التواصل الحكومي لا يحتاج دائماً إلى مخاطبة الملايين مباشرة
رانيا حدادين
25-08-2026 11:41 PM
إذا كانت الحكومة تجد صعوبة في إيصال تفاصيل مشروع أو قرار أو رواية رسمية إلى شعب متنوع في الثقافة والاهتمامات والأعمار، فلماذا لا تغيّر طريقة التواصل؟
بدلاً من محاولة شرح كل شيء للجميع بالطريقة نفسها، يمكن استقطاب 20–30 شخصية مؤثرة من الإعلاميين، والنخب السياسية، والأكاديميين، والنشطاء، وممثلي مختلف القطاعات والمجتمعات.
تشرح الحكومة لهم الموضوع بوضوح وشفافية، ثم يقدمه كل شخص بلغته وأسلوبه، وبالطريقة التي يفهمها جمهوره.
بهذه الطريقة، قد تصل الرسالة إلى ملايين الأشخاص بشكل أسرع وأكثر فاعلية، لأن كل دائرة تأثير تفتح الطريق أمام دائرة أكبر.
والأهم: المعيار ليس عدد المتابعين فقط، بل نوعية الجمهور ومصداقية الشخص وتأثيره الحقيقي.
أحياناً، شخص يتابعه 100 ألف من النخب وصنّاع الرأي، قد يكون تأثيره أكبر بكثير من شخص يتابعه مليون من فئة عمرية صغيرة أو جمهور أقل اهتماماً بالشأن العام.
لكن كل ذلك يحتاج إلى شرط أساسي: المصداقية.
إذا أرادت الحكومة أن يكون هؤلاء سفراء لرسالتها، فعليها أن تمنحهم المعلومة كاملة، بوضوح وشفافية، لا أن تطلب منهم ترديد رواية جاهزة.
التواصل الذكي لا يعني أن تتحدث الحكومة أكثر، بل أن تجعل رسالتها تصل إلى الناس بالطريقة التي يفهمونها.
واوجه رسالتي بالدرجة الاولى لهيئة تنظيم السياحة.