facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الأطباء الأردنيون في أمريكا .. شهادة عالمية وفرصة لبناء مركز طبي إقليمي


أ.د. مصطفى محمد عيروط
29-09-2026 09:57 PM

في برنامج «حوار الأسبوع» الذي يبث عبر إذاعة الجامعة الأردنية، جاء حديث الأستاذ الدكتور إسلام مسّاد، أستاذ التخدير والعناية الحثيثة في كلية الطب في الجامعة الأردنية ورئيس جامعة اليرموك السابق، ليضع أمامنا حقيقة تستحق التوقف والتأمل: الطبيب الأردني قادر على المنافسة في أصعب الأنظمة الطبية العالمية، وحجز موقعه في أرقى برامج الاختصاص والزمالة والمراكز الطبية.

وأشار الدكتور مسّاد إلى أن عدد الأطباء الأردنيين المقبولين في برامج الإقامة والزمالة في الولايات المتحدة بلغ 751 طبيباً وطبيبة، ليأتي الأردن، وفق الرقم ، في المرتبة الرابعة عالمياً بعد الهند وكندا وباكستان. كما بين إلى أن قبول 130 طبيباً وطبيبة من خريجي كلية الطب في الجامعة الأردنية في برامج الاختصاص والتدريب الطبي في الولايات المتحدة، بعد اجتياز امتحانات ومعايير تنافسية صعبة.

هذه الأرقام، إذا ما قُرئت بصورة صحيحة، ليست مجرد أرقام في إحصائية؛ إنها رسالة ثقة بالإنسان الأردني وبالتعليم الطبي الأردني.

فالطبيب الأردني الذي ينجح في اجتياز الامتحانات والمعايير المطلوبة للمنافسة على برامج الاختصاص والزمالة في الولايات المتحدة، ويصل إلى مستشفيات ومراكز طبية عالمية، يقدم نموذجاً حياً على أن الاستثمار في التعليم والإنسان هو الاستثمار الأكثر استدامة.
وهنا يجب أن نطرح السؤال الأكبر:

إذا كان الطبيب الأردني قادراً على المنافسة عالمياً، فلماذا لا نجعل الأردن نفسه مركزاً إقليمياً للتعليم الطبي والعلاج والسياحة العلاجية؟

فالأردن يمتلك مقومات مهمة: كليات طب، ومستشفيات، وأعضاء هيئة تدريس، وأطباء متخصصين، وخبرات تراكمية، وسمعة طبية معروفة في المنطقة. وهذه العناصر تحتاج إلى عمل جماعي وتكامل حقيقي بين الجامعات ووزارة الصحة والقطاع الطبي الخاص والجهات المعنية بالسياحة والاستثمار والإعلام.

والمطلوب ليس فقط زيادة أعداد الطلبة في كليات الطب، وإنما بناء منظومة متكاملة تضمن الجودة والتدريب السريري والبحث العلمي والاعتماد الدولي واللغات والتخصصات الحديثة.
ومن التجارب التي تستحق الدراسة ما تقوم به بعض الجامعات منها الجامعه الاردنيه التي حققت إنجازات ومنها الاهتمام باللغات الأجنبية إلى جانب اللغة الإنجليزية، ومنها الصينية والألمانية والإسبانية وغيرها؛ لأن الطالب والطبيب في عالم اليوم لا ينافس بالشهادة وحدها، وإنما بالعلم واللغة والمهارة والقدرة على التواصل والعمل في بيئات دولية.
والأردن يستطيع أن يذهب أبعد من ذلك.

لماذا لا نعمل على استقطاب أكبر للطلبة من دول مختلفة لدراسة الطب والتخصصات الصحية في الأردن؟ ولماذا لا تتحول أكثر جامعاتنا ومستشفياتنا إلى وجهة تعليمية وطبية إقليمية؟

إن العالم يحتاج إلى الكفاءات الصحية، والطلب على الأطباء والتخصصات الطبية مستمر في كثير من الدول. وبالتالي فإن تطوير التعليم الطبي الأردني يمكن أن يتحول إلى استثمار وطني واقتصادي وعلمي، وليس مجرد ملف أكاديمي.
وفي المقابل، فإن زيادة أعداد الطلبة الذين يضطرون إلى الدراسة خارج الأردن تعني أعباء مالية إضافية على الأسر، وتحويلات مالية إلى الخارج، فضلاً عن أن الطالب الذي يعيش سنوات خارج وطنه يواجه بيئة اجتماعية وثقافية مختلفة. ولذلك فإن توفير خيارات تعليمية قوية وذات جودة داخل الأردن يمكن أن يكون مصلحة للطالب والأسرة والوطن في آن واحد.

القاعدة الذهبية هي: زيادة الاستيعاب مع الحفاظ على الجودة.
فزيادة أعداد المقبولين يمكن إيجاد الحل لهم وتوفر مع وجود، اعضاء هيئة التدريس، و التدريب السريري، والمختبرات، والبحث العلمي، والاعتماد الأكاديمي، والبيئة التعليمية المناسبة.
ومن هنا فإن ما طرحه الدكتور إسلام مسّاد يفتح الباب أمام مشروع وطني أوسع من مجرد الحديث عن أعداد المقبولين في أمريكا.
نحن أمام فرصة لإعادة قراءة قدرات الأردن التعليمية والطبية، والبناء عليها، والعمل بروح الفريق الواحد.
والإعلام هنا له دور أساسي؛ فالإعلام المهني لا يكتفي بنقل القرار، بل يشرح للناس لماذا اتُخذ القرار، وما أرقامه، وما آثاره، وما البدائل، وما الضمانات. وعندما توضع المعلومات أمام المجتمع بشفافية، ويُفتح المجال للنقاش والحوار، يصبح الوصول إلى القناعة المجتمعية أكثر سهولة.
إن تجربة الأطباء الأردنيين في الولايات المتحدة يجب أن تكون مصدر اعتزاز، ولكن الأهم أن تكون حافزاً للعمل.
نريد طبيباً أردنياً ينافس في أمريكا وأوروبا والعالم، وفي الوقت نفسه نريد أن يأتي الطبيب والطالب من الخارج إلى الأردن.
نريد أن يخرج أبناؤنا إلى العالم حاملين اسم الأردن، وأن يأتي أبناء العالم إلى الأردن طلباً للعلم والعلاج.
وهنا تتحول الكفاءة الفردية إلى قوة وطنية، وتتحول الجامعة من مؤسسة تمنح الشهادة إلى مؤسسة تصنع الإنسان والمعرفة والاقتصاد، ويتحول القطاع الطبي من خدمة وطنية متميزة إلى ميزة تنافسية للأردن على المستوى الإقليمي والدولي.
إن حديث الأستاذ الدكتور إسلام مسّاد في «حوار الأسبوع» يستحق أن يكون بداية لحوار أوسع:
كيف نبني على نجاح الطبيب الأردني في العالم، لنصنع من الأردن مركزاً للتعليم الطبي والعلاج والسياحة العلاجية؟
هذه ليست مهمة جامعة واحدة أو وزارة واحدة أو قطاع واحد.
إنها مسؤولية وطنية مشتركة، تبدأ بالكفاءة، وتقوم على الجودة، وتنجح بالتعاون، وتحتاج إلى قرار يستند إلى المعلومات وإلى إقناع المجتمع بالمصلحة الوطنية.
فالطبيب الأردني أثبت قدرته على الوصول إلى العالم.
والسؤال الآن: هل نستطيع مثلا أن نجعل العالم يأتي إلى الأردن للتعليم والعلاج ؟
نعم نستطيع
وفي رأيي بأن الحاجه الى ثورة اداريه بيضاء وتبدأ من الجامعات الوطنيه
فالجامعات الوطنيه عامه وخاصه يجب أن تكون نموذجا في إدارات ناجحه
للحديث بقيه





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :