facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الصحافة العبرية والإقرار بالفشل السياسي مع الصين


خلدون ذيب النعيمي
02-09-2026 12:13 PM

لطالما مثل البرود الصيني في العلاقة مع كيان الاحتلال هماً يقض مضجع صانع القرار فيه رغم التودد الدائم لبكين الشيوعية والذي ابتدأ بكون اسرائيل اول "دولة" شرق اوسطية تعترف بالصين الشعبية عام 1950م أي بعد عامين فقط من طرد الوطنيين إلى تايوان، ورغم ذلك لم ترى بكين في اسرائيل الا قاعدة "للإمبريالية" تخدم المصالح الغربية في الشرق الاوسط رغم الادعاء الاسرائيلي الدائم بالقدرة على التوازن بين السعي لبناء علاقة قوية مع الصين وبين مصالح الحليف الاميركي التقليدي والعلاقة معه، وهو الامر الذي نفاه دعم تل ابيب لواشنطن في الحرب الكورية ورد الصين بدعم مصر خلال العدوان الثلاثي عام 1956م فردت تل ابيب ايضاً بتزويد الهند بالسلاح خلال حربها مع الصين عام 1962.

وفي ظل الاوضاع المتوترة الحالية في الشرق الاوسط بسبب الحرب في الخليج قامت إسرائيل وفي ظل تعتيم اعلامي باغلاق قنصليتها في "تشنغدو" المدينة الاقتصادية المهمة في الصين في خطوة اعتبرت تدهور كبير بالعلاقات الثنائية ، وهو الامر الذي يرى فيه أيال بروبر "الدبلوماسي الباحث الإسرائيلي المتخصص في الشؤون الصينية والعلاقات الدولية ونائب السفير السابق في الصين" في مقاله المنشور في صحيفة "هآرتس" في الثامن عشر من شهر آب الحالي فشلاً استراتيجياً سياسياً يجسد التدهور الحالي للعلاقات مع الصين وينسف الكلام المعسول التي طالماً ردده رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو عن ازدهار العلاقة معها ، وينوه بروبر ان نتيناهو أكد على اهمية العلاقة مع بكين بعد ما جرى في السابع من اكتوبر عام 2023 حيث خطط لزيارتها وبشكل اعتبر استفزازاً للحليف الاميركي ولكن الزيارة توقفت بسبب الازمة الاخلاقية والسياسية التي تعيشها تل ابيب عالمياً جراء حربها في غزة.

ويشير بروبر ان محصلة العلاقة الاسرائيلية مع الصين منذ اقامتها رسمياً عام 1992 بعد مؤتمر السلام في مدريد هو تفوق سياسي واقتصادي واضح لبكين سواء في ظل استمرار سياستها الداعمة للحقوق الفلسطينية واهتمامها بتدعيم علاقاتها مع دول اقليمية "مناكفة" لإسرائيل مثل ايران وباكستان وتركيا وفي ظل ايضاً غمر كبير للمنتوجات الصينية للسوق الاسرائيلية وغياب المنتوجات الاسرائيلية عن السوق الصيني الضخم ، وهنا يؤكد كاتب المقال ان إغلاق القنصلية في "تشنغدو" لا يعتبر نجاحاً دبلوماسياً ناتجاً عن سياسة منظمة ومدروسة بل هو دليل على فشل مزمن للحكومة الإسرائيلية الحالية في إدارة العلاقات الخارجية وإهمال العلاقات الاستراتيجية مع دول رئيسية في العالم ، ويضيف بروبر ان الحكومة القادمة "ان غابت عنها الوجوه الحالية" سيعتبر من اولى اولوياتها ترميم العلاقات مع الصين وأعادة "دوزنتها".

الثابت ان المقال وبقلم دبلوماسي إسرائيلي مخضرم يؤكد اعترافاً حقيقاً بفشل السياسة الاسرائيلية التي تقودها حكومة التطرف الحالية، وهنا تبرز اهمية اقتناص الفرص للدبلوماسية العربية وذلك في تأصيل وتدعيم العلاقة مع الصين مستفيدة من اخفاقات حكومة الاحتلال والتي نجحت في بناء علاقات استراتيجية مع قوى عالمية كانت لغاية العهد القريب تعتبر داعمة للقضايا العربية وعلى راسها الهند العملاق الاسيوي الصاعد عالمياً، وليس بعيداً عن الهند كولمبيا الدولة اللاتينية الاستراتيجية التي تبدل بقوة موقفها الداعم للقضية الفلسطينية والمنددة لسياسات الاحتلال وتصرفاته وذلك مع حكومتها الجديدة ، حيث يبدو جيداً ان سياسي الاحتلال ومتطرقيه استطاعوا الوصول للمتنفذين في صناعة القرار الكولومبي قبل غيرهم وتسويق سرديتهم الكاذبة وذلك قبل وبعد الانتخابات ، وفي الامثال العربية أن "من سبق أكل النبق" .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :