facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




في رثاء ومناقب العلامة والأديب الدكتور عبدالله الخباص


جعفر الخشمان
06-08-2026 09:31 AM

إلى الأخ العزيز علي الخباص
(أبو مؤمن)

في رثاء ومناقب شقيقه الكبير العلامة والأديب
الدكتور عبدالله الخباص
(أبو محمد).

أخي الكريم أبا مؤمن،
هناك رجال يرحلون بأجسادهم، لكن آثارهم تبقى حاضرة في قلوب الناس وسيرتهم شاهدة على ما قدموه.

ومن بين هؤلاء الرجال يأتي اسم شقيقكم المرحوم
الدكتور عبدالله الخباص
(أبو محمد)،

الذي ترك وراءه مسيرة حافلة بالعطاء وخدمة الناس، لا بما امتلك من مال، وإنما بما حمله من همٍّ للآخرين وإحساس عميق بالمسؤولية الاجتماعية.

لقد كانت كلماتك عنه شهادة محبة ووفاء من أخ يعرف تفاصيل رحلة شقيقه، رحلة إنسان جعل من حياته رسالة.

فمنذ شبابه، ومنذ عام 1972م، حمل الدكتور عبدالله همّ الطلبة الفقراء المحتاجين، وسعى لتوفير ما يستطيع من دعم لأقساطهم الجامعية، مؤمناً بأن العلم هو الطريق الأقوى لبناء الإنسان وصناعة المستقبل.

كان متفوقاً في دراسته، وحصل على مكانة علمية متميزة، وكان بإمكانه أن يختار طريقاً خاصاً لنفسه، لكنه اختار أن يجعل من نجاحه وسيلة لمساندة الآخرين، فكان يجمع الخير لزملائه وطلابه، ويسعى لمساعدة المحتاجين دون تمييز بين شخص وآخر.

عرفه الناس رجلاً صاحب قلب واسع، اجتماعياً محباً للجميع، بعيداً عن الخصومة والصدام.

ورغم انتمائه الفكري، فقد بقي قريباً من مختلف شرائح المجتمع، وكانت علاقاته قائمة على الاحترام والمحبة

كان يؤمن بأن العلم والعمل النافع هما الطريق لخدمة الوطن والمجتمع، وكان يوصي طلابه دائماً بالاجتهاد وطلب المعرفة.

لقد كان الدكتور عبدالله الخباص (أبو محمد) مثالاً للإنسان الذي غلبت إرادته ظروفه؛ فقد عانى منذ طفولته من آثار شلل الأطفال، وكانت إعاقته الجسدية معروفة لدى أهل الزرقاء، إلا أنها لم تمنعه من الحركة في ميادين الخير والعطاء، فكان يمشي لقضاء حاجات الناس، وكأن حب المساعدة يمنحه قوة إضافية.

وفي سنواته الأخيرة، تفرغ أكثر للعمل الخيري، فكان قريباً من الأرامل والأيتام والأسر المحتاجة، يوصل المساعدات ويتابع أحوال الناس بما يستطيع.

لم يكن صاحب ثروة، لكنه كان صاحب ثقة، وقد عرفه من تعامل معه بالأمانة ونظافة اليد والإخلاص.
إن رحيل الدكتور عبدالله الخباص (أبو محمد) خسارة لأهله ومحبيه ولمن عرفوا فضله، وستفتقده الأسر التي اعتادت أن تجده إلى جانبها في وقت الحاجة. وستبقى سيرته الطيبة نموذجاً للإنسان الذي اختار أن يعيش نافعاً لغيره.

أخي أبا مؤمن،
لقد نقلت لنا جانباً مهماً من سيرة رجل يستحق أن يُذكر بالخير، لا بحثاً عن شهرة أو مديح، بل لأن قصص العطاء الصادق تستحق أن تكون قدوة للأجيال.

فالسيرة الحسنة لا تحتاج إلى ضجيج، وإنما تبقى في ذاكرة الناس وقلوب من لمسوا أثرها.

رحم الله
الدكتور عبدالله الخباص
(أبو محمد)

رحمة واسعة، وجزاه الله خير الجزاء عن كل طالب أعانه، وكل أسرة وقف معها، وكل إنسان أدخل السرور إلى قلبه.

ونسأل الله أن يجعل أعماله في ميزان حسناته، وأن يلهم أسرته ومحبيه جميل الصبر وحسن العزاء.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :