قالها العالم لنتنياهو بصوت واحد .. منبوذ
خلدون ذيب النعيمي
27-09-2026 01:35 PM
قالها العالم بصوت واحد "منبوذ" .. هذه رسالة العالم لنتنياهو المطلوب للجنائية الدولية مع مغادرة 80 وفد من دول العالم لحظة تهيئاه لألقاء كلمته في اجتماعات الهيئة العامة للأمم المتحدة ، هذا العدد من المغادرين الذي لم يسبق ان واجهه رئيس وفد في تاريخ المنظمة الدولية عمدى مرتين متتاليتين ، قالها العالم واشلاء اطفال ونساء غزة لم تفارق أعلامه منذ ما يقارب 3 اعوام وفي الوقت الذي يسمع وزيري خارجية نتنياهو وحربه بأن قتل مائة فلسطيني في اليوم شيء "ممتاز" لأمن كيانهم ، قالها العالم وهو يرى جرائم جيشه ومستوطنيه في قرى ومدن الضفة الغربية برسالتهما "القتل او الترحيل" ، قالها العالم وهو يرى عدم الالتزام التقليدي الذي عُرف به كيان الاحتلال والآن في اتفاقي وقف اطلاق النار في غزة ولبنان فضلاً عما يجري من تدخل وتوغلات واعتقالات في الجنوب السوري .
قالها العالم وقد ملً سرديات الاحتلال الكاذبة عن الحاجة للأمن من جيرانها وهي تزرع الفوضى والقتل في كل مكان ، قالها العالم وقد ادرك الغربي منه انه كان ضحية للإعلام المتواطئ مع الاحتلال على مدى 80 عاماً وان الضحية المزعومة ما هي الا قاتل مسعور اقام دولته على اشلاء نكبة الشعب الفلسطيني ولم يشفع للفلسطينيين والعرب مد يد السلام لهم ولسان متطرفيه نحن او هم ولم تكن احاديثهم عن السلام الا مناورة لتحقيق احلامهم التوراتية المزعومة ، قالها العالم وهو يحاسب قادته وسياسيه ممن ادمنوا دعم اسرائيل وجرائمها امام شعب اعزل فكان ما كان من مأساة انسانية تاريخية فأصبحوا هم شركاء في الجريمة ، قالها العالم ولم يشفع لمن بقي وسمع اكاذيب نتنياهو فخاطبهم الاخير بقوله "فليغادر ممن بقي من الجبناء" فهو بفكره المجرم الذي ينتظر التصفيق لأكاذيبه .
قالها العالم لنتنياهو الذي ذكر العالم الغربي بماضيه الاستعماري بعد ان ارتفعت اصوات كثيرة فيه تطالب بمحاسبته واركان سياسيه وحربه المتطرف رغم ان كيانه صنيعة استعمارية بوعد ظالم مشؤوم ، قالها العالم لنتنياهو وقد وصلت نيران جرائمه لثوبه وداخل مجتمعه المتطرف فاصبح شخصياته يرمقونه بأسباب الفشل السياسي الكبير الذي تعيشه اسرائيل داخلياً وخارجياً بسبب عقدته "النابليونية" كما وصفوه فاصبح كشمشون التوراتي الذي هدم المعبد على رأسه ورأس ساكنيه ، فكيانهم يعيش الان اسوأ ايامه رغم نشوة القتل والاعتداءات المتعددة الاتجاهات فبعزلته القائمة أصبح مجرد علاقة السياسيين الدوليين مع متطرفيه عار يستوجب المساءلة الشعبية .
قالها العالم بحزم ولكن هل تصل الرسالة لنتنياهو وجوقة متطرفيه المطلوبين للجنائية الدولية ..؟! ، التاريخ يقول ان اسرائيل اخر ما تفكر به مشاعر العالم ولغته الانسانية والدبلوماسية ولكن التاريخ يقول ايضاً ان الشجرة التي لا جذور لها لن تتمكن من الوقوف والبقاء دون دعم خارجي وكل المؤشرات تدل بصراحة متناهية ان اليوم بمستجداته ليس كالأمس وذلك بعد سقوط السرديات الكاذبة وانكشافها ببساطة .