facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الأمير الحسين بن عبد الله: مشروع وطني لمستقبل الأردن


د.عبدالفتاح طوقان
02-10-2026 12:25 PM

يمثل سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي عهد المملكة الأردنية الهاشمية، صورة لجيل أردني جديد يجمع بين الأصالة الهاشمية والانفتاح على العالم. ولد سموه في عمّان يوم 28 حزيران 1994، وهو النجل الأكبر لجلالة الملك عبد الله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبد الله، وقد صدر القرار الملكي بتسميته ولياً للعهد في 2 تموز. هذا

وقد تلقى الأمير الحسين تعليمه المدرسي في أكاديمية الملك في الأردن، ثم درس التاريخ الدولي في جامعة جورجتاون الأميركية، قبل أن يلتحق بالأكاديمية العسكرية الملكية ساندهيرست في بريطانيا، التي تخرج منها عام 2017. ويشغل سموه رتبة رائد في القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، بعد أن خدم ميدانياً في وحدات عسكرية، وتلقى تدريبات متخصصة في العمليات الخاصة والقفز المظلي والقوات البحرية والطيران العمودي.

ولا ينظر إلى إعداد ولي العهد للمستقبل بوصفه إعداداً لشخص سيتولى العرش فحسب، بل باعتباره إعداداً لقائد وطني ينبغي أن يلمّ بتفاصيل الدولة ومؤسساتها وتحدياتها. لذلك يشارك الأمير الحسين في اجتماعات رسمية مع جلالة الملك عبد الله الثاني وقادة الدول، ويمثل الأردن في زيارات ومهمات خارجية، حاملاً رسائل ملكية، بما يمنحه خبرة مباشرة في السياسة الدولية والدبلوماسية وصناعة القرار.

ويتميز سموه بحضوره الهادئ، وتواضعه، وقربه من الناس، فضلاً عن طلاقته في الحديث باللغتين العربية والإنجليزية. وهذه القدرة ليست ميزة شكلية، بل وسيلة للتواصل مع المواطنين والعالم، والدفاع عن مصالح الأردن بلغته الوطنية وبخطاب مفهوم للشركاء الدوليين.

ويحتل الشباب موقعاً مركزياً في رؤية ولي العهد. فمن خلال مؤسسة ولي العهد وبرامجها، والمنتديات والندوات والأنشطة الرياضية، يحرص سموه على الاستماع إلى الشباب وتشجيعهم على العمل الجماعي والابتكار وخدمة مجتمعاتهم. كما يلتقي الشباب في المحافظات، ومنهم شباب الكرك، لبحث قضايا التعليم والتدريب المهني والسياحة والزراعة والتكنولوجيا وفرص العمل.

ويبرز اهتمام الأمير الحسين بالتكنولوجيا الحديثة والاقتصاد الرقمي بوصفه جزءاً من مستقبل الأردن. ففي لندن، رعى سموه في 13 تشرين الأول 2025 إطلاق منتدى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الأردني البريطاني، والتقى قادة شركات ومؤسسات تكنولوجية بريطانية، وبحث فرص التعاون في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والخدمات الرقمية. وقد جرت هذه اللقاءات بحضور السفير الأردني في لندن منار الدباس، في إطار الجهود الدبلوماسية لتوسيع الشراكات الأردنية الدولية.

ومن المهم أن يتطور هذا المسار ليشمل لقاءات منظمة مع الشباب الأردني في القرى والمحافظات، وكذلك مع الجاليات الأردنية في الخارج، عبر برنامج سنوي تعدّه وزارة الخارجية بالتنسيق مع السفراء والسفارات. فالأردنيون في الخارج يمتلكون خبرات واسعة في التكنولوجيا والاقتصاد والتعليم والطب، ويمكن أن يكونوا جسوراً حقيقية للاستثمار ونقل المعرفة.

إن خارطة الطريق أمام ولي العهد يجب أن تقوم على بناء شبكات تواصل دائمة مع مختلف شرائح المملكة: الشباب والمرأة والقطاع الخاص والجامعات والقوات المسلحة والنقابات والمجتمع المدني والجاليات الأردنية. كما ينبغي أن تتيح هذه الشبكات نقل الملاحظات من الميدان إلى دوائر القرار، وتحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للقياس والتنفيذ.

وهنا ومن خلال متابعتي لسمو الأمير الحسين واهتمامي به وبكل ما يحمله من افكار فقد وجدت من أبرز المهارات التي ساعدت وتساعد الأمير الحسين في التواصل مع المواطنين والدفاع عن مصالح الأردن:

- الطلاقة في العربية والإنجليزية بما يمكّنه من مخاطبة الأردنيين بلغتهم والتواصل الفعّال مع المسؤولين والشركاء الدوليين.
- الاستماع والحوار المباشر خصوصاً خلال لقاءاته مع الشباب وأبناء المحافظات والقرى.
- القدرة على تمثيل الأردن دبلوماسياً في الاجتماعات والزيارات الخارجية ونقل الرسائل الملكية.
- الفهم السياسي والاستراتيجي الناتج عن حضوره الاجتماعات الرسمية مع الملك وقادة الدول.
- الخبرة العسكرية والانضباط التي تعزز قدرته على تحمل المسؤولية واتخاذ القرار في الظروف الصعبة.
- ⁠الإلمام بالتكنولوجيا والابتكار واهتمامه بالاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.
- التواضع والقرب من الناس مما يساعده على بناء الثقة مع مختلف شرائح المجتمع.
- القدرة على بناء الشراكات والشبكات مع المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والشباب والجاليات الأردنية في الخارج.
- الوعي بقضايا الشباب ودعم المبادرات الرياضية والتعليمية والمهنية وريادة الأعمال.

وتتكامل هذه المهارات لتمنحه القدرة على فهم احتياجات الأردنيين، وعرض قضايا الأردن بوضوح، وبناء علاقات دولية تخدم مصالح المملكة.

إن الأمير الحسين ليس مجرد امتداد للملكية، بل مشروع وطني متكامل يحمل أمل الأردنيين بمستقبل أكثر تقدماً واستقراراً.

ونجاح هذا المشروع لا يرتبط باستمرار النظام الملكي فحسب، بل بقدرته على إنجاح الأردن، وحماية هويته، والارتقاء بمؤسساته، وتحقيق مكانة عالمية تليق بوطن نفتخر به ونفديه.

ولم يكن ذلك بالامكان لولا الجهد الكبير الذي أولاه الملك عبد الله الثاني و الملكة رانيا باعتبارهما ليس فقط ملكا و ملكة بل اب و ام نموذجا يحتذى في الإعداد و التربية .

حفظ الله الأردن واعزها بوجود الراية الهاشمية الخفاقة التى حمت الأردن منذ تأسيسها .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :