قانون الملكية العقارية والعور التشريعي
المحامي عبدالله الشياب
29-07-2026 06:39 PM
إن ثمة عورا تشريعيا لازم هذا القانون منذ اقراره في عام ٢٠١٩ حيث نقل دعوى ازالة الشيوع من القضاء كجهة وسلطة مستقلة الى الإدارة ممثلة باللجان في دائرة الأراضي والمساحة يقوم عليها موظفين رغم ان هذا النزاع بالأساس هو نزاع حقوقي قانوني يتعلق باستىثار حق الملكية ويستوجب ان تنظره المحاكم وتفصل به بموجب قرارات قضائية تخضع للطعن القضائي استنادا للقواعد الدستورية ولقانون أصول المحاكمات المدنية مخالفة بذلك مبدأ استقلال القضاء كجهة مستقلة ومختصة بفصل النزاعات ومبدأ التقاضي على درجتين،،، وأن من حق المتقاضي المتضرر من القرار القضائي اللجوء للطعن به أمام جهة قضائية أعلى درجة (استئناف وتمييز)
وعندما افردت هذا الاختصاص للجان في دارة الأراضي والمساحة فإنها،،،
1-خالفت وتعدت على المبادئ الدستورية المتقدم ذكرها كما تعدت على اختصاص أصيل من اختصاصات السلطة القضائية.
2- ان اللجان في دارة الأراضي والمساحة لا تستطيع تحقيق العدالة الناجزة في النزاع (ازالة الشيوع) لان هذه الدعوى هي قضية قانونية بامتياز لما تحتوية من جمع للحصص وتقدير للقيم وقرعه وانتداب خبراء فنيين بالإضافة للقواعد المتعلقة برد القضاة وتنحيتهم وعدم صلاحيتهم استناد لقانون الأصول المدنية.،، وهذا غير متوفر في اللجان
3-التكوين البنيوي القانوني للقضاة وتأهيلهم الموجود في القضاء غير المتوفر في اللجان اساسا
4-ان القرار الصادر عن اللجان يظعن به أمام محكمة البداية فقط ويكون قرارها قطعيا،،، وهذا ما يخالف المبدأ الدستوري بأن التقاضي على درجتين،،، بأن من حق المتضرر ان يطغن بالقرار القضائي أمام محكمة الاستئناف والتمييز وهذا غير متوفر باللجان.
وان التجربة العملية اثبتت صحة ما تقدم من تطبيق القانون منذ عام ٢٠١٩ وانه يشكل عورا وخللا تشريعيا للقانون
اما من حيث التعديل المقترح فإننا نثمن الجوانب الإيجابية من اتمتة
وحوكمة و
اما فيما يتعلق بالتعديل المقترح من قبل الحكومة فيما يخص التعويض عن الاستملاك فان العور والخلل التشريعي الذي يعتريه يتمثل بالآتي :
1-طريقة احتساب التعويض عن بدل الاستملاك استنادا لنسبه ثابته لا تتجاوز 10٪ بالمائة من القيمة الإدارية للعقار المحددة مسبقا من الحكومة ممثلة بدائرة الأراضي وهذا يشكل اعتداء صارخ على حق الملكية للمواطن من جهة يتمثل بأن من يحدد التعويض هي الحكومة ممثلة بدائرة الأراضي ومن يصدر قرار الاستملاك هي الحكومة بتنسيب من دائرة الأراضي لمجلس الوزراء،،، والأصل الدستوري والقانوني ان يكون تقدير التعويض من اختصاص القضاء كجهة وسلطة مستقلة وهي من تنظر النزاع بين المواطن المستملك عقاره وبين الإدارة كجهة مستملكة للمنفعة العامة
2- ان اعتبار السكة الحديدية هي كالطريق العام فهذا ايضا عورا وخللا تشريعيا واضحا،،،،،، لأن الطريق العام ومفهومها القانوني هي مخصصة للنفع العام والانتفاخ بها لعموم الجمهور وتساهم في تحسين قيمة العقارات المحاذية لها بخلاف السكة الحديدية التي تعتبر مملوكة لشركات خاصة وليست للنفع العام بالمعنى الذي قصده المشرع الدستوري بالإضافة إلى أن السكة الحديدية لا تساهم في تحسين قيمة العقارات المحاذية لها
لذا فإن اعتبار الربع القانوني من مساحة العقار المستملك مجانية قياسا بالطريق العام فإنه يعتبر مصادرة لملكية المواطنين دون مقابل لصالح شركات خاصة ربحية ويمثل مخالفة لمبدأ دستوري ولمبادئ العدالة والأصل ان يكون التعويض عن كامل المساحة المستملك من العقار
ولذلك فان هذه الاختلالات التي تعتري القانون هي تشكل مخالفات دستورية وقانونية واعتداء على حقوق المواطنين نضعها امام مجلس النواب الذي يناقش قانونالمعدل للملكية العقارية.
والله من وراء القصد