facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




البتراء بين دعوة الطويسي والأفق المفقود


عصام قضماني
15-09-2026 12:32 AM

البتراء مدينة سياحية فريدة نالت اهتماماً محلياً ودولياً كبيراً، وحظيت من الترويج والدعاية ما لم تحظ به مدينة سياحية أخرى.

لفت انتباهي دعوة الوزير الأسبق عادل الطويسي، الذي دعا إلى اعتبار مدينة البتراء منطقة منكوبة اقتصادياً، وهي المدينة التي يفترض أن تبيض ذهباً لأبنائها ولمدن الجنوب وللمملكة عموماً؛ لأنها الأشهر، ولأنها الأكثر استقطاباً للسياحة، ولأنها من بين المعالم الأعجب في العالم.

الحقيقة، نعم، تراجع السياحة سبب، لكنه ليس كل شيء؛ فهناك تلك المسافة التي يجب أن يقطعها طرفا المعادلة، الحكومة والمؤسسات من جهة، وأهالي المدينة وجوارها من جهة أخرى، للوصول إلى نقطة التقاء التنمية.

لا أريد في هذه المقالة أن أتطرق إلى ما يصاحب كل نشاط تقوم به وزارة السياحة في البتراء لإنعاشها من نقد لاذع، والحقيقة أن هذا النقد ينطلق أولًا من داخل المدينة، فثمة تقاطع مصالح، وثمة أصوات من خارج المدينة لا يعجبها العجب.

بصراحة، إن لم تبادر الحكومة لإقامة أنشطة في المدينة، فيجب أن يكون ذلك مطلباً للأهالي، وعوضاً عن الضغط لوقف الأنشطة، يجب أن ينصب الضغط لإقامة الأنشطة.

السياحة هي الدخل الوحيد للمدينة وأهلها، فإن لم تكن موجودة، فماذا قد يفعل الناس هناك؟

في العالم هناك تخصصات للمدن؛ فهذه عاصمة سياسية، وتلك تجارية، وثالثة صناعية، ورابعة متخصصة في التكنولوجيا، وهناك المدن السياحية الخالصة مثل البتراء، نشأ أهلها على حرفة السياحة واستمروا.

مياه كثيرة جرت منذ إعلانها ذاك بتصويت عالمي عام 2007، انطلقت فيها المدينة وحصدت مليون زائر، لكن في فترات أخرى مرت بأوقات عصيبة نالت من إنجازاتها، قبل أن تنهض من جديد، حتى داهمت سياحتها ظروف الإقليم.

البتراء تعاني اليوم، لكنها تقاوم، والمرافق السياحية فيها على الحافة، إذ أتت هذه الظروف القاسية على حصادها من النجاحات المبهرة.

ليس هذا فحسب، بل إنها تواجه تحديات كثيرة، ولديها طموحات أكبر تنتظر نافذة تخترق عبرها الظروف لإنجازها، في البنية التحتية والمرافق والمشاريع السياحية الجديدة، والأهم دعم القائمة حتى تستكمل ما بدأته على طريق العالمية.

البتراء مدينة سياحية فريدة، وهي يجب أن تكون كذلك اقتصادياً؛ لأن ما توفره السياحة من دخل يضاهي ما يوفره النفط، فما هي الموانع؟ لعلنا بحاجة إلى بحث عميق.

الراي





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :