الذكرى الثانية لرحيل دولة زيد الرفاعي
علي القيسي
11-08-2026 06:33 PM
تمر الأيام والأعوام سريعا في هذه الدنيا والحياة الفانية
عامان مرا على رحيل (دولة أبو سمير) لكنه رحل جسدا وبقي روحا عطرة وسمعة طيبة بينا وبين أسرته وأصدقائه ومحبيه ، وأسما بارزا في تاريخ الدولة الأردنية ومن عائلة عريقة الرفاعي واكبت عائلته ممثلة بسمير الأول طيب الله ثراه نشأة الدولة الأردنية منذ تاسيسها منذ المغفور له الملك الشهيد عبد الله الأول مرورا بملوك الهاشمين طلال والحسين طيب الله ثراهم ،، حتى جلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله وأدام ملكه.
لقد شغل المرحوم زيد الرفاعي مناصب حساسة وهامة في الدولة الأردنية ، فترأس الديوان الملكي الهاشمي ورئاسة الوزراء عدة مرات ورئيس مجلس أعيان لفترة طويلة حتى قدم استقالته في عام ٢٠١١
وتفرغ لحياته الخاصة.
لقد عملت بمعية دولة زيد الرفاعي أكثر من ثلاثة عقود في خدمته ومرافقته وكنت قريبا منه ومن أسرته الكريمة وكان يعتبرني أحد أفراد أسرته بعد طول العشرة والقرب منه كل هذه الأعوام
وكان لايأل جهدا في خدمة الكثيرين ومساعدتهم وتلبية طلباتهم، وهناك الكثير من المواقف الإنسانية والاخلاقية والشجاعة والأيادي البيضاء التي شملت المساعدات للجمعيات الخيرية وطلبة الجامعة في دفع الرسوم والاقساط عنهم والمؤسسات والمراكز الصحية والتبرع لها ،،وكان يساعد من ياتي اليه من شمال المملكة ومن جنوبها ومن وسطها وغربها وشرقها
إن كان مساعدات مادية أو وظيفية وهناك عائلات مستورة وفقيرة خصصها لها رواتب شهرية ، حتى الموظفين الذين يعملون معه ثم تقاعدوا أو توفوا كان المرحوم زيد الرفاعي يدفع لأسرهم مبالغ شهرية ثابتة ،
كان طيب القلب ، نقي السريرة ، شجاع في اتخاذ القرارات.
مخلص في عمله ، وفيّ لأصدقائه ، يحب الأردن والأردنيين حبا كثيرا ، ويحب الهاشميين حبا عظيما ويتفانى ويضحي من أجل القيادة الهاشمية المظفرة
لروحه الطيبة الطاهرة السلام والرحمة
وإنا لله وإنا إليه راجعون