facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




من المستفيد من إضعاف السعودية؟


فهد الخيطان
15-10-2026 12:26 AM

سلوك المليشيا الحوثية كان أكبر من طاقة المملكة العربية السعودية على احتماله. لم تُقدّر إيران؛ الراعي الأساس لهذه المليشيات، مواقف السعودية والدول العربية، قبل الحرب الأميركية الإسرائيلية، ومن بعدها.

والأخطر من ذلك أن الحوثيين، وعلى ما يُقال عن حيازتهم هامشا نسبيا من حرية الحركة مقارنة بحلفاء آخرين لطهران، لم يدركوا أن استهداف السعودية ومجالها الحيوي والأمني في اليمن يعني إضعاف الرياض لحساب تل أبيب.

في عديد محطات المواجهة المفتوحة في المنطقة، كان للسعودية دور مركزي في استدراك الموقف، وتجنيب طهران وأذرعها ضربات تكسر الظهر.

ولم يفت معظم المحللين العرب، وفي مقدمتهم من يُحسب على خط طهران، امتداح رشد السعوديين وحكمتهم في التعاطي مع دعوات التصعيد ضد إيران، وسعيهم للحوار الدبلوماسي كسبيل لتسوية الأزمة. والأهم من ذلك إشادتهم بموقف القيادة السعودية الرافض للرضوخ للضغوط الأميركية والإسرائيلية للانخراط في قطار التطبيع الإبراهيمي، رغم المغريات الكثيرة.

كان للسعودية وبحسابات مصلحية بحتة أن تسلك هذا المسار، وتشدد الخناق على إيران التي تخضع لحصار أمريكي قاسٍ.

لم تفعلها الرياض، مقدمة مصالح الأمن القومي العربي والإقليمي على الحسابات القطرية. لكن ذلك لم يشفع لها عند جماعة الحوثيين، التي نفذت هجوما مباغتا في اليمن، لتبلغ عند أقرب موقع يهدد أمن السعودية.

ولم يكن مثل هذا الهجوم الحوثي ليحصل لولا توجيهات طهران، التي تعتقد أن الضغط على دول الخليج العربي وتهديد مصالحها سيدفع إدارة ترمب إلى التراجع عن خططها لتنفيذ هجوم واسع على إيران بعد الانتخابات النصفية.

منذ يومين فقط نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية عن مصادر في إيران قولها إن من بين سيناريوهات الرد على هجوم أمريكي محتمل، الغزو البري لأراضٍ دول خليجية، إضافة إلى استهداف مصالح إستراتيجية لهذه الدول.

لا ينقص ساسة طهران الذكاء ليفهموا أن مثل هذه التهديدات لم تبدل في السابق خطط واشنطن، لا بل قد تدفع بحلفائها في المنطقة إلى حثها على المضي في خططها للتخلص نهائيا من تهديد إيران لمستقبل وجودها.

وثمة قناعة لدى أوساط أمنية ودبلوماسية عربية، بأن ما أقدمت عليه مليشيا الحوثيين هو مجرد عرض من طهران لما يمكن أن تقدم عليه من أفعال في المنطقة ردا على أي هجوم أمريكي.

لأسابيع مضت، ضبطت الرياض ردود أفعالها، وراهنت على الدبلوماسية لتجنب الصدام مع الحوثيين، خاصة في هذا التوقيت. لكن الجماعة واصلت سلوكها الاستفزازي، وفرضت المواجهة كخيار لا بديل عنه.

تمكنت السعودية من إنقاذ الاقتصاد العالمي من أزمة طاقة لا يمكن تصور كارثيتها، عندما قدمت خط "شرق غرب" كبديل لضخ النفط في شرايين الاقتصاد العالمي. قدرة الخط تجاوزت 7 ملايين برميل يوميا، كانت الأسعار بدونها لتسجل أرقاما فلكية، تحطم اقتصاديات دول كثيرة في العالم.

إيران التي أخذت مضيق هرمز ورقة تفاوضية مع واشنطن، وجدت في البديل السعودي تهديدا لإستراتيجيتها التفاوضية، فتحركت الجماعة الحوثية للسيطرة على باب المندب، وتهديد أمن الملاحة في البحر الأحمر، حيث يقع ميناء "ينبع" السعودي الذي بات الميناء الأهم في العالم بعد أزمة هرمز، ناهيك عن استهداف ناقل النفط الإستراتيجي بشكل مباشر.

لم يكن أمام السعودية من خيار سوى التحرك لمواجهة هذا التهديد. وينبغي على القوى الدولية كلها أن تتحرك أيضا حتى لا يصبح اقتصاد العالم رهينة في يد جماعة مسلحة.

الغد





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :