facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




حقوق الأردنيين في الملف الليبي .. مسؤولية لا يجوز أن تُنسى


كامل الروضان
14-09-2026 11:21 PM

عندما اشتدت الأزمة الليبية، فتح الأردن أبوابه للأشقاء الليبيين، واستقبل أعدادًا كبيرة من الجرحى والمرضى الذين قدموا إلى المملكة للعلاج. وكان القرار السياسي الأردني واضحًا في تسهيل دخولهم والإقامة في المملكة، لكن تنفيذ هذا الدور الإنساني على أرض الواقع لم تقم به الحكومة وحدها، وإنما تحمّله القطاع الخاص الأردني بمؤسساته المختلفة.

فالمستشفيات عالجت المرضى والجرحى، والفنادق والشقق الفندقية وفّرت الإقامة، والمطاعم والمنشآت السياحية والخدمات المختلفة قدمت ما يلزمهم طوال فترة وجودهم في الأردن. وهذه المؤسسات لم تكن تقدم خدمات مجانية، بل كانت تقوم بعملها على أساس التزامات مالية يفترض أن تُسدّد، وقد تراكمت على مدى سنوات مستحقات لا يزال جزء منها عالقًا حتى اليوم.

ونحن ندرك تمامًا أن ليبيا مرت بظروف سياسية وأمنية واقتصادية صعبة، وأن معالجة ملف المستحقات ليست سهلة. لكن الظروف الصعبة لا تعني أن حقوق الأردنيين يمكن أن تُترك جانبًا أو أن تتحول إلى ملف مؤجل بلا نهاية. فهناك مستشفيات وفنادق ومطاعم ومنشآت وخدمات تحملت أعباء كبيرة، وبعضها لم يعد قادرًا على استيعاب الخسائر والالتزامات المتراكمة.

لقد كان الموقف الأردني، ولا يزال، حريصًا على العلاقات الأخوية مع ليبيا، وعلى معالجة الملفات العالقة بالحكمة والقنوات الدبلوماسية. وهذا أمر نقدّره ونؤيده، لكن الحفاظ على العلاقات لا يتعارض مع المطالبة بحقوق الأردنيين، بل إن الدبلوماسية الناجحة هي التي تحافظ على العلاقة وتحمي في الوقت نفسه مصالح الوطن وأبنائه.

ومن هنا، فإننا نرجو من الحكومة أن تولي ملف المستحقات الأردنية على الجانب الليبي اهتمامًا خاصًا، وأن يبقى حاضرًا في الاتصالات واللقاءات الرسمية، وصولًا إلى تسويات عملية وعادلة تحفظ حقوق أصحابها.

الأردنيون الذين قاموا بواجبهم تجاه أشقائهم الليبيين في أصعب الظروف، وفتحوا مستشفياتهم وفنادقهم ومطاعمهم وخدماتهم، يستحقون اليوم أن تكون حقوقهم حاضرة في الذاكرة الرسمية. فهذه ليست مطالبة ضد ليبيا، وإنما مطالبة بحقوق أردنية، وبإنصاف مؤسسات تحملت مسؤوليتها عندما احتاجها الأشقاء، وحان الوقت لأن تجد حقوقها طريقها إلى الحل.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :