في بوحِ الإيثار .. يبقى الأردن بابُه مفتوحًا وقلبُه لا يتغيّر
د. عبدالله الشرعة
30-07-2026 11:40 AM
ليس من السهل أن يحافظ وطن على ثوابته في منطقة تتبدل فيها المواقف كل يوم، لكن الأردن اختار منذ تأسيسه أن تكون قيمه راسخة، وأن يبقى الإنسان فيه أغلى ما يملك.
فالقيادة الهاشمية حملت المسؤولية بحكمة، وشعب عرف أن قوة الأوطان تبدأ من وحدتها، ومؤسسات جعلت خدمة الوطن شرفًا لا مكسبًا.
الإيثار في الأردن ليس قصة تُروى ولا شعارًا يرفع في المناسبات، بل قيمة تتجسد في تفاصيل الحياة.
يهب الأردني لمساندة أخيه دون أن يسأل عن مقابل، ويفتح قلبه قبل بيته، و أن الوقوف إلى جانب الآخرين جزء من الوفاء لهذا الوطن الذي جمع أبناءه على المحبة والانتماء.
وعلى هذه الأرض الطيبة يقف الجيش العربي والأجهزة الأمنية في مواقع الشرف، يحملون مسؤولية حماية الوطن وصون أمنه واستقراره، يقدمون الواجب بإخلاص، ويواصلون الليل بالنهار ليبقى المواطن مطمئنًا، مدركين أن أمن الأردن هو الأساس الذي تُبنى عليه التنمية، وتزدهر معه الحياة، وتطمئن إليه الأجيال.
ولم تكن القيادة الهاشمية يومًا بعيدة عن نبض الأردنيين، بل كانت حاضرة في كل مرحلة، تقود بالحكمة، وتجمع الكلمة، وتعزز قيم الاعتدال والكرامة، حتى أصبح الأردن نموذجًا في الثبات والاتزان رغم ما يحيط به من تحديات ومتغيرات.
وقد يظن البعض أن قوة الأوطان تُقاس بما تملكه من إمكانات، لكن الأردن أثبت أن القيمة الحقيقية تكمن في تماسك شعبه، وفي التفافه حول قيادته، وفي جيشه العربي وأجهزته الأمنية التي جعلت من حماية الوطن رسالة لا تعرف التردد.
ولهذا بقي الأردن حاضرًا في وجدان أبنائه، حاضرًا في المواقف، حاضرًا كلما احتاجت المنطقة إلى صوت الحكمة والعقل.
بفضل الله و كرمه ثم بحكمة القيادة الهاشمية و التفاف الشعب المحب و تضحيات البواسل من الجيش و الأجهزة الأمنية سيبقى الأردن وطنًا تُصان فيه الكرامة، ويُحفظ فيه العهد، وتتعانق فيه القيادة والشعب على هدف واحد، هو رفعة الوطن وحماية أمنه واستقراره.
وما دام الوفاء يسكن القلوب، والإيثار يزين النفوس، بإذن الله تعالى ستظل راية الأردن خفاقة، وسيبقى هذا الوطن عنوانًا للفخر، ومنارة للعطاء، وبيتًا يتسع لكل من عرف قيمة الانتماء وصدق المحبة.