facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




من الذي يقرر المصالح الوطنية العليا للدولة؟


عبدالرحمن عقلة ابو دلبوح
09-08-2026 03:42 PM

الدولة، بكافة أركانها ومؤسساتها، هي التي تقرر مصالحها الوطنية العليا، بما يحقق طموحاتها وأهدافها، ويحفظ أمنها واستقرارها وسيادتها، ويضمن استمراريتها وتحقيق استراتيجيتها بعيدة المدى، وذلك بما ينسجم مع ثوابتها وقيمها المستندة إلى الدستور.

والأردن دولة فاعلة ومؤثرة في الإقليم والعالم، انتهجت خطًا واضحًا في السياسة الدولية، وتعاملت مع القضايا الإقليمية والدولية بحكمة ورؤية وطنية صادقة، نالت من خلالها احترام المنصفين والموضوعيين في العالم.

فعلى الصعيد العربي، كان الأردن دائمًا في خندق العروبة، مدافعًا عن الحقوق والقضايا العربية، وداعيًا إلى وحدة الصف والقرار العربي الواحد، بما يقوّي موقف الأمة أمام العالم أجمع، ويعزز قدرتها على إثبات وجودها ومشاركتها الفاعلة والمؤثرة على الساحة الدولية، لنيل حقوقها ودرء المخاطر التي تحيط بها.

وعلى رأس هذه الحقوق والمخاطر تأتي القضية الفلسطينية، التي اعتبرها الأردن قضية وطنية وعربية، وعلى رأس أولويات الأمن الوطني، وبذل وما يزال يبذل كل جهوده، مسخرًا كل إمكاناته التي يشهد عليها التاريخ، من أجل تمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وفي الأزمة الأخيرة، خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، دعا الأردن إلى وقف التصعيد العسكري، وحل الأزمة بالحوار والطرق الدبلوماسية، وعدم توسيع رقعة الحرب لتشمل الدول العربية المجاورة، وزجّ الإقليم في حرب لا تُحمد عقباها.

وعندما قصفت إيران دول الجوار، التي كانت تدعو إلى الحوار والتهدئة، ودخلت في مفاوضات بين الأطراف المتنازعة، دعم الأردن الموقف الخليجي في ذلك. إلا أن إيران استمرت في الاعتداء على هذه الدول، عندها جاء الموقف الأردني الخليجي الموحد للتصدي للاعتداءات، وإنهاء المخاطر التي تهدد أراضيها وأجواءها.

وعلى الصعيد الدولي، كان الخطاب السياسي الأردني من أكثر الخطابات السياسية حضورًا في المحافل الدولية ودول صنع القرار، بما يعكس احترام العالم له، لما يحمله من مسؤولية ومصداقية وواقعية وشراكة إنسانية.

فالأردن، بقيادته الهاشمية الحكيمة، له الحق، وهو قادر، على أن يقرر مصالحه الوطنية العليا وتحالفاته الدولية السياسية والأمنية والاقتصادية، بما يضمن أمنه واستقراره وتقدمه واستمراريته، بكل قوة واقتدار.

وفي المناسبة، فإن جميع دول العالم القوية والمستقرة هي التي تحدد مصالحها الوطنية وفقًا لما ذكرناه آنفًا.

فهل هو حقٌّ لها، وحرامٌ علينا؟





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :