facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




"قسمًا ستبقى الأردنيّة في الذّرى" الجامعةُ الأردنيّةُ .. ستّةُ عقودٍ من الرّيادة


أمل المشايخ
29-08-2026 06:46 PM

سعدتُ صباحَ اليومِ بالاستماعِ إلى مغناةِ (قسم الأردنيّة) من كلماتِ الشّاعرة الصّديقة د. مها العتوم وغناءِ زين عوض ويحيى صويص وإنتاج الجامعة الأردنيّة التي أُشهرتْ في ختامِ حفلِ تخريج (فوجِ الهواشم) قبلَ أيامٍ حينَ تتجدّدُ في رحابِ الجامعةِ الأردنيّةِ كلَّ عامٍ هذه السّويعاتُ الاستثنائيّةُ التي تحملُ معانيَ الفرحِ والفخرِ والاعتزازِ ويقفُ فيها الخرّيجون على منصةِ العلمِ وقدْ أتمّوا مرحلةً مهمّةً منْ حياتِهم، استعدادًا للانطلاقِ إلى ميادينِ العملِ والعطاءِ، ويأتي تخريجُ الفوجِ الحادي والسّتين هذا العامَ؛ ليؤكدَ استمرارَ المسيرةِ العلميّةِ لهذا الصّرحِ الوطنيِّ الكبيرِ الذي ظلَّ منذُ تأسيسه قصّةً وطنيّةً ممتدّةً ارتبطَ اسمُها بتاريخِ الأردنِّ الحديثِ ونهضتِه العلميّةِ والثّقافيّةِ، المسيرةُ التي حملتْ رسالةً ساميةً تتمثّلُ في بناءِ الإنسانِ القادرِ على الإسهامِ في خدمةِ وطنِه ومجتمعِه، وتوفيرِ بيئةٍ علميّةٍ تواكبُ التّطوّراتِ العالميّةَ وتحافظُ في الوقتِ ذاتِه على الهويّةِ والقيمِ الأصيلةِ.

ويأتي هذا الفوجُ – كما في كلِّ عامٍ - حاملًا ثمرةَ سنواتٍ من الجهدِ والمثابرةِ التي بذلَها الطّلبةُ وأسرُهم وأساتذتُهم؛ فخلفَ كلِّ خرّيجٍ قصةُ كفاحٍ طويلةٌ، بدأتْ بحلمٍ صغيرٍ في مقاعدِ الدّراسةِ، ونمتْ بالعلمِ والتّجربةِ والتّحديّاتِ حتّى وصلتْ إلى لحظةِ التّتويجِ التي يرفعُ فيها الخرّيجُ قبّعةَ النّجاحِ معلنًا بدايةَ مرحلةٍ جديدةٍ من المسؤوليّةِ والأملِ.

وحينَ نقولُ (الجامعة الأردنيّة) فإنّنا نستذكرُ مؤسّسةً عريقةً تستندُ إلى تاريخٍ غنيٍّ، لكنّها في الوقتِ نفسِه تسعى إلى مواكبةِ العصرِ ومتطلّباتِه المتغيّرةِ في عالمٍ تتسارعُ فيه المعرفةُ والتّكنولوجيا وأصبحتْ الجامعاتُ مطالبةً بإعدادِ خرّيجين يمتلكون المهاراتِ العلميّةَ والعمليّةَ، والقدرةَ على التّفكيرِ النّقديِّ، والتّكيّفِ مع التّحولاتِ المتلاحقةِ في سوقِ العملِ، فالخرّيجون الجددُ هم الثروةُ الحقيقيّةُ للوطنِ، وفي هذهِ المناسبةِ دومًا نستذكرُ دورَ أجيالٍ من الأساتذةِ منذُ تأسيسِ الجامعةِ كانوا العلماءَ والباحثين والآباءَ ولمْ يكونوا مجرّدَ ناقلين للمعرفةِ، وإنّما كانوا المرشدين والموجّهين والدّاعمين لطلبتِهم حينَ زرعوا في نفوسِهم أنَّ النّجاحَ الحقيقيَّ لمْ يكنْ يومًا شهادةً فقط، وإنّما استمرارٌ لمسيرةِ البحثِ والسّعيِ نحوَ الأفضلِ، كما لا يمكنُ إغفالُ دورِ أسرِ الخرّيجين التي كانت السّندَ الأوّلَ لهم طوالَ سنواتِ الدّراسةِ، ففرحةُ التّخرجِ هي ثمرةُ صبرٍ طويلٍ ودعمٍ متواصلٍ وتشجيعٍ لمْ يتوقّفْ لأسرٍ وهي ترى أحلامَها قدْ أصبحتْ حقيقةً، وتشعرُ بالفخرِ بما حقّقه أبناؤها منْ إنجازٍ.

هذهِ هي رسالةُ الخرّيجين الحقيقيّةُ حينَ يصبحونَ شركاءَ في بناءِ المجتمعِ وتحقيقِ التّنميّةِ؛ فكلُّ خرّيجٍ هو سفيرٌ للجامعةِ، وصورةٌ مشرقةٌ عنْها، وامتدادٌ لمسيرتِها التي بدأتْ منذُ عقودٍ وما زالتْ مستمرّةً بالعطاءِ.

مباركٌ لفوجِ الهواشمِ هذا الإنجازُ، ولأسرِهم التي شاركتْهم رحلةَ النّجاحِ، وللوطنِ الذي يستقبلُ أبناءَه الخرّيجين وهمْ يحملونَ الأملَ والطّموحَ والعزمَ على صناعةِ غدٍ أجملَ.

تقولُ د. مها في مغناتِها:

لولاكِ ما عرفَ الفؤادُ بصيرةً
لولا عيونُ الأردنيّةِ لنْ نرى
قسمًا ستبقى الأردنيّة منبرا
قسمًا ستبقى الأردنيّة في الذّرى

أمّا نحنُ الذينَ تخرّجْنا من الجامعةِ الأمِّ فكيفَ لنا أنْ ننسى؟! وكيفَ لنا أنْ نختزلَ الحبَّ والحنينَ والانتظارَ في قلبٍ واحدٍ حينَ نجلسُ على قارعةِ الحلمِ؟!

أطلُّ عليكم يا أصدقائي وألقي السّلامَ، كم أرى الدّنيا منْ خلالِكم خضراءَ! فالسّلامُ عليكم يومَ كنتم ويومَ تبعثون في حنايا القلبِ.. عليكم ألفُ سلامٍ.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :