زومبي الهواتف" يهددون السلامة العامة: مطالبات بفرض عقوبات على المشاة المشتتين في عمان
رنا الضبعة
27-08-2026 06:45 PM
تصاعدت في الآونة الأخيرة دعوات خبراء السلامة المرورية ومواطنين في العاصمة عمان لتغليظ القوانين وتطبيق العقوبات على المشاة المشتتين باستخدام الهواتف المحمولة أثناء عبور الطرقات، مع تزايد المشاهد اليومية لعبور خطير يهدد السلامة العامة ويربك حركة السير في مختلف شوارع المدينة.
ظاهرة آخذة في الاتساع
أصبحت ظاهرة الانشغال بالهواتف المحمولة — سواء بكتابة الرسائل أو تصفح وسائل التواصل الاجتماعي أو التحدث عبر السماعات — أمراً مألوفاً في تقاطعات عمان وشوارعها الحيوية. ويُطلق متخصصون على هذه الحالة اسم "العمى غير الانتباهي" (Inattentional Blindness)، حيث ينفصل المشاة تماماً عن محيطهم البصري والسمعي، مما يجعلهم غير قادرين على تقدير سرعات السيارات أو الانتباه للتغيرات المفاجئة في حركة المرور.
تحذيرات من تزايد حوادث الدهس
يرى خبراء السلامة الطرقية أن حماية الأرواح على الطريق لا تكتمل بفرض الالتزام على السائقين وحدهم. ففي حين تخضع المركبات لقواعد صارمة ورقابة آلية، يظل سلوك المشاة المشتتين ثغرة تنفيض منها حوادث سير كارثية؛ إذ إن قدرة السائق على تفادي شخص يترجل فجأة إلى الشارع دون النظر تبقى محدودة للغاية مهما كانت سرعة رد فعله.
تجارب دولية ومطالبات بالإنفاذ في عمان
تتجه العديد من المدن حول العالم إلى فرض غرامات مالية مباشرة على من يثبت استخدامهم للأجهزة الإلكترونية أثناء عبور الشارع. ويطالب مختصون في الأردن بإدراج تشريعات مماثلة ضمن قانون السير الأردني وتفعيلها بصرامة في العاصمة عمان لضبط الشارع والحد من هذا الاستهتار.
أبرز الإجراءات المطلوبة:
التشريع والرقابة: سن عقوبات وغرامات مالية على المشاة المخالفين في مناطق العبور الحيوية.
التوعية الميدانية: إطلاق حملات إرشاديّة مكثفة عبر رجال السير ووسائل الإعلام لتوضيح مخاطر السهو أثناء العبور.
تطوير البنية التحتية: تحسين معابر المشاة وتزويد التقاطعات الشديدة الازدحام بوسائل تنبيه بصري وسمعي واضحة.
إن الحفاظ على سلامة الطرق في عمان مسؤولية تضامنية، ولحظة سهو واحدة أمام الشاشة قد تكلف حياة إنسان.