facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




شمولية الاصلاح


لارا علي العتوم
19-08-2026 12:08 AM

بما أن الاصلاحات عملية جذرية تتطلب رؤية واضحة واستراتيجية متكاملة تعزز كفاءة المؤسسات وتعيد الثقة للمواطنين بدورهم في صناعة القرار، وبما ان نجاح مسيرة الإصلاح يتطلب الانتقال من مفهوم الإصلاح باعتباره مجموعة من المبادرات المتفرقة إلى اعتباره مساراً وطنياً متكاملاً، لأن مسيرة الإصلاح ليست مهمة سهلة، وتتطلب إرادة سياسية قوية، وتوافقات وطنية وتعاوناً مستمراً بين كافة الأطراف المعنية لتؤسس لمرحلة جديدة من المشاركة الفاعلة والإنتاجية، إن شمولية الإصلاح تقتضي أن تكون العلاقة بين الدولة والمجتمع جزءاً أساسياً من عملية التغيير، وأن تتكامل السياسات مع آليات التنفيذ والمتابعة، وأن توظف التكنولوجيا لتعزيز كفاءة المؤسسات وشفافية أدائها، بحيث تنتقل الإصلاحات من مستوى الخطط والبرامج إلى واقع ملموس ينعكس مباشرة على حياة المواطن.

فالمستقبل يتطلب من الجميع الالتفاف حول رؤية موحدة تؤمن بأن التغيير الحقيقي يبدأ من الداخل ويستمد قوته من عزيمة الأفراد وإيمانهم بقدرتهم على صناعة الفرق، فالإصلاح الحقيقي هو الذي يلامس حياة الناس ويعزز من قدراتهم على بناء غدٍ أكثر إشراقًا وازدهارًا للجميع.

ورغم النوايا الحسنة، إلا أن تذبذب الالتزام السياسي قد يؤدي في بعض الأحيان إلى التراجع عن استكمال مسارات الإصلاح، تحت تأثير ضغوط مختلفة، بما يعيق استمرارية التغيير، فالثقافة المؤسسية التي تتمسك بالممارسات التقليدية تشكل عائقاً أمام التطوير، خصوصاً عندما يقاوم البعض التغيير خشية فقدان مصالح أو أدوار أو صلاحيات.

وعلى الرغم من وجود خطط ومبادرات إصلاحية، إلا أن غياب آليات فاعلة للمتابعة والتقييم يؤدي إلى تكرار الأخطاء، وانخفاض مستوى التنفيذ، وضعف الرقابة، بما يؤدي الى محدودية الشفافية وغياب آليات واضحة للمساءلة، الأمر الذي يجعل من الصعب قياس مستوى الالتزام الفعلي بمسارات الإصلاح ونتائجها، ورغم وجود برامج لإشراك المجتمع والقطاع الخاص إلا أن المشاركة الفاعلة لا تزال محدودة مما يقلل من فعالية الحلول ويجعلها محدودة الأثر، ورغم ما تعانيه المملكة من زخم الحلول إلا أن نقص التمويل المستدام وضعف البنى التحتية التكنولوجية، يعوق تطبيقها وترجمتها إلى أفعال ملموسة على الأرض يمكن أن يحقق نتائج ملموسة على المدى القصير والمتوسط.

يجسد النهج الذي يكرسه جلالة الملك عبدالله الثاني في متابعة مسارات العمل ميدانياً أحد الأبعاد المهمة لشمولية الإصلاح، إذ تتيح زياراته ولقاءاته الميدانية الوقوف المباشر على واقع المواطنين واحتياجاتهم، ومتابعة مستوى تنفيذ المشاريع والسياسات، والاستماع إلى العاملين والمجتمعات المحلية، والاطلاع على التحديات التي قد لا تظهر بالقدر نفسه في التقارير والخطط، حيث أن زيارات جلالته اتخذت طابع المتابعة الميدانية لتعزيز المساءلة وربط القرارات والسياسات بالواقع الفعلي.

حمى الله أمتنا.

حمى الله الأردن.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :