السعود: خطاب الملك يجسد ثوابت الموقف الأردني تجاه فلسطين والقدس
03-10-2026 11:21 PM
عمون - أكد رئيس لجنة فلسطين النيابية النائب سليمان السعود، أن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة جسّد ثوابت الموقف الأردني تجاه القضية الفلسطينية، وأكد ضرورة تحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عدوان ومعاناة.
جاء ذلك خلال ندوة حوارية نظمتها جمعية ديوان أبناء محافظة الطفيلة في عمّان، مساء السبت، بعنوان "أبعاد خطاب جلالة الملك في الأمم المتحدة"، بمشاركة السعود، ووزير التنمية السياسية الأسبق الدكتور صبري الربيحات، والدكتور محمد القطاطشة، وأدارها رئيس الجمعية المهندس محمود السعودي.
وقال السعود إن الخطاب الملكي حمل رسائل سياسية وإنسانية واضحة، في ظل ما تشهده غزة والضفة الغربية والقدس من انتهاكات متواصلة، مشيرًا إلى أن الأردن يرفض التعامل مع معاناة الفلسطينيين كأرقام أو أخبار عابرة، أو القبول بتحول الاحتلال إلى واقع دائم.
وأضاف أن القضية الفلسطينية لا يمكن تجزئتها أو التعامل معها كملفات منفصلة، مؤكدًا أن غزة والضفة الغربية والقدس تمثل امتدادًا لقضية شعب واحد وحقوق مشروعة، ما يستدعي موقفًا دوليًا جادًا يحمي المدنيين وينهي معاناة الفلسطينيين ويصون حقوقهم الوطنية والتاريخية.
وفي حديثه عن القانون الدولي، أشار السعود إلى أن من أبرز رسائل الخطاب الملكي التأكيد على ضرورة تطبيق القانون الدولي على الجميع دون انتقائية أو ازدواجية في المعايير، محذرًا من أن تجاهل القوانين والمواثيق الدولية يقوض الثقة بمنظومة العدالة الدولية وقدرتها على حماية الشعوب وحقوقها.
وأكد أن الأردن يتمسك، بقيادة جلالة الملك، بخيار الحوار والسلام دون التفريط بثوابته الوطنية أو المساس بأمنه ومصالحه العليا، لافتًا إلى أن حماية الحدود الشمالية والأمن المائي يمثلان جزءًا أساسيًا من الأمن القومي الأردني.
وتطرق السعود إلى العلاقة التاريخية بين الأردن وفلسطين، مؤكدًا أن الدفاع عن القدس وفلسطين يشكل جزءًا أصيلًا من الذاكرة الوطنية الأردنية، وأن أبناء الطفيلة، شأنهم شأن سائر الأردنيين، قدموا التضحيات في سبيل الوطن وفلسطين، وكان للجيش العربي الأردني حضوره في معارك الدفاع عن القدس والأرض الفلسطينية.
وشدد على أهمية توثيق السردية الأردنية، انسجامًا مع توجيهات سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، باعتبار ذلك مسؤولية وطنية تحفظ تاريخ الدولة الأردنية وتضحيات الآباء والأجداد، وتنقل للأجيال القادمة حقيقة المسيرة الوطنية ودور الجيش العربي والشهداء والرجال الذين دافعوا عن الأردن والقدس.
وقال السعود إن الطفيلة ليست مجرد محافظة في الجغرافيا الأردنية، وإنما ذاكرة وطنية تختزن تاريخ الثورة والرجال والجيش والشهداء، مشددًا على أن مسؤولية الأجيال الحالية تتمثل في مواصلة بناء الوطن بالعلم والعمل، وترسيخ قيم الوفاء والانتماء والموقف المسؤول.
ودعا إلى تعزيز وحدة الصف الوطني والتمسك بالثوابت الأردنية في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن قوة الأردن تكمن في تماسك أبنائه والتفافهم حول قيادتهم الهاشمية، وأن الانفتاح على الحوار والسلام لا يعني التنازل عن الحقوق.
واختتم السعود بالتأكيد على أهمية الحفاظ على الذاكرة الوطنية والإنسانية، وعدم السماح بتغييب القضية الفلسطينية أو اختزال تضحيات الأردنيين، مشيرًا إلى أن القدس ستبقى حاضرة في وجدان الأردنيين، وأن الموقف الأردني سيظل ثابتًا في الدفاع عن فلسطين وأهلها ومقدساتها.
وأكد أن الوفاء للأردن والقيادة الهاشمية لا يقتصر على استذكار تاريخ التضحيات، بل يتجسد في مواصلة العمل والعطاء وصناعة مستقبل يحفظ للأردن مكانته ودوره العربي والإنساني.