السكك الحديدية في الأردن: انتقادات لسياسات الاستملاك
د.عبدالفتاح طوقان
30-07-2026 08:34 AM
تعتبر السكك الحديدية واحدة من أعمدة البنية التحتية في الأردن، حيث تم تأسيس شركة السكك الحديد الأردنية عام ١٩٥٠ بهدف تعزيز النقل وتسهيل التجارة. ومع ذلك، فإن السياسات الحالية المتعلقة بالاستملاك تثير العديد من التساؤلات والانتقادات، خاصة في ظل تصرفات الحكومة التي يُنظر إليها على أنها غير دستورية.
ولكن ما هي الـ خلفية التاريخية لتأسيس شركة السكك الحديد الأردنية ؟ هي شركة تم تأسيسها في عام ١٩٥٠بعد أن كانت السكك الحديدية موجودة منذ العهد العثماني، حيث كانت تُستخدم لنقل البضائع والركاب عبر الأراضي الأردنية.
ولابد أن نعرج على تاريخ الاستملاك في الأردن حيث يُعتبر قانون الاستملاك جزءاً من الدستور الأردني، الذي ينص على أن "الملكية الخاصة مصانة ولا يجوز نزعها إلا للنفع العام مقابل تعويض عادل".
ولكن لماذا نجد النقد الموجه إلى الحكومة يزداد و يتضاعف و ينتقل إلي صفحات التواصل الاجتماعي ؟
للحق تواجه الحكومة الأردنية انتقادات حادة بسبب الاستملاك الذي يُمارس لصالح شركة السكك الحديد الأردنية، والتي تتضمن مستثمرين خاصين، محليين وأجانب حيث يُعتبر هذا التصرف بمثابة استقواء غير دستوري، حيث يتم مصادرة ملكيات المواطنين دون تقديم تعويض عادل. كما وانه تصرف يدل على عدم احترام الدستور الذي يضمن حقوق الملكية، وينص على أنه لا يمكن نزع الملكية إلا لمصلحة عامة مع تعويض عادل. ومع ذلك، يبدو أن الحكومة تتجاهل هذه المبادئ في سياق دعم شركات خاصة في غياب الشفافية حيث ان الإجراءات القانونية المطلوبة قبل الاستملاك، مثل تحديد الغرض من الاستملاك والإعلان عنه في الجريدة الرسمية، لم تُتبع بالشكل الصحيح.
واقصد من أجل ضمان العدالة واحترام حقوق المواطنين، يجب أن تكون هناك بدائل أكثر إنصافاً. من الممكن أن تشمل هذه البدائل:
- تسجيل المواطنين كأسهم في الشركة حيث بدلاً من الاستملاك، يمكن منح المواطنين أسهماً تعادل القيمة الحقيقية للأراضي المستملَكة، مما يضمن لهم نصيباً من الأرباح الناتجة عن الشركة.
- التعاون مع المواطنين ويجب أن يكون هناك حوار مفتوح مع المجتمع المحلي، لضمان أن يتم التعامل مع قضايا الاستملاك بشفافية وبما يتماشى مع مصالح المواطنين.
تتطلب قضايا الاستملاك في الأردن مزيدًا من التدقيق والمراجعة لضمان احترام حقوق الملكية الخاصة. إن الغرض من الاستملاك يجب أن يكون النفع العام، ولا يمكن أن يُستخدم كذريعة لمصلحة شركات خاصة لانه قد يؤدي إلي خسائر للمواطنيين و يفتح الباب امام دائرة مكافحة الفساد ان كان هناك مصالح خاصة لاسمح الله . يتطلب الأمر اولا تحقيقا في الموضوع ولماذا و كيف ومن يقف خلف هذا القرار و الاسس التى اعتمدت من جهة و من جهة اخرى يتطلب تخطيطًا دقيقًا واحترامًا للقوانين، لضمان أن يكون هناك توازن بين التنمية الاقتصادية وحماية حقوق المواطنين.
اعتقد الاجابة عند دولة رئيس الوزراء المطالب بحماية الدستور وحقوق المواطنيين .
aftoukan @yahoo.com