الاستعداد للمدارس إعداد للمستقبل
خولة كامل الكردي
24-08-2026 12:16 AM
التعليم أحد أهم ركائز نهضة المجتمعات وتنميتها، فمن غير التعليم تغدو المجتمعات ضعيفة جاهلة يسهل اختراقها وتفكيكها َربما اضمحلالها. و لا يخفى على أحد دور التعليم في إعداد جيل من الشباب و الشابات قادر على حمل راية قيادة مجتمعه و توجيهه بما فيه صالحه و صالح أبنائه.
ومع دخول العام الدراسي الجديد يحذو الطلاب أمل أن يكون عام جد واجتهاد ونيل الدرجات التي يتمنى. و بالتزامن مع إعلان نتائج الثانوية العامة، يتساءل البعض ممن يهتمون بالشأن التربوي و التعليمي عن المخرجات التي يسعى إليها المجتمع لإعداد جيل جديد إعدادا جيدا ضمن إطار النهوض بالمستوى الثقافي و الاجتماعي و الاقتصادي و البنيوي للوطن، ففي كل عام تعقد الآمال على أن تنصب الجهود التربوية و التعليمية لتطوير النطام التعليمي بما يتوافق مع النظريات الحديثة في التربية والتعليم وتطبيق منها بما يتوافق مع ثقافة المجتمع المحلي، و تقديم الدعم اللازم المادي و البشرى للقطاعات و المؤسسات التعليمية و العاملين فيها، ووضع الخطط و البرامج التعليمية القادرة على سد النقص و الثغرات في النظام التعليمي الأردني لغاية الوصول إلى الصورة الشاملة الحديثة، والاستعانة بالخبرات التربوية و التعليمية المميزة صاحبة الكفاءة و المهنية العالية، بما يؤدى إلى انتقاء النشاطات الصفية و اللاصفية الهادفة بما تتواءم مع حاجات الطالب وتحسين مهاراته و اكتساب معارف جديدة و تنمية شخصيته.
علاوة على ذلك تحتاج الأنظمة التعليمية إلى مراجعة دائمة و التعرف على المميزات و تدعيمها و رصد العيوب التي قد تعيق تحسين مستوى الطالب و المعلم والمنهاج و البيئة التعليمية على حد سواء و التغلب عليها، و مقياس الإخفاق أو النجاح في أي عملية تعليمية تستند أساسا إلى المدخلات و المخرجات التعليمية التي اكتسبتها عناصر العملية التعليمية ( الطالب، المعلم، المنهاج، البيئة التعليمية... إلخ) ولا بد هنا من التركيز على إصلاح أي خلل قد يطرأ على أي من عناصر العملية التعليمية. فعلى سبيل المثال يعاني الكثير من الطلاب صعوبة في اكتساب مهارات لغوية جديدة ( اللغة الانجليزية مثلا)، و تلك ربما من أبرز نقاط الضعف التي يلحظها المعلم و الطالب نفسه، فتقوية المهارات اللغوية تتأتى من خلال الممارسة اليومية للغة كالقراءة و الاستماع و الكتابة، وتجنب مراكمة الدروس و الواجبات أو إهمالها، وهذا هو الجانب الرئيسي في عدم التمكن من الإلمام باللغة.