بمناسبة التعداد العام للسكان والمساكن 2026: نحو نموذج أردني لا يكون التعداد فيه "طرق أبواب"د. دانييلا القرعان
03-09-2026 05:39 PM
يمكن أن تكون نقطة البداية رقماً وطنياً موحداً لكل شخص، تُربط به - وفق ضوابط قانونية صارمة - المعلومات الأساسية من جهات حكومية مختلفة، فمثلاً: دائرة الأحوال تعرف الشخص ومكان إقامته، مؤسسات التعليم تعرف الطلبة، الضمان يعرف العاملين، البلدية تعرف العقارات، ادارة الحدود والأجانب تعرف الداخلين والخارجين، وهكذا، فليس المطلوب أن تصبح كل هذه البيانات متاحة لكل جهة؛ بل يكون هناك ربط إحصائي آمن يسمح لدائرة الإحصاءات استخدام الحد الأدنى اللازم منها لإنتاج الإحصاءات، ويمكن، وهذه نقطة شديدة الأهمية، قبل أن يبدأ الباحث بالسؤال: كم شخصاً يعيش هنا؟ أن تكون الدولة أصلاً قادرة على معرفة كل مبنى وشقة ووحدة سكنية وعنوان جغرافي وسكان مرتبطون بها، عندها يمكن معرفة عدد السكان في كل شارع أو حي أو منطقة بدرجة عالية من التفصيل، اضافة لذلك، يمكن أن تُربط البيانات جغرافياً، فيصبح بالإمكان إنتاج خريطة سكانية دقيقة جداً، هذا مفيد جداً للتخطيط للمدارس والمراكز الصحية والطرق والنقل العام والخدمات، ثم يأتي دور الباحث الميداني لكن بشكل مختلف وتصبح وظيفة التابلت أكثر ذكاءً، فبدل من إرسال آلاف الباحثين لسؤال كل الناس، يمكن إرسالهم إلى الحالات التي تظهر فيها مشكلة أو نقص، فإذا قالت السجلات إن عمارة فيها 20 شقة و70 شخص، بينما مصادر أخرى تشير إلى 85 شخص، هنا تظهر الحالة للنظام للمراجعة، فيذهب الباحث ويتحقق، وتخيل، على سبيل المثال، أن وزارة التربية تريد معرفة عدد السكان في منطقة معينة قبل إنشاء مدرسة، ففي النظام التقليدي قد تنتظر نتائج التعداد أما في النظام المتقدم يمكن تستعلم عن سكان المنطقة والأسر والأطفال في سن المدرسة، والزيادة السكانية خلال آخر 12 شهر، |
| الاسم : * | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : * |
بقي لك 500 حرف
|
| رمز التحقق : |
أكتب الرمز :
|
برمجة واستضافة