facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




​جامعات اليوم: كالحج لمن استطاع إليه سبيلاً


بسام العريان
24-08-2026 06:38 PM

تحولت الدراسة الجامعية في السنوات الأخيرة من حق أساسي لكل طموح إلى ما يشبه "الحج لمن استطاع إليه سبيلاً"؛ رحلة شاقة تتطلب زاداً مالياً لا تملكه معظم العائلات المتوسطة والمحدودة الدخل.

​اختناق الأسر أمام كلفة الساعات

​لم تعد الأزمة تكمن في اجتياز امتحانات الثانوية بنجاح، بل في التحدي الأكبر الذي يبدأ يوم التسجيل. يُصدم الطلبة وأولياء أمورهم بارتفاع جنوني في سعر الساعة الدراسية المعتمدة، ليتفاجأ الطالب بأن رغبته وحلمه الأكاديمي مرتبطان بقدرة والده على سداد الفاتورة، لا بمعدله وشغفه.

​مأساة العائلات مع تعدد الطلبة
​تتضاعف هذه المعاناة ويصبح الحمل ثقيلاً حد العجز عندما تضم الأسرة الواحدة أكثر من طالب في المرحلة الجامعية في الوقت نفسه. في هذه الحالة، تجد الأسرة نفسها أمام معادلة مستحيلة:

​تقسيم الراتب المحدود بين أقساط جامعية متراكمة، ومصاريف معيشية أساسية تلتهمها موجات الغلاء الفاحش.

​المفاضلة الاضطرارية بين الأبناء، فيضطر بعض الآباء وقلوبهم تعتصر ألمًا إلى إجبار أحد الأبناء على تأجيل دراسته أو التخلي عنها لفسح المجال لأخيه.

​الوقوع في مصيدة الديون والقروض البنكية التي ترهق كاهل المعيل لسنوات طويلة.
​العواقب النفسية والاجتماعية

​لا تتوقف الآثار عند الحدود المالية، بل تمتد لتلقي بظلالها على نفسية الطالب وأدائه:

​تشتت الذهن والقلق المستمر: يحمل الطالب همّ الدفعة القادمة ورسوم الامتحانات بدلاً من التركيز على تحصيله العلمي.

​العمل الإجباري: يضطر العديد من الطلبة للعمل في وظائف شاقة بساعات طويلة وأجور زهيدة لتمويل دراستهم، مما يؤدي إلى تراجع مستواهم الأكاديمي أو الإرهاق البدني والنفسي.

​الحرمان من أداء الامتحانات: يُ حرم بعض الطلبة من دخول القاعات أو استلام شهاداتهم بسبب مبالغ متبقية، مما يشعرهم بالانكسار والطبقية.

​إن التعليم هو الاستثمار الأهم في مستقبل الأوطان، وحين يصبح الحصول على الشهادة الجامعية رفاهية مقتصرة على القادرين مالياً، فنحن نخسر طاقات وعقولاً كان بإمكانها قيادة التنمية. إن إيجاد حلول جذرية لارتفاع أسعار الساعات، وتوفير صناديق دعم حقيقية ومنح ميسرة للطلبة—خاصة للأسر التي تضم أكثر من طالب—لم يعد مجرد مطالب خدمية، بل ضرورة اجتماعية وإنقاذ لمستقبل جيل بأكمله.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :