facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




السلط .. شراكة تصنعها الثقافة لحماية التراث وصون البيئة وتنشيط السياحة


أمين عربيات
10-08-2026 08:33 AM

ليست المدن العريقة مجرد شوارع وابنية وحجارة، وانما قيمتها الحقيقية بما يملكه ابناؤها من وعي وانتماء وقدرة على حماية ارثها وصونه.

وفي مدينة كالسلط، التي تختزن في تفاصيلها ذاكرة المكان وملامح التاريخ، تصبح المحافظة على التراث والبيئة والنظافة مسؤولية مجتمعية تتجاوز حدود المؤسسات، لتجمع الجميع حول هدف واحد: حماية مدينتنا والحفاظ على هويتها.

ومن هذا المنطلق جاءت حملة النظافة في منطقة الجدعة، لتؤكد ان العمل الجماعي، عندما تتكامل فيه الجهود وتتلاقى الارادة، قادر على احداث فرق حقيقي على الارض.

ففي منطقة تزخر بالبيوت التراثية التي اعاد اصحابها ترميمها وحافظوا على ملامحها، كان الاهتمام بالمكان المحيط بها جزءا اساسيا من حماية هذا الارث؛ فالبيت التراثي الجميل يحتاج الى شارع نظيف، والموقع التراثي يحتاج الى بيئة سليمة، والمشهد الحضري الجميل يحتاج الى مجتمع يشعر بان المكان جزء من هويته ومسؤوليته.

وهنا برز دور بلدية السلط الكبرى كشريك حقيقي في الميدان، من خلال الحضور والتنظيم والدعم اللوجستي والمتابعة، وهو اداء يستحق التقدير؛ لان نجاح العمل الميداني لا تصنعه الشعارات، وانما تصنعه الشراكة والعمل على ارض الواقع.

كما اكدت مشاركة ابناء المجتمع المحلي واصحاب البيوت التراثية والجهات والهيئات الاهلية والثقافية والبيئية والسياحية ان حماية المدينة ليست مسؤولية جهة واحدة.

فالبلدية توفر الامكانات، والمجتمع يحشد الطاقات، واصحاب التراث يحافظون على ذاكرتهم، والجهات الثقافية والبيئية والسياحية تسهم في تحويل هذا الجهد الى رؤية اوسع.

ومن هنا، فان التراث والبيئة والسياحة ليست مسارات منفصلة، بل منظومة متكاملة، عمادها الثقافة، وروحها الانتماء، وغايتها الحفاظ على هوية السلط وتعزيز حضورها.

وما شهدته الجدعة يمكن ان يكون بداية لمسار مستمر، تنتقل فيه ثقافة المحافظة على المكان من حملة الى سلوك، ومن فعالية الى مسؤولية، ومن جهد موسمي الى عمل مجتمعي متواصل.

فالمدن لا يحميها الحجر وحده... يحميها اهلها.

والتراث لا يبقى حيا بالحديث عنه... بل بالفعل من اجله.

واذا كنا نريد لمدينتنا ان تبقى حاضرة بتاريخها وجمالها، فعلينا ان نبقى جميعا:

متكاتفين لاجل مدينتنا.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :