facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ديوان المحاسبة واداءه الرقابي تحت المجهر * د. ماجد محمد خليفة


02-07-2012 07:51 PM

قلم الدكتور ماجد محمد عبد الرحمن خليفه


ثمة اسئلة تدور في اذهان المواطن الاردني عامة وفي اذهان المخلصين من ابناء الوطن العزيز وهو يمر في عملية اصلاح شاملة وناضجة يقودها سيد البلاد جلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله.

من ابرز واهم هذه الاسئلة ان مجموعة كبيرة من قضايا الفساد المالي والاداري في القطاعين العام والخاص ظهرت وبعضها احيل الى القضاء وبعضها مازال تحت البحث والمراجعة وكل ذلك بالرغم من وجود " ديوان المحاسبة " هذه الجهة الرقابية المستقلة والعاملة منذ عقود في مراقبة تدفق النقد والانفاق الحكومي وتقوم بالمراجعة الشاملة للمستندات والفواتير والعطاءات وقرارات الاحالة وما الى ذلك من امور مالية وادارية.

ثمة تساؤل اهم وهو ان هذا الفساد وما تبعه من قضايا بعضها احيل الى المحاكم وبعضها صنف على انه مخالفة او تهاون وبعضها لم يرقى الى درجة الجناية او الجنحة او المخالفة ، وينشر ديوان المحاسبة من وقت الى اخر انه بعمله الرقابي وفر مبلغ كذا او مبلغ كذا وكذا على الدولة او اعاد مبلغ الى الخزينة وهكذا نطالع بالصحف دائما مثل هذه الاخبار والاحصائيات ، هذه الاحصائيات ينشر مقابلها احصائيات فساد مالي لمسائل اكتشفت مع انه في الواقع ان قضايا كثيرة عادة لا يتم اكتشافها .

ومن يريد ان يطلع على الارقام والاحصائيات فهي موجودة في سجلات ديوان المحاسبة والمحاكم والاحصاءات العامة والدوائر المعنية بذلك ولدى هيئة مكافحة الفساد، سؤال يطرح نفسه اذا كان ديوان المحاسبة يعمل بجدية ودقة فكيف مرت حالات الفساد المالي المتلاحقة ، اين يكمن السبب او العيب . هل هو في جهاز ديوان المحاسبة نفسه من حيث هيكلته او سياسته في الرقابة او ضعف الاتصالات داخله ام في القوانين والتشريعات التي تنظم عمله ام في سوء ادارته ونشاط افراده العاملين فيه او عدم كفاءتهم وتاهيلهم لهذا العمل ، ام في ذكاء من يقومون بالاستيلاء على المال العام، ام هناك مجاملات تتم على حساب الوظيفة العامة قد يصل الى الهدية والرشوة او سيطرة المتنفذين من رجال الاعمال او السلطة ، او لاسباب علاقات شخصية او مشبوهة . وربما لاكثر من سبب او كل الاسباب المذكورة مجتمعة.

لسنا بصدد سرد قضايا الفساد المالي وحجم المبالغ المفقودة من المال العام فهي كما ذكرنا مسجلة وموثقة ، ولكن الاهم من ذلك هو كيف نصل بديوان المحاسبة الى درجة يستطيع بها ان يسيطر سيطرة تامة على الرقابة على المال العام وحتى القطاع الخاص والمقاولات والضرائب والشركات المساهمة العامة والبنوك بما يضمن سلامة الاداء المالي والاداري واختفاء الفساد نهائيا ، ماهية الالية الجديدة التي يمكن طرحها من جديد والعمل بها من اجل تفعيل اداء عمل ديوان المحاسبة وتطويره، لا بد من اعادة دراسة هيكلية هذا الديوان والكفاءات العاملة فيه والتشريعات والانظمة والتعليمات المنظمة لعمله بالاضافة الى بعض المقترحات التي نراها ضرورية وقد تساعد في تحقيق هذا الهدف ونذكر فيها ما يلي :-

1- ان يتمتع رئيس الديوان ومجلس ادارته واعضاءه العاملين فيه المؤهلات العلمية والعملية الكافية لهذا العمل الرقابي .

2- ان يتمتع الديوان بالحصانة الكافية باعتباره ضابطة عدلية تفتش متى وكيف ما نشاء وفقا لاحكام الدستور.

3- وضع نطام وقائي للحيلولة دون وقوع فساد مالي او اداري او مخالفات مالية .

4- استمرار تدريب وتطوير العاملين وخلق روح التعاون بينهم من اجل التبليغ عن اي شبهة والاستعانة بخبراء محايدين للتحقيق .

5- تصميم نظام خاص للتعيين وتحديد الصلاحيات والمسؤليات ورفع التقارير والتوصيات
6- تشكيل لجنة خاصة لمتابعة التوصيات والتقارير ووضع نظام عقاب للمقصرين من داخل الديوان .

7- في حالة اي خلافات جوهرية يمكن الاستعانة بجهات قضائية عليا مثل المحكمة الدستورية او محكمة العدل العليا ولجنة تحكيم من القضاة .

8- اعطاء ديوان المحاسبة سلطة رقابية خاصة على الهيئات المستقلة والسلطات المختلفة مثل الوزراء ورئيس الحكومة والمحاكم وفق الية تضمن قوة الديوان في الرقابة والمحاسبة .

9- اعطاء ديوان المحاسبة صلاحية كافية للحصول على معلومات من اي جهة عامة او خاصة او بنك او شركة مساهمة عامة او خاصة او البنك المركزي او دائرة الاحصاءات العامة او السفارات والقنصليات الاردنية في الخارج دون الحاجة الى وساطة او بيرقراطية معيقة الى سرعة الوصول الى المعلومات وعلى ان يحافظ الديوان على سرية المعلومات وتحليلها والتعامل بها .

10- ان تعاد هيكلة ديوان المحاسبة بما يتماشى مع الاقتراحات السابقة وان تكون العلاقات الداخلية والخارجية قائمة على التعاون والشفافية والمصداقية وان يتم تحقيق الرقابة التلقائية وعقد الدورات والندوات والمؤتمرات وورش العمل المستمرة للتدريب والتطوير والاستفادة من الخبرات العالمية في هذا المجال.

بالاضافة بان يتم دعم الديوان وموظفيه بالمال الكافي لممارسة عمله باريحية كافية بعيدا عن العلاقات الشخصية او جر المنافع الشخصية وبالتالي النجاح في افشال تحقيق اي مغنم او مصلحة خاصة والقضاء على الفساد المالي والاداري في مهده ، وبالتالي اعادة النظر في بعض التشريعات والانظمة والتعليمات التي تكفل تحقيق ما تقدم وخصوصا في هيكلة الديوان وتحقيق الرقابة الذاتية التلقائية بين اعضاءه ، وكذلك تصنيف المخالفات من مخالفات بسيطة الى جنحة الى جناية وتحديد محاكم الاختصاص بالمحكامة والمعاقبة كما انه من الضروري الاستعانة بخبرات الدول المتقدمة في حقل الرقابة المالية على المال العام وقوانين مكافحة الفساد والجرائم الاقتصادية .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :