facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




قفزات الرواتب في الضمان: هل يُموّل "الغفير" تقاعد "الوزير


المهندس سميح جبرين
13-08-2026 08:47 AM

"في فلسفة الضمان الاجتماعي، يُفترض أن يكون الصندوق مظلة تكافلية تحمي الجميع على قدم المساواة، بلا تمييز بين مسمى وظيفي وآخر، أو بين 'وزير وغفير'. إلا أن الواقع التشريعي الحالي يضعنا أمام مفارقة صارخة تمس جوهر 'العدالة الاكتوارية'؛ حيث تُقبل قفزات الرواتب الفلكية لفئات معينة في سنواتها الأخيرة قبل التقاعد، في حين تُرفض وتُدقق لغالبية المشتركين. هذه المعادلة لا تخل بمبدأ المساواة فحسب، بل تفرض سؤالاً أخلاقياً واقتصادياً حرجاً: على حساب مَن سيتم صرف الرواتب التقاعدية المرتفعة لأصحاب تلك القفزات المحظوظة؟ الجواب الصادم: على حساب مدخرات بقية المشتركين البسطاء."

"لحل هذه المعضلة دون المساس بالاستثناءات القانونية للمناصب العليا، ودون حرمان الموظف المجتهد من ثمرة تدرجه الوظيفي، لا نحتاج إلى لجان تفتيش تبحث في المسميات الوظيفية، بل نحتاج إلى 'هندسة عكسية' للاشتراكات.

المقترح هنا بسيط وعادل: من يحصل على قفزة مفاجئة في راتبه، لا يُرفض طلبه، ولكن يتم تخييره؛ إما القبول بالزيادة السنوية المنطقية (المحددة بـ 10%)، أو اعتماد كامل راتبه الجديد شريطة إعادة جدولة اشتراكاته بأثر رجعي.

هذه الحسبة الرياضية تقوم على افتراض أن الراتب الجديد لم يأتِ فجأة، بل نما بشكل طبيعي وتدريجي (بمعدل 10% سنوياً) على مدار السنوات السابقة، ويقوم المشترك بدفع الفروقات المالية المتراكمة للصندوق عن تلك الفترة. بهذه الطريقة، من يطمح لراتب تقاعدي مرتفع، عليه أن يتحمل تكلفته الحقيقية من جيبه الخاص، بدلاً من استنزاف أموال المشتركين الآخرين."

"إن تبني هذا الحل الرياضي يمثل 'فلتراً ذاتياً تِلقائياً' يحمي أموال الضمان الاجتماعي من أي هندسة تقاعدية صورية، وينقل العبء المالي من المسؤولية التكافلية العامة إلى المسؤولية الفردية للمستفيد.

لقد حان الوقت للمشرعين والقائمين على إدارة الصندوق أن يتخلوا عن النصوص الجامدة، ويلجأوا إلى حلول اقتصادية ذكية تضمن ألّا تضيع مدخرات الطبقة العاملة لتمويل تقاعد فئات لم تدفع التكلفة الحقيقية لقفزات رواتبها."





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :