التعليم في الأردن: أزمة نموذج لا أزمة وزارة
أ. د. هاني الضمور
23-08-2026 12:47 AM
من يتابع ملف التعليم في الأردن منذ سنوات لا يستطيع أن ينظر إلى ما يجري باعتباره سلسلة قرارات منفصلة: تعديل للتوجيهي هنا، استحداث تخصص جامعي هناك، تقليص لمقاعد الطب، توسع في التعليم المهني، ثم دمج لوزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي في وزارة واحدة.
المشهد، من زاوية استراتيجية، أكبر من ذلك بكثير.
نحن أمام أزمة نموذج تعليمي كامل يحاول أن ينتقل من فلسفة قديمة بُنيت على التوسع في التعليم والشهادات والقبول الجامعي، إلى فلسفة يفترض أن تقوم على الجودة والمهارة والمواءمة مع سوق العمل. والمشكلة أن الانتقال يجري في أحيان كثيرة بطريقة جزئية ومتسارعة، فيما يدفع الطالب والأسرة كلفة التجربة.
ولهذا فإن السؤال الحقيقي ليس: هل كانت القرارات الأخيرة صحيحة أم خاطئة منفردة؟
السؤال هو: هل توجد رؤية واحدة تربط المدرسة بالجامعة بالاقتصاد، أم أننا ما زلنا نعالج نتيجة كل خلل بعد أن يقع؟
البداية من الرقم الذي لا يجوز الهرب منه
أي نقاش استراتيجي حول التعليم الأردني يجب أن يبدأ من نتائج التعلم نفسها، لا من شكل الوزارة.
في اختبار PISA 2022، لم يصل إلى الحد الأساسي من الكفاءة في الرياضيات سوى نحو 17% من الطلبة الأردنيين بعمر 15 عامًا. أي أن أكثر من أربعة أخماس الطلبة كانوا دون المستوى الأساسي الذي تقيسه منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
هذه ليست مشكلة امتحان دولي عابر.
إنها إشارة إلى أن جزءًا كبيرًا من الطلبة يصل إلى منتصف المرحلة الثانوية من دون امتلاك المهارات التي يفترض أن تكون المدرسة قد بنتها خلال سنوات.
ومن هنا فإن السؤال الاستراتيجي الأول يجب أن يكون: كيف يمكننا الحديث عن جامعة حديثة وذكاء اصطناعي وطب وهندسة، بينما أساس الرياضيات والقراءة والتفكير النقدي نفسه يعاني؟
إذا لم تُحل هذه الحلقة، فإن كل إصلاح لاحق سيكون أكثر كلفة وأقل أثرًا.
المشكلة ليست في التوجيهي وحده
جرى التعامل طويلًا مع التوجيهي كأنه مركز أزمة التعليم الأردني.
وهو بالفعل امتحان ذو وزن اجتماعي واقتصادي ونفسي هائل، وشهد خلال السنوات الماضية أخطاء ومخالفات ومحاولات غش دفعت الدولة إلى إعادة تصميمه.
لكن التوجيهي ليس أصل الأزمة.
هو نقطة ظهورها.
الطالب الذي يصل إلى الصف الثاني عشر بمستوى متدنٍ في القراءة أو الرياضيات لن تنقذه إعادة توزيع الامتحان على سنتين، ولا تغيير الحقول، ولا استبدال مادة بأخرى.
ومن هنا فإن أحد مخاطر الإصلاح الحالي هو التركيز المفرط على «هندسة الثانوية العامة» بدل الاستثمار الأكبر في المراحل التي تسبقها.
الدولة تحتاج إلى معرفة مستوى الطالب في الصف الثالث والسادس والتاسع قبل أن تصبح المشكلة قضية توجيهي.
الإصلاح الحقيقي يبدأ قبل أن يصبح الطالب رقم جلوس.
لماذا يندفع عشرات الآلاف إلى الحقل الصحي؟
في النظام الجديد أصبح الحقل الصحي أحد أكبر مجالات جذب الطلبة.
وفي امتحانات 2026 بلغ عدد الطلبة النظاميين المسجلين في الحقل الصحي أكثر من 45 ألف طالب وطالبة، وفق البيانات الرسمية لوزارة التربية.
هذا الرقم يجب ألا يمر باعتباره مجرد خيار طلابي.
إنه مؤشر اجتماعي واقتصادي.
فالعائلة الأردنية ما تزال ترى الطب والتخصصات الصحية من أكثر المسارات أمانًا ومكانة. وهنا تبدأ مسؤولية الدولة: هل تريد ترك الطلب الاجتماعي يقود النظام، أم تريد توجيهه وفق قدرة الجامعات وسوق العمل؟
المفارقة أن الدولة، في الوقت نفسه الذي يتجه فيه هذا العدد الضخم نحو الحقل الصحي، قررت خفض القبول في الطب في الجامعات الرسمية إلى 640 مقعدًا ضمن خطة بدأت بألف مقعد.
التقليص، من منظور جودة التعليم الطبي، مفهوم إلى حد كبير.
فالطب لا يحتمل التوسع غير المنضبط. يحتاج إلى مستشفيات تعليمية، وأعضاء هيئة تدريس، وحالات سريرية، ومختبرات، ونسب معقولة بين الطالب والمدرب.
لكن السؤال الاستراتيجي ليس: لماذا خُفض الطب؟
بل:
لماذا نسمح بتكوين طلب اجتماعي بهذا الحجم على المسار الصحي إذا كنا نعرف مسبقًا أن قدرة النظام على استيعابه محدودة؟
هذه هي الفجوة بين التخطيط المدرسي والتخطيط الجامعي.
تقليص الطب ليس المشكلة.. المشكلة أن التصحيح جاء متأخرًا
قرار تقليص مقاعد الطب قد يكون واحدًا من أكثر القرارات عقلانية إذا كان الهدف حماية الجودة.
لكن هناك درسًا يجب ألا يضيع.
حين تضطر الدولة إلى خفض القبول من ألف إلى 640 طالبًا، فهذا يعني أن التوسع السابق وصل إلى نقطة احتاجت إلى تصحيح قوي.
ومن يتحمل كلفة التصحيح؟
طالب اليوم.
وهنا ينبغي أن تتغير طريقة صناعة القرار.
لا يكفي أن نكتشف بعد سنوات أن تخصصًا تضخم.
نحتاج إلى نموذج تنبؤي يراقب منذ البداية عدد الطلبة، وأعداد الخريجين، والطاقة الاستيعابية، واحتياجات سوق العمل، والهجرة، والتقاعد، والطلب الإقليمي على المهن.
التخطيط للتعليم العالي يجب ألا يعمل بمرآة خلفية.
يجب أن يرى ما سيحدث بعد خمس وعشر سنوات.
تفريخ التخصصات: المشكلة التي لا يجوز تجميلها
من أكثر الملفات التي تحتاج إلى مراجعة صريحة استمرار الجامعات في استحداث تخصصات وبرامج جديدة.
بعض هذه التخصصات ضروري فعلًا ويستجيب لتحولات الاقتصاد والتكنولوجيا.
لكن وجود تخصص يحمل اسمًا حديثًا لا يجعله تلقائيًا تخصصًا مطلوبًا.
الجامعات، وخصوصًا التي تعاني ضغوطًا مالية، لديها حافز واضح لاستقطاب طلبة جدد.
والتخصص الجديد قد يتحول إلى منتج مالي.
وهنا يظهر تعارض يجب ألا نتجاهله:
ما تحتاجه الجامعة ماليًا ليس بالضرورة ما يحتاجه الطالب مهنيًا.
الجامعة قد تستفيد من رسوم الطالب أربع سنوات.
أما الطالب فيدفع ثمن القرار أربعين سنة.
ولهذا فإن استحداث أي تخصص جديد يجب ألا يتم بناءً على رغبة الجامعة وحدها، ولا على قدرة أكاديمية شكلية، ولا على جاذبية الاسم في سوق القبول.
يجب أن يسبق القرار سؤالان ملزمان:
كم وظيفة يتوقع الاقتصاد أن ينتجها في هذا المجال؟
وكم طالبًا تستطيع الدولة السماح بتخريجه من دون أن يتحول التخصص إلى مسار بطالة جديد؟
لقد شهدنا سابقًا توسعًا في تخصصات ثم جاء وصفها لاحقًا بأنها مشبعة أو راكدة، وجرى تقليص القبول فيها.
هذه الدورة يجب أن تتوقف.
لا يجوز أن يكون الطالب أداة اكتشاف لخطأ التخطيط.
هل الجامعة مؤسسة أكاديمية أم مشروع يبحث عن الطلبة؟
هذا السؤال قد يبدو قاسيًا، لكنه ضروري.
الجامعات الرسمية نفسها تعاني مديونيات كبيرة، وبعضها يدفع ملايين الدنانير فوائد والتزامات مالية.
وعندما تدخل الجامعة في ضائقة مالية، يصبح جذب الطلبة مسألة بقاء.
هنا تبدأ المشكلة إذا لم يكن هناك فصل قوي بين القرار الأكاديمي والاحتياج المالي.
فاستحداث برنامج جديد قد يصبح بالنسبة إلى الإدارة مصدر دخل، بينما يجب أن يكون من منظور الدولة استثمارًا في رأس المال البشري.
وهما ليسا الشيء نفسه.
ومن هنا فإن إصلاح الجامعات لا يكتمل بخفض التخصصات المشبعة.
لا بد من إصلاح نموذج التمويل نفسه.
طالما بقيت الجامعة بحاجة إلى توسيع القبول لتوازن حساباتها، فسيظل هناك ضغط لإنتاج مقاعد وتخصصات أكثر مما قد يحتاجه الاقتصاد.
الرياضيات والمسار الصحي: قرار يحتاج إلى مراجعة فلسفية
أحد القرارات التي تستحق نقاشًا أعمق هو موقع الرياضيات في المسار الصحي.
في النظام الجديد يستطيع طالب الحقل الصحي التقدم لاحقًا إلى الرياضيات في الدورة التكميلية إذا أراد إضافة الحقل الهندسي إلى خياراته.
المشكلة هنا ليست في انتقال الطالب بين الحقول.
المشكلة في النظرة إلى الرياضيات نفسها.
الطب في القرن الحادي والعشرين لم يعد مجرد علوم أحياء وكيمياء وتشريح.
الطبيب يتعامل مع الإحصاء الحيوي، والاحتمالات، والمخاطر، والجرعات، والدراسات السريرية، وعلم الوبائيات، والطب القائم على الدليل، والبيانات الصحية، والذكاء الاصطناعي.
فهل من المنطقي أن نضع الرياضيات في موقع ثانوي في التكوين السابق للتخصص الصحي؟
قد تكون الإجابة التربوية أن طالب الطب لا يحتاج إلى رياضيات الهندسة نفسها. وهذا صحيح.
لكن البديل ليس إضعاف الرياضيات، بل تصميم رياضيات صحية وعلمية مناسبة: إحصاء، احتمالات، تحليل بيانات، منطق كمي، وتطبيقات علمية.
الخيار الاستراتيجي ليس بين رياضيات هندسية ولا رياضيات.
الخيار هو: ما الرياضيات التي يحتاجها طبيب المستقبل؟
وهذا السؤال يجب أن تجيب عنه كليات الطب والجامعات والباحثون، لا لجان تنظيم الجدول وحدها.
نحن نفصل التخصصات بينما العالم يدمجها
العالم يتجه اليوم نحو تخصصات هجينة.
الطب مع الذكاء الاصطناعي.
الهندسة مع الأحياء.
الاقتصاد مع البرمجة.
العلوم الاجتماعية مع تحليل البيانات.
الصحة مع علوم البيانات.
ومع ذلك فإننا نخاطر أحيانًا بأن نجعل طالب المدرسة يختار مبكرًا بين حقول تبدو كأنها جزر منفصلة.
الطالب بعمر 16 أو 17 عامًا لا يعرف بالضرورة ماذا سيكون في الخامسة والعشرين.
لذلك يجب أن يكون النظام الثانوي مبنيًا على قاعدة علمية ومهارية واسعة، ثم يسمح بالتخصص التدريجي، لا أن يغلق الأبواب ثم يعيد فتحها عبر امتحانات تكميلية.
كلما ضيقنا خيارات الطالب مبكرًا، زادت تكلفة تغيير قراره لاحقًا.
وهنا يظهر السؤال: هل دمج الوزارتين سيحل المشكلة؟
الجواب المهني هو:
يمكن أن يساعد، لكنه لا يضمن شيئًا.
من حيث المبدأ، دمج التربية والتعليم العالي تحت وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية يحمل منطقًا استراتيجيًا مهمًا.
لأول مرة يمكن أن تكون الجهة التي تصمم مسار طالب الثانوية هي نفسها التي ترى احتياجات الجامعات والقبول والتخصصات وسوق العمل.
هذا قد ينهي حالة كان فيها كل جزء من المنظومة يتخذ قراراته من داخل حدوده.
لكن الهيكلة لا تصنع التنسيق تلقائيًا.
يمكن أن تكون لدينا وزارة واحدة بعقلية وزارتين.
بل يمكن أن تصبح المشكلة أسوأ إذا تحولت المؤسسة الجديدة إلى جهاز أكبر وأكثر مركزية وأثقل في اتخاذ القرار.
لذلك فإن نجاح الدمج لا يقاس بعدد المديريات التي ألغيت، ولا بعدد الموظفين الذين نقلوا، ولا باسم المجلس الجديد.
يقاس بشيء مختلف:
هل أصبح قرار المدرسة يأخذ في الاعتبار الجامعة؟
هل أصبح قرار الجامعة يأخذ في الاعتبار سوق العمل؟
هل أصبح سوق العمل يدخل إلى عملية التخطيط قبل قبول الطالب، لا بعد تخرجه؟
إذا حدث ذلك، يصبح للهيكلة قيمة.
إذا لم يحدث، فقد نكون غيرنا المخطط التنظيمي فقط.
الوزارة الجديدة أمام اختبار استراتيجي واضح
أهم ما يجب أن تفعله الوزارة الجديدة ليس إصدار استراتيجية أخرى.
الأردن لديه ما يكفي من الاستراتيجيات.
المطلوب بناء سلسلة قرار واحدة تبدأ من الطفل وتنتهي بالعمل.
أي أن الوزارة يجب أن تعرف، لكل فوج طلابي:
كم طالبًا يدخل المدرسة؟
ما مستوى القراءة والحساب لديه؟
كيف تتطور مهاراته؟
إلى أي حقول يتجه؟
ما المقاعد الجامعية التي ستتوفر له؟
ما التخصصات المتوقع أن تتوسع أو تنكمش؟
وما فرص العمل التي سيجدها عند التخرج؟
هذه البيانات موجودة اليوم في مؤسسات مختلفة.
لكن وجودها متفرقة لا يصنع سياسة.
القيمة الحقيقية للدمج ستكون في ربطها داخل نظام تخطيط واحد.
ما الذي يجب أن يتوقف فورًا؟
يجب أن تتوقف عقلية معالجة الأزمة بعد حدوثها.
لا نفتح تخصصًا ثم نكتشف بعد خمس سنوات أنه مشبع.
لا نوسع الطب ثم نضطر إلى تخفيضه فجأة.
لا نسمح لعشرات الآلاف بالاندفاع نحو مسار من دون أن يعرفوا حقيقة المقاعد وفرص العمل.
لا نغير مواد الثانوية من دون نشر الأساس العلمي للقرار.
ولا نحمّل الجامعة مسؤولية جودة التعليم بينما نموذجها المالي يدفعها إلى زيادة أعداد الطلبة.
التعليم يحتاج إلى قرارات استباقية لا تصحيحية.
ما يحتاجه الأردن فعليًا
الأردن بحاجة إلى «مرصد وطني للتعليم وسوق العمل» يرتبط مباشرة بصانع القرار وينشر بياناته للناس.
ليس تقريرًا سنويًا عامًا.
بل منصة يمكن لولي الأمر والطالب وصانع القرار استخدامها.
يريد الطالب دراسة الصيدلة؟
يرى عدد الدارسين الحاليين، وعدد المتوقع تخرجهم، ونسب التشغيل، ومتوسط فترة البحث عن العمل.
يريد دراسة الأمن السيبراني؟
يرى عدد البرامج الموجودة والطاقة السوقية الحقيقية.
يريد الطب؟
يعرف عدد المقاعد، والطاقة السريرية، والتوقعات المستقبلية.
حينها لن يكون القبول الجامعي قفزة في الظلام.
والسؤال الذي لا بد أن يُطرح: لصالح مَن؟
ليس لدينا دليل يسمح باتهام جهة بعينها بأن هذه السياسات صممت لمصلحتها.
لكن من حق المجتمع أن يسأل من يستفيد من كل قرار ومن يدفع كلفته.
عندما يُستحدث تخصص جديد، تستفيد الجامعة ماليًا، لكن هل يستفيد الخريج؟
عندما يُخفض الطب، قد تتحسن الجودة، لكن هل تزداد كلفة الدراسة على الأسر التي تتجه إلى القطاع الخاص أو الخارج؟
عندما يضيق مسار مدرسي، هل نخدم جودة التخصص أم نحد من خيارات الطالب مبكرًا؟
هذه ليست نظرية مؤامرة.
هذه أسئلة اقتصاد سياسي للتعليم، وكل دولة جادة تناقشها.
الخلاصة: لا نحتاج إصلاحًا للتعليم بقدر ما نحتاج إصلاح طريقة اتخاذ القرار فيه
المشكلة الأساسية في التعليم الأردني لم تعد نقص الأفكار.
لدينا أفكار كثيرة.
والمشكلة ليست نقص التغييرات.
لقد غيرنا الكثير.
المشكلة هي غياب الاستمرارية بين القرار ونتيجته.
نغير المدرسة من دون أن نضمن أن الجامعة تغيرت معها.
نغير الجامعة من دون أن يتغير الاقتصاد.
نخفض المقاعد بعد أن يتوسع الطلب.
وننشئ تخصصًا قبل أن نتأكد أن هناك مستقبلًا لخريجه.
من هنا، فإن نجاح الوزارة الجديدة لن يتحدد بقدرتها على إدارة عدد أكبر من المؤسسات.
بل بقدرتها على جعل المنظومة تفكر كوحدة واحدة.
من الصف الأول إلى الوظيفة.
ومن مهارة القراءة إلى البحث العلمي.
ومن اختيار الطالب للحقل إلى حاجة الاقتصاد بعد عشر سنوات.
إذا نجحت في ذلك، فإن إعادة الهيكلة قد تكون نقطة تحول حقيقية.
أما إذا بقي كل ملف يعالج عندما يتحول إلى أزمة، فسوف نستمر في السيناريو نفسه:
نوسع ثم نقلص، نستحدث ثم نجمد، نغير ثم نصحح، وفي كل مرة يدفع الطالب ثمن القرار المتأخر.
وهذا هو الخلل الذي يجب أن يتوقف.
ليس لأن التعليم الأردني لا يستطيع الإصلاح، بل لأن الوقت لم يعد يسمح بأن تكون أجيال الطلبة هي المساحة التي نختبر عليها صحة التخطيط.