facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




فنانة من بلدي


د. محمد بزبز الحياري
26-09-2026 12:17 PM

فنانة من بلدي، ومن مديني التي اعشق، وحتى انها من نفس العشيرة...

في لوحاتها لا ترى الألوان فحسب، بل ترى روحا ممزوجة بالفكر والاحساس، فنانة لا ترسم الأشياء كما تُرى، بل كما تُحَسّ وتُعاش... فنانتنا تمنح اللون حياة، وتمنح الصمت لغة، وتمنح اللوحة روح.

لوحاتها ليست مجرد أعمال فنية، بل حالات شعورية معلّقة على جدران الزمن ، لها بصمتها الخاصة؛ فمن يراها لا يخطئ روح صاحبتها، وأعمالها تجمع بين جمال التكوين وعمق الفكرة وصدق الإحساس، فعندما تتماهى الموهبة بالوعي، تولد تجربة فنية تستحق التوقف أمامها طويلا.

كل الشكر والتقدير لابنة العم الرسامة الفنانة الكبيرة ام فهد... هيلدا بكر الحياري على الدعوة لزيارة مرسمها والاطلاع على تجربتها الفنية الراقية، والشكر الموصول ايضا على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وحُق لنا ان نفخر بابنة العشيرة التي حققت انجازات ومواقع متقدمة وتركت بصمة مميزة في عالم الفن، وقد نقلتني وانا اتجول عبر لوحاتها الى عالم آخر من الابداع والحرفية العالية التي تجعلك تحلق عاليا في سماء الفن.

تملك هيلدا قدرة نادرة على تحويل التفاصيل البسيطة إلى جمال استثنائي، وألوانها تتحدث احيانا بالهمس، واحيانا ٱخرى بالصخب، وخطوطها تروي الحكاية، ولوحاتها تترك أثرًا لا ينتهي بانتهاء النظر إليها.

هي فنانة استطاعت أن تجعل من اللوحة مساحة للحوار بين العين والقلب، وما يميز تجربتها أنها لا تكتفي بجمال الصورة، وإنما تبحث عن المعنى الكامن خلفها، حيث يتحول اللون من عنصر جمالي إلى أداة للتعبير، كونها تملك حساسية فنية تجعلها ترى ما قد تعجز العين العابرة عن رؤيته، وتؤكد تجربتها ايضا أن الفن الحقيقي ليس محاكاة للواقع فحسب، بل إعادة اكتشاف له، ثم الانطلاق به لمساحات وآفاق ٱخرى لا يعرفها الا الله والراسخون بالفن والابداع.

بين جرأة التعبير وانضباط الريشة واللون، شقت ام فهد لنفسها مسارًا فنيًا يحمل ملامحها الخاصة النابعة من ملامح الوطن بترابه وسمائه وجميع الوانه، وفي أعمالها توازن جميل بين التقنية والإحساس، وبين الفكرة وما يتركه اللون من انطباع، وقد استطاعت هيلدا بكل احترافية أن تصنع لنفسها حضورًا مميزًا، وأن تجعل من لوحاتها مساحة يلتقي فيها الجمال بالفكرة، والإحساس بالرؤية، والموهبة بالوعي...

هيلدا فنانة جعلت من اللون لغة، ومن الجمال رسالة، ومن اللوحة سردية وطن.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :