facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الإبادة التاريخية لبنت جبيل


خولة كامل الكردي
05-08-2026 11:55 PM

يمر الجنوب اللبناني بأصعب ظروفه منذ دخول الجيش الإسرائيلي لبيروت في العام ١٩٨٢، حيث تواجه بلدة بنت جبيل تلك البلدة الجميلة العريقة في إرثها الحضاري العريق تدميرا ممنهجا تمارسه قوات الاحتلال الإسرائيلي، إذ تقوم بإفراغ البلدة من أي معلم من معالم الحياة فيها، و إزالة مساحات سكنية شاسعة منها، و تفجير و نسف مربعات سكنية كاملة شبيه إلى حد كبير ما قامت به قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة.

مواصلة مسح أراضي واسعة في بنت جبيل يوحي بخطة إسرائيلية لإعادة ديموغرافيا الجنوب اللبناني و بخاصة المحافظات و القرى التي سيطرت عليها قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي عقب سلسلة اغتيالات قامت بها لقيادات من حزب الله و على رأسها أمينها العام حسن نصر الله. لم ينفك الجيش الإسرائيلي إعداد المكان في بنت جبيل تمهيدا لإعلانها ضمن المناطق التي ستضمها الحكومة الإسرائيلية لمناطق ما تعرف بالخط الأصفر، رغم التفاهمات اللبنانية-الإسرائيلية برعاية أمريكية، لم تلتزم الحكومة الإسرائيلية ببند واحد من بنود الاتفاق الذي أبرمته مع الحكومة اللبنانية، بل بالعكس ارتفعت وتيرة تدمير قرى و بلدات الجنوب، مما يعكس سياسة متعمدة لإحداث خلل في البنية الديمغرافية و الطبوغرافية لمحافظة النبطية سيما و قد نالها النصيب الأكبر من الدمار بما يعادل ٩٣٪ و قضائها بنت جبيل و بيت ليف و عيناتا و باقي البلدات المتاخمة لها. وإن كان السؤال الأبرز لماذا بنت جبيل؟! بنت جبيل إحدى بلدات محافظة النبطية التي تبعد بضع كيلومترات عن فلسطين المحتلة. وكما أسلفنا سويت معظم المباني السكنية و المعالم التاريخية و التراثية بالأرض، و تعمل قوات الاحتلال الإسرائيلي القضاء على البنية التحتية لها قضاء تاما، حيث تم تدمير المسجد الكبير التاريخي الذي بنى في العصور الوسطى و محيت مكتبته التي تضم أكثر من ثلاثة آلاف كتاب ثمين عن وجه الأرض.

ويبرز اسم بنت جبيل باعتبارها شاهدا حيا على العلاقة التجارية النشطة بين لبنان و فلسطين لقرون طويلة، لذا ذاع صيت ما يعرف سوق "نصف العالم" الذي اشتهرت به بنت جبيل وتعرض لتدمير مخيف، انتقاما من تلك البلدة العريقة في الجنوب اللبناني ونزوح سكانها إلى بلدات أخرى، كما جرى جرف الأراضي الزراعية و تسميمها برشها بمواد قاتلة للبشر و الحياة الطبيعية و يعتقد أنها فسفورية تحرق جسم الكائن الحي، أضف إلى ذلك تم تدمير أكثر من ١٠٠ معلم ثقافي، سيما و قد دعت منظمة اليونسكو إلى تجنيب المعالم و الآثار التاريخية و الثقافية الصراعات المسلحة في جنوب لبنان.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :