facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الأردن .. بلد الأمن والأمان: حكاية دولة وجيش توأمين في التاريخ والمسيرة


كامل الروضان
05-08-2026 10:26 AM

“الأردن بلد الأمن والأمان”… عبارة أصبحت تتردد كثيراً على ألسنة الناس، لكنها تحمل في معناها الحقيقي قصة دولة ومسيرة شعب، وليست مجرد شعار. فالأمن الذي ينعم به الأردن اليوم لم يأتِ صدفة، بل هو نتيجة تاريخ طويل من بناء الدولة، وترسيخ المؤسسات، والحكمة في إدارة العلاقات، والالتزام بحماية الوطن والمواطن.

قد لا يعرف البعض أن تأسيس الدولة الأردنية الحديثة بدأ مع تأسيس إمارة شرق الأردن عام 1921، وأن الجيش العربي كان حاضراً منذ البدايات الأولى للدولة، ليصبح أحد أهم أعمدتها. فالأردن والجيش العربي توأمان ارتبطا بالتاريخ والدم والمسيرة؛ نشأ الجيش مع نشأة الدولة، وحمل معها مسؤولية الدفاع عنها وحماية أمنها واستقرارها.

ومنذ عهد الملوك الهاشميين المؤسسين، مروراً بالملك المؤسس عبدالله الأول، والملك طلال، والملك الحسين بن طلال رحمهم الله، وصولاً إلى عهد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله، بقي النهج الهاشمي ثابتاً في بناء دولة معتدلة، منفتحة، تحترم جيرانها، وتحافظ على علاقاتها مع العالم، ولا تجعل من العداء سياسة، ولا من الصراعات طريقاً.

لقد اختار الأردن منذ تأسيسه سياسة تقوم على التوازن والحكمة. فحافظ على علاقاته مع الدول الغربية التي كان لها دور في دعم مسيرته التنموية، وفي الوقت نفسه أبقى قنوات التواصل مفتوحة مع مختلف القوى الدولية، مدركاً أن موقعه الجغرافي والسياسي يحتاج إلى عقلانية ومرونة وقدرة على التعامل مع التحديات.

وهذه السياسة لم تكن ضعفاً، بل كانت شكلاً من أشكال القوة الناعمة التي امتاز بها الأردن. فالدولة التي لا تبحث عن الأزمات، ولا تصدر الخلافات، وتؤمن بالحوار والتفاهم، تستطيع أن تحافظ على مكانتها واحترامها بين الأمم.

لقد أثبت الأردن عبر تاريخه أن الاعتدال لا يعني غياب القوة. فعندما يتعلق الأمر بالأمن الوطني بمفهومه الشامل، فإن القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية كانت دائماً الدرع الحامي للدولة، بعقيدة راسخة عنوانها الدفاع عن الوطن والمواطن.

وما يميز المؤسسة العسكرية والأمنية الأردنية أنها لم تكن مجرد مؤسسات تحمل السلاح، بل كانت مدارس للقيادة والانضباط والثقافة والمسؤولية. فالعسكري الأردني هو رجل دولة، يمتلك القدرة على العمل في المواقع العسكرية والسياسية والدبلوماسية، لأنه تربى على خدمة الوطن وفهم مصالحه الاستراتيجية.

لقد رافق الجيش العربي الأردن في جميع مراحل تاريخه؛ في الدفاع عن أرضه، وفي حماية أمنه الداخلي، وفي المشاركة في مختلف المهام العربية والدولية، ومنها عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في مناطق عديدة من العالم. وكان دائماً عنواناً للالتزام والانضباط والاحتراف.

إن تحية رجال القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والمتقاعدين العسكريين ليست تحية لمؤسسة فقط، بل هي تحية لرجال كانوا جزءاً من قصة بناء الأردن وحمايته. فمنذ تأسيس الدولة، لم يخذل الجيش الأردن في أي مرحلة، وبقي أحد أهم ركائز استقراره وتطوره.

ويبقى الأردن، بقيادته الهاشمية وشعبه ومؤسساته، نموذجاً لدولة اختارت طريق الاعتدال في منطقة مليئة بالتحديات. دولة تؤمن بأن الأمن الحقيقي لا يُبنى بالقوة وحدها، بل بالحكمة، والثقة، والقدرة على بناء علاقات متوازنة مع العالم.

فالأردن بلد الأمن والأمان ليس لأنه بعيد عن التحديات، بل لأنه امتلك دائماً القدرة على مواجهتها بحكمة وثبات. وهذه هي قصة وطن بناه أبناؤه، وحماه جيشه، وقادته رؤية هاشمية جعلت من الاستقرار رسالة ومن الاعتدال نهجاً.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :