facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




عبدول السيد .. حين ارتدّ صدى غزة على اللوبي الصهيوني


كابتن أسامة شقمان
08-08-2026 08:56 AM

لم يكن فوز عبدول السيد بترشيح الحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان مجرد تبدّل في الأسماء، بل كان شرخًا في جدار سياسي طالما بدا عصيًّا على الاختراق. فقد انتصر مرشح تقدمي على منافسة ساندتها مؤسسات الحزب وقوى ضغط مؤيدة لإسرائيل، رغم التفوق الكبير في الإنفاق السياسي؛ وكأن صندوق الاقتراع أراد أن يقول إن المال يستطيع تضخيم الصوت، لكنه لا يستطيع دائمًا إسكات الضمير.

وعبدول السيد ليس وافدًا على أميركا يبحث عن موضع فيها؛ فهو أميركي المولد والنشأة، وُلد في ولاية ميشيغان لأبوين من أصول مصرية، وتعلّم في جامعاتها قبل أن يصبح طبيبًا وباحثًا ومسؤولًا في الصحة العامة. ومن هنا، فإن فوزه يكسر الصورة التي تحاول حصر العربي والمسلم في هامش الهوية؛ فهو ابن المجتمع الأميركي، لكنه يحمل في وجدانه ذاكرة إنسانية أوسع من حدود الجغرافيا.

لقد خاض السيد معركته بخطاب ينتقد هيمنة المال على السياسة، ويدعو إلى الرعاية الصحية الشاملة وإصلاح تمويل الحملات، كما اتخذ موقفًا واضحًا من الدعم الأميركي غير المشروط لإسرائيل. ولم تعد قضية فلسطين في الوعي الأميركي سؤالًا خارجيًّا بعيدًا؛ فما جرى في غزة من قتل ودمار ومعاناة إنسانية هائلة نقل القضية من غرف السياسة إلى ضمير الشارع، وترك أثرًا ملموسًا في توجهات الناخبين، ولا سيما في ميشيغان.

إن ما يحدث اليوم في أميركا والعالم هو، في جانب منه، إحدى النتائج السياسية والأخلاقية لحرب الإبادة في غزة. فقد سقطت أقنعة كثيرة، ولم يعد النفوذ قادرًا على التحكم في الرواية كما كان. الصورة التي خرجت من تحت الركام كانت أبلغ من بيانات الساسة، ودم الطفل كان أقوى من حملات العلاقات العامة.

ومع ذلك، فإن فوز عبدول السيد ليس سقوطًا نهائيًّا للوبي الصهيوني، بل إنذارٌ بأن سلطته لم تعد قدرًا أبديًّا. فحين يستيقظ الضمير، يبدأ النفوذ بالتراجع؛ وحين تتحول المأساة إلى وعي، يصبح صوت المظلوم قادرًا على عبور البحار، والوصول حتى إلى صندوق الاقتراع الأميركي.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :