facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




"عمون " الكلمة حين تصبح ممارسة دستورية


د. مهند صالح الطراونة
09-09-2026 10:30 AM

يسرني أن أعرب عن بالغ التقدير والاعتزاز بصرحٍ من صروح الإعلام الوطني الأردني" عمون " التي أضحت على امتداد مسيرتها، أنموذجاً للإعلام المهني الوطني الرصين، وفضاءً رحباً لصناعة الوعي، ومنبراً لإثراء النقاش العام، وأداةً فاعلة في ترسيخ ثقافة دولة القانون والمؤسسات، ولعل من أهمها حضورها الواسع في مناقشة .القضايا القانونية والدستورية والتشريعية، من خلال إتاحة مساحة جادة لمناقشة التشريعات، وقراءة نصوصها، واستجلاء مقاصدها، وإبراز ما قد تثيره من إشكالات أو ملاحظات، وفتح المجال أمام رجال القانون ونخبه والباحثين وأصحاب الاختصاص لعرض آرائهم وتحليلاتهم، بإعتبار أن نقاش التشريع حين يخرج من أروقة البرلمان ولجانه وجلساته إلى فضاء النقاش العام الواعي يصبح أكثر قرباً من المجتمع، وتصبح مناقشته من قبل المختصين والرأي العام وسيلة مهمة لفهمه وتقييمه والكشف عن مثالبه إن وجدت.

وعلى مدى واحد وعشرين عاماً، حافظت "عمون" على نهج مهني واضح وثابت إتخذت من سيادة القانون ومن إحترام الدستور ومبادئه ظهيراً لها، و مدركتاً بأن حرية الرأي والتعبير، سقفها السماء مالم تنل من ضوابط الدستور ومن الثوابت الوطنية، وأن إختيار الكلمة و طريقة عرض المعلومة ودقتها كان أساس مصداقيتا ، ولعل مايبرز دورها الوطني الفاعل إبتعادها عن الشخصنة والتجريح في الطرح، وتجنبها الإثارة وإغتيال الشخصية، وحرصها على وأد كل خطاب للكراهية وكل مايثير الفرقة في مجتمعنا العزيز، من هنا باتت" عمون" منبراً إعلاميا وطنيا وعربياً وصل للجمهور من خلال نهج حكيم في أدار الاختلاف باحترام، واحتضن العديد الآراء دون إخلال بالثوابت، وتحويل الاختلاف من حالة صدام إلى فرصة للنقاش والبناء.

ولايفوتني القول أن " عمون" نجحت بكونها شاهداً على النقاش العام بل و جزءاً مهما منه، بل ومرجعا مهما لاصحاب القرار، في زمن تتسارع فيه المعلومة، تبقى الحاجة إلى الإعلام المهني أكثر إلحاحاً؛ إعلامٍ يحترم عقل القارئ، ويصون حرية الرأي، ويؤمن بأن الكلمة المسؤولة يمكن أن تكون أداة إصلاح، وأن الحوار القانوني الهادئ يمكن أن يكون طريقاً إلى تشريع أكثر نضجاً، وأن احترام الثوابت لا يتعارض أبداً مع اتساع فضاء الرأي.

تلك هي " عمون" فشكرا لك لقد جعلتي من حرية الرأي مسؤولية، ومن الحوار ثقافة، ومن مناقشة التشريعات إسهاماً في بناء الدولة، ومن الكلمة التي تفضي إلى خدمة أردننا الغالي وحماية مؤسساته وعرشه الهاشمي واجب ديني و وطني.

Tarawneh.mohannad@yahoo.com





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :