facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




عن الشَّبابِ في يومِهم العالميِّ


أمل المشايخ
14-08-2026 01:37 PM

أُقرَّ الثّاني عشرَ منْ آبَ/ أغسطس منذ عام 2000 ليكونَ يومًا دوليًّا للشَّبابِ، وهو ككلِّ الأيامِ الدَّوليَّةِ ينشدُ إلى لفتِ الانتباهِ إلى فئةٍ ما أو ظاهرةٍ ما وقع عليها غبنٌ أو إهمالٌ، وهو ما نأملُ – بالطبعِ- ألّا يقفَ عندَ حدودِ يومٍ واحدٍ من العامِ ليعودَ التَّهميشُ والنِّسيانُ إلى ما تبقّى من الأيامِ.

تسعى برامجُ الرِّعايةِ الشَّبابيَّة – بناءً على الأهداف المرجوَّةِ من هذا اليوم - إلى العملِ على صقلِ الشَّخصيَّةِ الشَّبابيَّةِ في المجتمعاتِ ضمنَ مُستجدّاتِ العولمةِ التي أظهرتِ الهوَّةَ الفسيحةَ التي يعيشُها الشَّبابُ في مجتمعٍ عربيٍّ يحملُ ما يحملُ منْ موروثٍ عقديٍّ واجتماعيٍّ وأزماتٍ كالبطالةِ وتدنّي مستوى المعيشةِ وتراجعِ دورِ المؤسَّساتِ الرّاعيةِ للشَّبابِ وأنشطتِهم، كلُّ ذلكَ إضافةً إلى ما شهدَه العالم ُفي مطلعِ القرنِ الحالي منْ ثورةِ الاتَّصالاتِ واتِّساعِ نطاقِ البثِّ الفضائيِّ- العولمةُ التي أضحتْ – منذ نحوِ ربعِ قرنٍ- منظومةً تُطبِقُ بإحكامٍ على السِّياسةِ والاقتصادِ والنِّظامِ الاجتماعيِّ في محاولةٍ لجعلِ العالمِ بطعمٍ واحدٍ ولونٍ واحدٍ، الأمرُ الذي يلغي الخصوصيَّةَ عنْ ثقافةِ كلِّ بلدٍ ممّا فاقمَ أزمةَ الشَّبابِ العربيِّ.

في اليومِ العالميِّ للشَّبابِ تحضرُ مشكلاتُهم وأزمةُ الفراغِ والأجهزةُ الذَّكيةُ ومواقعُ التَّواصلِ الاجتماعيِّ، ومهما قيلَ في التَّقنينِ والمراقبةِ، فلا بدَّ لذلكَ منْ آدابٍ في تنظيمِ الوقتِ وضبطِ النَّفقاتِ، ويحضرُنا الكثيرُ لنقولَه في شأنِ هذه الشَّريحةِ منْ أبنائِنا التي تشكِّل عمادَ المجتمعاتِ وثروتِها الكبرى، ولكنْ ليسَ ثمَّةَ أدبٌ يسبقُ أدبَ الحوارِ في عالمٍ اكتملتْ ملياراتُه ما يربو عن سبعٍ منذ نحوِ عقدٍ من الزّمانِ.

أدبُ الحوارِ يقتضي ألّا نمارسَ إقصاءً تجاهَ الآخرِ وإلّا سيمارسُ الآخرُ إقصاءاتٍ أولُها رفضُ فكرِكَ وآخرُها فرضُ فكرِه، وبينَهما ألوانٌ من الاضطهادِ والسُّخريةِ والأذى تجعلُ من العالمِ فضاءً لا يُطاق.

ويسألونَ ما هي حدودُ حريَّةِ الفكرِ؟ وأقولُ لكَ ما شئتَ منْ فكرٍ ولوْ بلغتْ مسافةُ الاختلافِ بيني وبينكَ كالبعدِ ما بينَ السَّماءِ والأرضِ، ولكنْ ليسَ منْ حقِّكَ – مثلًا - أنْ تأتيَ بفكرةٍ ساخرةٍ مسيئةٍ لأنَّكَ ترفضُ هذه الفكرةَ ولا يروقُ لك صاحبُها، وتمارسُ ذلكَ بحجَّةِ حريَّةِ الفكرِ؛ لأنَّ حريَّةَ الفكرِ تقتضي أيضًا أنْ تحترمَ منْ يحملُ فكرًا مُخالفًا، بلْ وتحسنَ الإصغاءِ لفهمِ تفاصيلَ من فهمِ وقناعاتِ هذا الآخرِ، آمنتَ بها – بعدَ ذلكَ - أو لمْ تؤمنْ.

أدبُ الحوارِ النّاجمُ عنْ حريَّةِ الفكرِ يقتضي أنْ أقفَ في حدودِ دائرةٍ اخترتُها لنفسي مهما كانَ اتّساعُها ولكَ دائرتُك بالطَّبعِ - وبالاتِّساع نفسِه بالمناسبةِ - ولا بأسَ أنْ يُطلَّ أحدُنا على الآخرِ، كلٌّ منْ دائرتِه إطلالةً إنْ لمْ يحدوها الحبُّ، فبالضَّرورةِ يجبُ أنْ يحدوها الاحترامُ وإلّا فنحنُ في غابٍ ولكنْ دونَ شريعةٍ.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :