facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




المعاني : سياسة طهران لا تزال قائمة على تصدير الأزمات وتهديد أمن الدول العربية


16-09-2026 06:49 PM

عمون - قال موسى المعاني، الوزير الأردني السابق رئيس اللجنة العربية الإسلامية لرفض تدخلات النظام الإيراني في المنطقة ، إن ما تعرض له الأردن من تهديدات صاروخية وطائرات مسيّرة مصدرها إيران، وما تشهده دول المنطقة من تدخلات مستمرة عبر أذرع النظام الإيراني، يؤكد أن سياسة طهران لا تزال قائمة على تصدير الأزمات وتهديد أمن الدول العربية بدل احترام سيادتها واستقرارها.

وأضاف المعاني أن الأردن، بحكم موقعه ودوره التاريخي في الاعتدال والاستقرار، لم يكن يومًا طرفًا في مشاريع الفوضى أو التصعيد، لكنه وجد نفسه أمام تهديد مباشر لأمنه وسيادته ومواطنيه. فاستهداف الأجواء الأردنية بالصواريخ والمسيّرات ليس حادثًا عابرًا، بل جزء من نهج إيراني أوسع يستخدم القوة والميليشيات والأدوات العسكرية للضغط على المنطقة وابتزازها.

وأوضح أن خطورة السلوك الإيراني لا تكمن فقط في الهجمات المباشرة، بل في منظومة كاملة من التدخلات التي تمتد من اليمن إلى لبنان، ومن العراق إلى سوريا، حيث يعمل الحرس الثوري على إنشاء أذرع مسلحة موازية للدول، وتعطيل مؤسساتها، وتحويل أراضيها إلى ساحات صراع. وهذه السياسة جعلت المنطقة تعيش في دائرة مستمرة من التوتر، وأضعفت فرص التنمية والسلام والاستقرار.

وأكد المعاني أن الأردن أثبت، عبر مؤسساته العسكرية والأمنية، قدرة عالية على حماية سيادته وأجوائه ومواطنيه، لكن معالجة النتائج وحدها لا تكفي إذا بقي مصدر التهديد قائمًا. فالمشكلة ليست في طائرة مسيّرة هنا أو صاروخ هناك، بل في نظام سياسي في طهران يعتبر التدخل في شؤون الآخرين جزءًا من عقيدته وأداة لبقائه.

وأشار إلى أن التجربة أثبتت أن نظام ولاية الفقيه لا يملك مشروع دولة طبيعية تتعايش مع جوارها، بل مشروع نفوذ عابر للحدود يقوم على الميليشيات والسلاح والطائفية والابتزاز. وكلما اشتدت أزماته الداخلية، حاول تصديرها إلى الخارج، سواء عبر تهديد الملاحة، أو إشعال الجبهات، أو استهداف دول المنطقة، أو استخدام وكلائه لفرض وقائع أمنية وسياسية بالقوة.

وقال المعاني إن أمن الأردن والخليج واليمن والعراق وسوريا ولبنان لا يمكن فصله عن طبيعة النظام الحاكم في إيران. فما دام هذا النظام قائمًا، ستبقى المنطقة عرضة لموجات متكررة من التصعيد، لأن مصدر الأزمة لم يتغير. ولذلك فإن الوصول إلى أمن إقليمي حقيقي يمر عبر إنهاء هذا النهج العدواني من جذوره، لا عبر الاكتفاء بإدارة الأزمات المتفرقة التي ينتجها.

وأضاف أن الحل الحقيقي لا يكون بصفقات مؤقتة تمنح النظام الإيراني فرصة جديدة لالتقاط أنفاسه، ولا بحروب خارجية أثبتت تجربة الأشهر الستة الأخيرة أنها لا تكفي لإسقاط هذا النظام أو تغيير طبيعته. فالضربات الخارجية قد تضعف بعض أدواته أو منشآته، لكنها لا تسلم السلطة للشعب الإيراني، ولا تنهي بنية الحرس الثوري، ولا تقيم دولة ديمقراطية تحترم الجوار.

وشدد المعاني على أن الطريق الأكثر واقعية واستقرارًا هو دعم حق الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة في تغيير هذا النظام من الداخل. فالشعب الإيراني هو المتضرر الأول من سياسات ولاية الفقيه، كما أن شعوب المنطقة تدفع ثمن هذه السياسات عبر الحروب والميليشيات وعدم الاستقرار. ومن هنا، فإن مصلحة العرب والإيرانيين تلتقي في إنهاء حكم يصادر ثروات إيران ويوجهها نحو القمع والتدخلات الخارجية.

وأكد أن إيران ديمقراطية، قائمة على سيادة الشعب وفصل الدين عن الدولة واحترام سيادة الجوار، ستكون مصلحة استراتيجية للأردن وللمنطقة كلها. فالمطلوب ليس عداءً مع الشعب الإيراني، بل إنهاء سلطة نظام جعل من إيران مصدر تهديد بدل أن تكون جسر تعاون واستقرار.

وختم معالي السيد موسى المعاني بالقول إن استهداف الأردن بالمسيّرات والصواريخ يجب أن يُقرأ كإنذار سياسي للمنطقة بأسرها. فالأمن العربي لن يكتمل ما دام الحرس الثوري يمد أذرعه بالسلاح والمال والخبرة، وما دام نظام طهران يستخدم دول الجوار كساحات نفوذ. والاستقرار الحقيقي يبدأ حين يستعيد الشعب الإيراني قراره، وتسقط منظومة ولاية الفقيه، وتولد إيران جديدة تحترم نفسها وجيرانها والعالم.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :