الجامعة الهاشمية عندما يكون الشباب المنطلق والهدف
خلدون ذيب النعيمي
30-08-2026 01:21 PM
من المعلوم أن نجاح الاستراتيجيات العملية في أداء مختلف الجهات المختصة بشؤون الشباب ترتكز بعامل نجاح رئيسي لها على جزئية التواصل مع هذه الفئة وسماع آرائها وقراءة اهتماماتها ليتسنى وضع الخطط المناسبة مع اختيار السبل المثلى التي تلائمهم، وقد سعدت خلال الاسبوع الحالي أن كنت مطلعاً على نشاطات الجامعة الهاشمية التي كان جانباً كبيراً منها يؤكد الرؤية التي ترتكز عليها في تأهيل وتمكين العنصر الشبابي من خلال الشراكات مع مختلف الجهات الوطنية والدولية المبدعة في هذا الاطار ، وفي لك تؤكد الجامعة تميزها الدائم في رؤيتها الشبابية التي تتجاوز عملها الاكاديمي التعليمي المباشر وصولاً ليكون خريجيها مسلحين ذاتياً بالمعرفة والادارة اللازمة ليكونوا قادرين على بناء مستقبلهم ومميزين في خدمة مجتمعهم ووطنهم والانسانية.
فقد جاء انعقاد المؤتمر الطلابي الأول في الجامعة حول واقع وآفاق ممارسة الأنشطة الحزبية في الجامعات كما اشار رئيس الجامعة الهاشمية الدكتور خالد الحياري تأكيداً على الحرص على بناء الشخصية الطلابية الواعية والواثقة التي تحترم التعدد وسيادة القانون بما يعزز دور الشباب في المشاركة السياسية العامة وفق خطة التحديث السياسي التي يشرف عليها جلالة الملك عبدالله الثاني، وتأتي اهمية هذا المؤتمر بوضع الجامعات الوطنية امام مسؤولياتها في بناء قدرات الشباب من خلال توفير بيئة فكرية تنمي الحوار والتفكير النقدي واحترام التعدد والقدرة على ممارسة أدوارهم الوطنية ، وفي ذلك يؤكد ايضاً عميد شؤون الطلبة الدكتور ايمن عليمات حين اشار ان المشاركة الشبابية تسهم في الانتقال بالطالب من دور المتلقي إلى دور المواطن الفاعل والمؤثر، وفي ذلك استغلال امثل لطاقات الشباب في قدرة العطاء والبناء بعيداً عن السقوط في مختلف اصناف الانحراف، وهنا كانت جمالية المؤتمر في مشاركة الطلبة الشباب انفسهم باوراق بحثية وبشكل يؤكد الحرص على سماع آرائهم ومشاركاتهم.
أما حصول الجامعة الهاشمية على تمويل جديد ضمن برنامج "إيراسموس" التابع للاتحاد الأوروبي في محور بناء القدرات للشباب لقيادة مشروع دولي بعنوان "التحالف من أجل الرفاه النفسي المستدام للشباب من الوقاية إلى التعافي – تمكين قدرة الشباب على الصمود في الأردن وفلسطين"، فهو تأكيد على المستوى الكبير للثقة الذي تحظى به الجامعة دولياً بالنظر لبرنامج عملها الشبابي المثمر والمتميز، حيث يركز المشروع على تعزيز الوعي والثقافة المتعلقة بالصحة النفسية وتنمية مهارات التكيف وتشجيع الشباب على طلب المساعدة عند الحاجة وهو الامر الذي يساهم في تأهيل قدراتهم وبناءها بما يمكنهم من تعزيز مشاركتهم الفاعلة في المجتمع، وفي ذلك تأكيد مديرة المشروع في الجامعة الهاشمية الدكتورة رنده محاسنة إن هذا الإنجاز يبرز دور الجامعة الإقليمي في بناء الشراكات الدولية وتطوير حلول مبتكرة ومستدامة للتحديات التي تواجه الشباب" بما يسهم في تعزيز الرفاه النفسي للشباب وقدرتهم على الصمود والتكيف ودعم التماسك المجتمعي وترسيخ التعاون بين الأردن وفلسطين والشركاء الأوروبيين .
لا شك هنا الجامعة الهاشمية في تميز الرؤية الشبابية بعملها التقطت ببراعة وتميز معهود وصفة النجاح في ذلك ، فمن تأهيل الشباب وتوعيتهم وتمكينهم كان المنطلق وصولاً للهدف في ان يأخذوا مكانهم كقطاع عريض ومهم في المجتمع يعتبر عنصر قوة له وللوطن ككل ان احسن ادارته بالشكل المثالي الذي يحاكي الشباب في رؤيتهم وتطلعاتهم.