العتوم: حرية اختيار حقول الثانوية العامة «وهم» .. والواقع يفرض المسارات على الطلبة
11-10-2026 03:55 PM
عمون - قالت النائب هدى العتوم، إن الحديث عن مراعاة ميول الطلبة ورغباتهم في نظام الثانوية العامة يصطدم بواقع المدارس الحكومية، في ظل محدودية الخيارات المتاحة أمام الطلبة في عدد من المحافظات والألوية والقرى والبوادي.
وأضافت أن حرية الاختيار بين أربعة حقول أكاديمية، بعد أن كانت ستة حقول، و14 مسارًا تقنيًا، لا تتحقق فعليًا في كثير من المدارس، نتيجة نقص المعلمين المتخصصين وقلة الغرف الصفية، ما يجعل الخيارات المتاحة في بعض المدارس تقتصر على حقلين أو مسارين فقط.
وأشارت إلى أن هذا الواقع قد يجبر الطالب، حتى لو كان متفوقًا، على الالتحاق بحقل لا يتناسب مع ميوله ورغباته، لعدم توفر خيارات أخرى في مدرسته.
ولفتت إلى أن انتقال الطالب إلى مدرسة أخرى يحمّل أسرته أعباء مالية إضافية لتغطية تكاليف المواصلات اليومية، فضلًا عن المخاطر واستنزاف وقت الطالب وجهده البدني والذهني.
وتساءلت العتوم عن مدى تكافؤ الفرص في القبول الموحد بين طالب تتوفر أمامه مختلف الخيارات، وآخر في المناطق الطرفية يُفرض عليه مسار محدد أو يضطر إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى مدرسة توفر المسار الذي يرغب فيه.
واعتبرت أن غياب المنطقية في نظام الحقول والمسارات يسهم في تكريس الفجوة التعليمية والطبقية بين أبناء الوطن الواحد.
كما أشارت إلى وجود مسارات مهنية لا تتوفر لها تخصصات مقابلة في الكليات المتوسطة والجامعات، فيما تلزم بعض المسارات الطلبة بالالتحاق بجامعات محددة، ما يرتب عليهم أعباء السفر والإقامة وتكاليفهما.
ودعت العتوم إلى اعتماد حقول ومسارات نوعية بعدد أقل، مع توفير خيارات أكثر مرونة في القبول الجامعي.