جامعة البلقاء التطبيقية: من التعليم إلى صناعة المستقبل
أ. د. عادل الهاشم
02-09-2026 09:05 AM
بدعم من سيد البلاد وسمو ولي العهد للتحول الرقمي وتنمية مهارات الشباب التطبيقية للمستقبل تتسم جامعة البلقاء التطبيقية بخصوصية واضحة منذ تأسيسها فهي أول جامعة تطبيقية رسمية في الأردن وجاءت فكرتها لربط التعليم باحتياجات المجتمع وسوق العمل مما منحها هوية أكاديمية وتطبيقية مميزة عن كثير من الجامعات وفي عهد الأستاذ الدكتور أحمد فخري العجلوني برز اهتمام واضح بتطوير الجامعة ومواكبة ما يحدث في التعليم العالي خاصة في التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وتحديث الخدمات والحوكمة وتطوير العملية التعليمية.
كما يحسب لرئيس الجامعة أنه يتعامل مع هذه الملفات باعتبارها جزءًا من مستقبل الجامعة ومع تشكيل مجلس أمناء جديد برئاسة وأعضاء جدد تمتلك الخبرة والمعرفة تزداد مساحة الأمل بأن تكون المرحلة المقبلة فرصة لتعزيز العمل المؤسسي ودعم توجهات الجامعة ومراجعة الأولويات بما يخدم مسيرتها ويعزز قدرتها على مواكبة التغيرات.
فالجامعة اليوم أمام مرحلة مهمة والنجاح لن يعتمد على التكنولوجيا وحدها بل على طريقة إدارة التغيير وعلى قدرة الجميع على العمل ضمن تحقيق رؤية الجامعة للأعوام القادمة كنتيجة حتمية بأن التعليم التطبيقي أصبح أكثر أهمية مع تغير الوظائف وانتشار الذكاء الاصطناعي.
ولذلك يحتاج الطالب إلى أكثر من شهادة ويحتاج إلى مهارة وخبرة وقدرة على التعامل مع واقع العمل. وهنا يمكن للبلقاء التطبيقية أن تستثمر هويتها بشكل أكبر فتربط تخصصاتها ومناهجها وتدريب طلبتها بحاجات السوق وتوسع الشراكات مع القطاعات المختلفة وتستفيد من إمكاناتها الأكاديمية والتقنية وهذا ما تعمل عليه في الوقت الحاضر.
ومن وجهة نظري فإن المرحلة الحالية تستحق الدعم والمتابعة والتقييم بعيدًا عن المبالغة في المدح أو النقد لأن الجامعة أكبر من أي مرحلة إدارية وأي شخص وهي مؤسسة وطنية يجب أن تتراكم فيها الخبرات والإنجازات والأمل أن تستمر مسيرة التطوير وأن تتكامل جهود رئاسة الجامعة ومجلس الأمناء وكل مكونات الجامعة حتى تبقى البلقاء التطبيقية وفية لفكرتها الأساسية التي مفادها تعليم يقود إلى التطبيق وتطبيق يفتح الطريق أمام المستقبل.