أمل جديد لمرضى الكبد الدهني .. مفتاح خفي داخل الجسم قد يوقف التدهور
04-10-2026 04:39 PM
عمون - حدّد باحثون بقيادة مشتركة من جامعة "سيدارز سيناي" للعلوم الصحية إنزيماً قد يسهم في حماية الكبد من التلف الذي يصاحب تفاقم أكثر أشكال أمراض الكبد شيوعاً.
وتشير نتائج الدراسة قبل السريرية، المنشورة في مجلة "نيتشر ميتابوليزم"، إلى أنها قد تدعم مستقبلاً استراتيجيات جديدة للوقاية من الإصابات الكبدية الخطيرة والتقدم نحو الفشل الكبدي.
يُقدَّر عدد المصابين بالكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي بنحو 100 مليون شخص في الولايات المتحدة، بحسب مؤسسة الكبد الأميركية.
ويتطور المرض لدى ما بين 20% و25% من المصابين إلى التهاب الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي، وهو شكل أشد خطورة تترافق فيه الدهون الزائدة مع الالتهاب وتلف الخلايا والتليف.
ويعتمد العلاج حالياً في الأساس على تغيير نمط الحياة والحد من مزيد من التلف الكبدي. ورغم توافر بعض الأدوية، فإن الخيارات العلاجية ما زالت محدودة، ولا يوجد حتى اليوم علاج شافٍ لهذه الحالة.
وكانت أبحاث سابقة قد أشارت إلى أن تضرر الميتوكوندريا، وهي مراكز إنتاج الطاقة في الخلايا، قد يسهم في نشوء المرض وتفاقمه. وفي الدراسة الجديدة متعددة المراكز، وجد باحثو "سيدارز سيناي" أن مستويات إنزيم يسمى "UBE2N" تنخفض في خلايا الكبد كلما تقدم المرض.
ويقول أستاذ الطب والعلوم الطبية الحيوية في "سيدارز سيناي" والباحث المراسل المشارك في الدراسة، الدكتور إيكيهيرو سيكي، إن الإنزيم يبدو أنه يحمي الكبد من الالتهاب والضرر المرتبطين بالمرض، عبر المساعدة في إزالة الميتوكوندريا التالفة ودعم تكسير الدهون.
ويضيف أنه عندما انخفضت مستوياته، لوحظ مزيد من الخلايا المتضررة وإصابة أكبر في الكبد.
وأعاد الباحثون بعد ذلك مستويات الإنزيم إلى طبيعتها في أكباد فئران المختبر، فلاحظوا انخفاضاً في تراكم الدهون والالتهاب والتليف.
وتوحي هذه النتائج بأن الإنزيم قد يصبح هدفاً علاجياً محتملاً لمنع تطور الكبد الدهني إلى مرحلة الالتهاب.
وترى رئيسة قسم أمراض الجهاز الهضمي والكبد في "سيدارز سيناي"، الدكتورة شيلي لو، أن تحديد دور هذا الإنزيم في تنظيم الميتوكوندريا داخل الكبد تقدم مهم في فهم أمراض الكبد الدهنية.
وتقول إن الدراسات المقبلة يمكن أن تختبر ما إذا كان تعزيز هذا المسار الوقائي قادراً على استكمال العلاجات الحالية، وتحديد المرضى الأكثر استفادة، والوصول إلى أساليب علاجية جديدة تمنع تطور المرض إلى مراحل متقدمة.
وتجدر الإشارة إلى أن النتائج مستمدة من دراسة على الحيوانات، ولم تُختبر بعد على البشر.
العربية