكة.

لقد أدرك الأردن منذ وقت مبكر أن موقعه الجغرافي يضعه أمام مسؤوليات كبيرة، ولذلك لم يبنِ سياسته على ردود الفعل، بل على الاستباق والجاهزية، وعلى الجمع بين قوة الدولة وحكمة القرار.

وتحت قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، استمر تطوير القوات المسلحة الأردنية وتعزيز قدراتها، لتبقى قادرة على أداء واجبها الوطني في مختلف الظروف، ولتبقى راية الجيش العربي مرفوعة بثقة واقتدار.

إن الأردن يرسل رسالة واضحة إلى الجميع:
نحن دولة سلام، لكننا نملك قوة تحمي هذا السلام.
نحن دولة حكمة، لكن حكمتنا لا تُفسر ضعفًا.
نحن دولة لا تبحث عن المواجهة، لكننا لا نتردد في الدفاع عن وطننا عندما تقتضي الضرورة.

فخلف القرار الأردني قيادة تعرف حجم المسؤولية، وخلفها جيش عربي يحمل تاريخًا من التضحية والانضباط، وخلف الجيش شعب يؤمن بأن الوطن أمانة، وأن أمنه وسيادته فوق كل اعتبار.

الأردن لا يهدد أحدًا… لكنه لا يسمح لأحد أن يهدد الأردن.
وفي زمن تُختبر فيه الدول بالمواقف لا بالشعارات، يبقى الأردن شاهدًا على حقيقة راسخة:

أن الدولة التي تمتلك القيادة الحكيمة، والجيش الجاهز، والشعب الوفي… هي دولة لا تُكسر، ولا تُرهب، ولا تُفرض عليها إرادة من خارج حدودها.
هذا هو الأردن…

قيادة تعرف الطريق، وجيش يحمي العهد، ووطن يقف شامخًا تحت راية لا تنحني.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :