من قلب الوطن الى قلب الحسين بن عبدالله .. رسالة حب ووفاء
د. عبدالله الشرعة
08-08-2026 01:06 PM
في كل مرحلة من تاريخ الدول يظهر جيل جديد يحمل أسئلته الخاصة وأحلامه المختلفة ، و أفكارهم التي يسعون ان يساهموا بها في بناء مسيرة وطنهم ورفعته.
الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد حفظه الله ينتمي إلى جيل يعرف جيداً كيف يفكر الشباب اليوم وكيف تغيرت طموحاتهم وكيف أصبحت المسافة بين الفكرة وتحقيقها مرتبطة بالفرصة أكثر من أي وقت مضى.
ولهذا لم يكن حضور الأمير الحسين في قضايا الشباب حضوراً بروتوكولياً عابراً فقد ارتبط اسمه بملفات تمس حياة الشباب بصورة مباشرة من التعليم والتدريب و الرياضة إلى ريادة الأعمال والابتكار والتكنولوجيا والعمل والمشاركة في بناء المستقبل.
والأهم من ذلك أن حضوره بين الشباب منح الكثير من المبادرات والمشاريع الأردنية مساحة من الاهتمام وأوصل رسالة واضحة مفادها أن الشاب الأردني ليس رقماً في خطط التنمية وإنما طاقة حقيقية يمكن أن تصنع فرقاً إذا وجدت البيئة المناسبة.
الأردن مليء بقصص لا تظهر دائماً في العناوين الرئيسية.
هناك شاب بدأ مشروعه بإمكانات بسيطة ثم استطاع أن يكبر به وهناك فتاة حولت فكرة شخصية إلى مشروع يخدم مجتمعها وهناك شباب اختاروا أن يبحثوا عن حلول لمشكلات اعتاد الناس التعامل معها على أنها أمر واقع.
هذه القصص هي الصورة الأخرى للأردن.
أردن الطموح والعمل والمبادرة.
وهي الصورة التي يبدو أن الأمير الحسين يحرص على الاقتراب منها والاستماع إلى أصحابها ، ولعل هذا هو أحد أهم أوجه دوره في دعم الشباب و تحويل أفكارهم الى واقع.
فالشاب الذي يمتلك الفكرة يحتاج إلى من يفتح أمامه الطريق والشاب الذي يمتلك المهارة يحتاج إلى فرصة.
ومن يتابع مسيرة الأمير الحسين يلاحظ أن الشباب حاضرون في مساحة واسعة من اهتمامه لأن الاستثمار في الإنسان بالنسبة لأي دولة ليس مشروعاً مؤقتاً وإنما بناء طويل الأمد.
لكن بعيداً عن لغة المؤسسات والأرقام تبقى هناك حكايات فردية لا تستطيع التقارير أن تنقل تفاصيلها كاملة.
حكاية شاب يحاول أن يصنع لنفسه مكاناً في وطنه.
وحكاية صاحب فكرة يريد أن يعرف إن كانت فكرته قابلة لأن تتحول إلى شيء أكبر.
وحكاية شخص ربما لا يبحث عن دعم مادي بقدر ما يبحث عن فرصة لأن يقول ما لديه لمن يستطيع أن يسمعه.
وهنا تحديداً تكمن قيمة اللقاء المباشر.
فبعض الأفكار لا يمكن اختصارها في رسالة أو تقرير وبعض التجارب تحتاج إلى أن تروى بصوت صاحبها حتى يفهم الآخرون لماذا بدأت وإلى أين يمكن أن تصل.
ولذلك أجد أن أجمل ما يمكن أن يحدث في مسيرة أي شاب أن يجد فرصة للحديث عن تجاربهم لا باعتبارها قصصاً فردية فقط بل باعتبارها جزءاً من صورة الأردن الذي يتشكل اليوم.
وبالنسبة لي شخصياً فإن فكرة أن تتاح فرصة لقاء الأمير الحسين مناسبة للاستماع إلى رؤية شاب و قائد يقود اليوم جانباً مهماً من حوار الأردن مع مستقبله.
قد لا يكون اللقاء طويلاً
وقد لا يحتاج الأمر أكثر من دقائق قليلة
لكن بعض الدقائق تترك أثراً أكبر من سنوات من الحديث
لقاء بين شباب يحملون أفكار و طموح و قائد شاب يحمل مسؤولية كبيرة تجاه المستقبل يجتمعون على حب الوطن و رفعته.
وأجمل ما يمكن أن يقدمه الشباب لوطنهم هو أن يحملوا أفكارهم ويطرقوا الأبواب التي يمكن أن تقودهم إلى مساحة أوسع من العمل.