الخطاب الملكي في الاعلام العالمي
د. عزت جرادات
04-10-2026 12:09 AM
اثار خطاب الملك عبدالله الثاني في الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة (سبتمبر 2026) ردود فِعل وتحليلات واسعة لدى الأوساط الإسرائيلية والغربية.
- هاجمت وزارة الخارجية الإسرائيلية خطاب الملك، مذكرة بمواقف تاريخية وقرار فك الارتباط وشهدت المنصات الرقمية هجوماً من مستخدمين وإعلاميين إسرائيليين استهدف الأردن ومتجاوزين نقاش محاور الخطاب إلى هجمات شخصية.
وقد لاحظ المراقبون حالة ارتباك واضحة على الوفد الإسرائيلي داخل قاعة الأمم المتحدة أثناء القاء الخطاب.
- اما التحليل الغربي فقد أعتبر محللون غربيون أن الخطاب تجاوز حدود الدبلوماسية التقليدية والإدانة اللفظية إلى المطالبة بالردع العملي.
كما رصد المحللون مطالبة الملك غير المسبوقة للمجتمع الدولي باستخدام أدوات فعلية مثل العقوبات، وتجميد الأصول والحظر والعزل الدبلوماسي لإجبار إسرائيل على الالتزام بالقانون الدولي.
ورأى الخبراء أن عمان باتت تعتبر السلوك الإسرائيلي التوسعي في الضفة الغربية وجنوب سوريا خطراً مباشراً على الأمن القومي الوطني الأردني، وليس مجرد تداعيات مؤقتة للحرب.
أما التحليلات الأمريكية، فقد اعتبرت الخطاب تحوّلا نوعياً في الدبلوماسية الأردنية من « إدارة الأزمة» إلى إدارة الانتباه الدولي والمساءلة».
فقد حذّر الملك من أن شعور الحكومة الإسرائيلية بقدرتها على الإفلات من العقاب وصل إلى مرحلة مرعبة ذلك أن طموحاتها لن تتوقف عند فلسطين.
كما اعتبروا أن الملك وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته بخصوص الاطماع التوسعية الإسرائيلية التي باتت تشكّل تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة بأسرها وقد ركز الخطاب على رفض التهجير والضم ومخاطر ما يجري في الضفة الغربية وغزة من توسيع استيطاني وتهجير قسري واعتبار ذلك خطا أحمر يمس الأمن الوطني الأردني، مسلطاً الضوء على التوسع الجغرافي والتوغلات الإسرائيلية في جنوب سورية وانعكاساتها المباشرة والخطيرة على أمْن الحدود والمياه للأردن.
ووجه الملك تساؤلات حرجة للمجتمع الدولي وقيمة القانون الدولي أذا ما استمر تجاهله منتقداً الانتقائية الدولية في التعامل مع الأزمات.
أما عربياً، فقد اعتبر المحللون أن الخطاب جاء بلهجة حادة وغير مألوفة في دبلوماسية الأردن، فقد تخلى الملك عن الصياغات الدبلوماسية الناعمة، محذّراً من الأطماع التوسعية الإسرائيلية واتّسم الخطاب:
-بحدة اللهجة وتجاوز الدبلوماسية المعتادة.
-بالتركيز على الأمن القومي الأردني.
-بنقد ازدواجية المعايير الدولية.
* وقد حصد الخطاب تفاعلاً عربياً وعالمياً غير مسبوق تجاوز (1,2) مليار انطباع رقمي عبر منصات التفاعل الرقمي الواسع.
الدستور