facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




استدارة حماس


د. بسام العموش
31-07-2026 05:42 PM

فاجأت حماس العالم بقرارها تسليم السلاح ، ويشكل القرار استدارة كبرى حيث تم التخلي عما كان يقوله بعض الرموز بأن سلاح المقاومة خط أحمر .

لا تدعي حماس أنها معصومة، ولا تدعي أنها لا يوجه لها النقد ، فهي مجموعة بشرية لها اجتهاداتها ولها ظروفها ولها بناء عليه أخطاؤها .

اجتمعت يوما" بأحد قادة حماس وسألته :

هل كانت حماس تعرف أن الشعب الفلسطيني سيفقد سبعة وسبعين ألفا" من الشهداء الفلسطينيين في غزة ؟ وأن غزة ستتحول إلى ركام ؟ بالطبع الجواب : لا ، إذ لا يمكن أن نظن أن حماس تريد الضرر بشعب فلسطين . فلو كانت تعرف أن ذلك سيقع وأقدمت عليه فقد أجرمت بحق الناس . وإذا كانت لا تعرف وأقدمت فقد وقعت في سوء التقدير . وهذا يعيدنا إلى المربع الأول في النقاش وهو قرار المواجهة والصدام ومفهوم المقاومة .

من حق كل شعب أن يقاوم المحتل فكذا كان الأمر في فيتنام والجزائر وكل شعوب الأرض ، لكن المقاومة لها صور وأشكال وقد تكون القوة في لحظة ، وقد تكون المظاهرة ، وقد يكون البيان ، وقد يكون المؤتمر الصحفي ، وقد يكون الاعتصام ، وقد يكون عبر الإعلام وفضح الممارسات ، وقد يكون عبر ندوة تلفزيونية ، وعبر إنتاج أفلام سينمائية ، وقد يكون عبر الاتصال بشعوب العالم . كل ذلك لا يقلل من المواجهة المسلحة والتي يجب أن تكون عبر قرار وطني وليس قرار حزب أو جماعة أو فئة ، ولهذا كان من المسلمات في فقهنا الإسلامي أن قرار السلم والحرب هو قرار الدولة وليس قرار جماعة .

ليس لي غرض النيل من حماس ولكنني أقيم مرحلة دموية مر بها الشعب الفلسطيني على يد المجرمين الصهاينة الذين لا يرقبون في مؤمن إلا" ولا ذمة .
أحسنت حماس بقرارها الأخير ، فقد خدعها الخادعون ، وتاجر المتاجرون . قضيتنا مع يهود طويلة ولكنني مطمئن إلى أن وجودهم مؤقت ففي فلسطين سبعة ملايين فلسطيني يقبضون على الجمر بصمود رائع ولم يصل الصهاينة الى ما يسمونه.

" إسرائيل النقية " . المعادلة غير متكافئة بسبب نفاق الغرب الذي أقام الكيان الغاصب وزوده ويحميه لأمر يتعلق بالصراع الحضاري ولأسباب اقتصادية حيث نهب الخيرات وبيع السلاح والعيش على دماء الناس .

شكرا" لقرار حماس فنحن بحاجة لمرحلة جديدة نقيم ما جرى ونستعد لمرحلة جديدة . اعرف انني حين اكتب في هذا فأنا بين نيران المعادين ونيران الشكاكين وأصحاب الظن السيء والمتاجرين . لكنني أقول ما أقول من قلبي وعقلي وحبي وترحمي على الشهداء كل الشهداء ومنهم قادة حماس الذين استشهدوا .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :