facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




دمج ذوي الإعاقة .. عندما يكون السؤال: كيف ننجح؟ وليس: هل ندمج؟


د. مجدولين منصور
07-08-2026 02:18 PM

في كل مرة يُطرح فيها موضوع دمج الطلبة ذوي الإعاقة في المدارس، ينقسم الرأي العام بين مؤيد يرى فيه حقًا أصيلًا لا يقبل النقاش، ومعارض يخشى انعكاساته على البيئة التعليمية.

الدمج ليس مجرد قرار إداري بنقل طالب إلى مدرسة نظامية، بل هو منظومة متكاملة تبدأ بالمعلم، وتمر بالمناهج، والبيئة المدرسية، والتجهيزات، وتنتهي بثقافة مجتمعية تؤمن بأن الاختلاف جزء من التنوع الإنساني.

في المقابل، لا يمكن تجاهل التحديات الواقعية التي تعيشها كثير من المدارس الحكومية، حيث تزداد أعداد الطلبة داخل الصفوف، ويجد المعلم نفسه مسؤولًا عن تلبية احتياجات متباينة في وقت محدود، مع مناهج موحدة لا تراعي دائمًا الفروق الفردية.

وهنا يبرز التساؤل: هل يمتلك المعلم وحده الأدوات الكافية لتحقيق أهداف التعلم لجميع الطلبة؟

وتزداد أهمية هذا التساؤل في الصفوف الأولى، حيث يتعلم الأطفال من خلال الملاحظة والتقليد والتفاعل اليومي. لذلك فإن نجاح الدمج لا يعتمد فقط على وجود الطلبة في المكان نفسه، بل على بناء ثقافة مدرسية تقوم على الاحترام والتقبل، وتطبيق برامج توعوية تحد من التنمر، وتساعد الأطفال على فهم الاختلاف بطريقة إيجابية.

كما أن مواءمة المناهج وتوفير الخطط التعليمية الفردية، والاستعانة بمعلمي التربية الخاصة، وتخفيف كثافة الصفوف، لم تعد خيارات إضافية، بل أصبحت متطلبات أساسية لنجاح الدمج.

إن دمج ذوي الإعاقة ليس قضية تؤخذ بمنطق التأييد أو الرفض، وإنما بمنطق التخطيط السليم والتنفيذ المدروس. فحين تتوافر الإمكانات والدعم، يصبح الدمج فرصة حقيقية لبناء مدرسة أكثر عدالة وإنسانية. أما إذا غابت هذه المقومات، فإن المتضرر لن يكون الطالب ذو الإعاقة وحده، بل العملية التعليمية بأكملها.

ولعل المرحلة المقبلة تستدعي أن ننتقل من السؤال: هل نطبق الدمج؟ إلى سؤال أكثر عمقًا: هل وفرنا للدمج كل أسباب النجاح؟ فالإجابة عن هذا السؤال هي التي ستحدد مستقبل التجربة، وستضمن أن يبقى حق التعلم مصونًا لكل طفل، دون استثناء.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :